قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍۢ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)[Joseph] dit: «C'est elle qui a voulu me séduire». Et un témoin, de la famille de celle-ci témoigna: «Si sa tunique [à lui] est déchirée par devant, alors c'est elle qui dit la vérité, tandis qu'il est du nombre des menteurs.
Rashid Maach« C’est elle qui a tenté de me séduire », se défendit Joseph. Un parent de l’épouse dit : « Si la tunique de Joseph est déchirée par devant, elle dit la vérité et c’est lui qui ment.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Joseph se défendit en disant: C’est elle qui me sollicita et non moi. Allah fit en sorte qu’un nourrisson de la famille de l’épouse parle dans son berceau en ces termes: Si la tunique de Joseph est déchirée par devant, c’est la preuve qu’elle dit vrai car cela signifie qu’elle se défendait et que Joseph ment.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Yūsuf dit : « C'est elle qui m'a sollicité de cela. » Et un témoin, de la famille de la femme, témoigna depuis le berceau : « Si sa tunique est déchirée par devant, alors elle a dit vrai dans son accusation, et il est au nombre des menteurs.
النص العربي — texte arabe original
قال يوسف: هي التي طلبت مني ذلك، وشهد صبي في المهد مِن أهلها فقال: إن كان قميصه شُقَّ من الأمام فصدقت في اتِّهامها له، وهو من الكاذبين.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Il s'innocenta de ce dont elle l'accusait et {dit : « C'est elle qui m'a tenté »}. La situation pouvait alors recevoir la véracité de chacun des deux, et l'on ne savait lequel disait vrai. Mais Allah — le Très-Haut — a donné à la vérité et à la sincérité des signes et des indices qui la font connaître, que les serviteurs peuvent connaître ou ne pas connaître. Allah [— le Très-Haut —] fit don, en cette affaire, de la connaissance du sincère des deux, pour innocenter Son prophète et Son élu Yūsuf — paix sur lui. Un témoin de la maison de la femme se porta, qui attestait par un indice — celui avec qui on trouverait la chemise déchirée serait le véridique — et dit : {Si sa chemise a été déchirée par devant, elle a dit vrai et il est des menteurs} : car cela indique que c'est lui qui s'avançait vers elle, la tentait et la maniait, et qu'elle voulait le repousser, et déchira sa chemise de ce côté.
النص العربي — texte arabe original
{23 ـ 24} وذلك أنَّ يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرَّماً في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك أن {راوَدَتۡه التي هو في بيتها عن نفسه}؛ أي: هو غلامها وتحت تدبيرها والمسكن واحدٌ يتيسَّر إيقاع الأمر المكروه من غير شعور أحدٍ ولا إحساس بشرٍ. {و} زادتِ المصيبةُ بأن {غَلَّقَتِ الأبوابَ}: وصار المحلُّ خالياً، وهما آمنان من دخول أحدٍ عليهما بسبب تغليق الأبواب. وقد دعتْه إلى نفسها، فقالتْ:{هَيۡتَ لك}؛ أي: افعل الأمر المكروه وأقبلْ إليَّ! ومع هذا؛ فهو غريبٌ لا يحتشم مثله ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسيرٌ تحت يدها، وهي سيدتُه، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شابٌّ عَزَبٌ، وقد توعدته إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن أو العذاب الأليم، فصبر عن معصية الله مع وجود الداعي القويِّ فيه؛ لأنَّه قد همَّ فيها همًّا تَرَكَهُ لله، وقدَّم مراد الله على مراد النفس الأمَّارة بالسوء، ورأى من برهان ربِّه ـ وهو ما معه من العلم والإيمان الموجب لِتَرْكِ كلِّ ما حرَّم الله ـ ما أوجب له البعد والانكفاف عن هذه المعصية الكبيرة، و {قال معاذَ الله}؛ أي: أعوذ باللَّه أن أفعل هذا الفعلَ القبيح؛ لأنَّه مما يُسْخِطُ الله ويُبْعِدُ عنه، ولأنَّه خيانةٌ في حقِّ سيِّدي الذي أكرم مثواي؛ فلا يَليقُ بي أن أقابِلَه في أهله بأقبح مقابلة، وهذا من أعظم الظُّلم، والظالم لا يفلحُ.
والحاصل أنَّه جعل الموانع له من هذا الفعل: تَقْوى الله، ومراعاة حقِّ سيِّده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظُّلم الذي لا يفلح مَن تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه يقتضي منه امتثالَ الأوامر واجتنابَ الزواجر، والجامعُ لذلك كلِّه أنَّ الله صرف عنه السوءَ والفحشاءَ؛ لأنَّه من عباده المخلصين له في عباداتهم، الذين أخلصهم الله واختارهم واختصَّهم لنفسه، وأسدى عليهم من النِّعم، وصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.
◆ V.25 ولما امتنع من إجابة طلبها بعد المراودة الشديدة؛ ذهب ليهربَ منها ويبادِرَ إلى الخروج من الباب ليتخلَّص ويهرب من الفتنة، فبادرتْه إليه وتعلَّقت بثوبِهِ، فشقَّت قميصَه، فلمَّا وصلا إلى الباب في تلك الحال؛ ألْفَيا سيِّدَها ـ أي: زوجها ـ لدى الباب، فرأى أمراً شقَّ عليه، فبادرتْ إلى الكذب، وأن المراودة قد كانت من يوسف، وقالت:{ما جزاءُ مَنۡ أراد بأهلك سوءاً}: ولم تقلْ: من فعل بأهلك سوءاً؛ تبرئةً لها وتبرئةً له أيضاً من الفعل، وإنما النِّزاع عند الإرادة والمراودة، {إلاَّ أن يُسۡجَنَ أو عذابٌ أليم}؛ أي: أو يعذَّب عذاباً أليماً.
◆ V.26 فبرَّأ نفسه مما رمته به، و {قال هي راوَدَتۡني عن نفسي}: فحينئذٍ احتملتِ الحالُ صدقَ كلِّ واحد منهما، ولم يعلم أيهما، ولكنَّ الله تعالى جعل للحقِّ والصدق علاماتٍ وأماراتٍ تدلُّ عليه، قد يعلَمُها العبادُ وقد لا يعلمونَها؛ فمنَّ الله [تعالى] في هذه القضية بمعرفة الصادق منهما تبرئةً لنبيِّه وصفيِّه يوسف عليه السلام، فانبعث شاهد من أهل بيتها يشهدُ بقرينةٍ مَنْ وجدت معه فهو الصادق، فقال:{إن كان قميصُهُ قُدَّ من قُبُل فصَدَقَتۡ وهو من الكاذبين}؛ لأن ذلك يدلُّ على أنه هو المقبل عليها المراوِدُ لها المعالج، وأنها أرادت أن تدفعه عنها، فشقَّت قميصه من هذا الجانب.
◆ V.27 {وإن كان قميصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فكذبتۡ وهو من الصادقين}: لأنَّ ذلك يدلُّ على هروبه منها؛ وأنَّها هي التي طلبتْه، فشقَّت قميصَه من هذا الجانب.
◆ V.28 {فلما رأى قميصَه قُدَّ من دُبُرٍ}: عَرَفَ بذلك صدق يوسف وبراءته وأنَّها هي الكاذبة، فقال لها سيدها:{إنَّه مِن كيدِكُنَّ إنَّ كَيۡدَكُنَّ عظيمٌ}: وهل أعظم من هذا الكيد الذي برَّأت به نفسها ممَّا أرادتْ وفعلتْ ورمتْ به نبيَّ الله يوسف عليه السلام؟!
◆ V.29 ثم إنَّ سيدَها لما تحقَّق الأمر؛ قال ليوسف:{يوسُفُ أعرِضۡ عن هذا}؛ أي: اترك الكلام فيه وتناسَهُ ولا تذكُره لأحدٍ طلباً للستر على أهله. {واستغفِري}: أيتها المرأة، {لذنبِكِ إنَّك كنتِ من الخاطئين}: فأمر يوسف بالإعراض، وهي بالاستغفارِ والتوبة.