Coran › Sourate 14 — Ibrahim › Verset 16
مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍۢ صَدِيدٍۢ
Hamidullah (rév. CRF 2000)L'Enfer est sa destination et il sera abreuvé d'une eau purulente
Rashid Maachvoué à la Géhenne où il sera abreuvé d’un pus infâme
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Le Jour de la Résurrection, cet orgueilleux trouvera l’Enfer devant lui et il ne pourra y échapper. On lui servira comme breuvage le pus qui s’écoule des plaies des habitants de l’Enfer, ce qui signifie que sa soif ne sera jamais étanchée. Il ne cessera donc d’être châtié par la soif et par une variété d’autres supplices.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Devant ce mécréant, la Géhenne : il y subira son châtiment et y sera abreuvé de pus et de sang coulant des corps des gens du Feu.
النص العربي — texte arabe original
ومِن أمام هذا الكافر جهنم يَلْقى عذابها، ويُسقى فيها من القيح والدم الذي يَخْرج من أجسام أهل النار.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
{Il aura devant lui la Géhenne} : elle est aux aguets pour ce tyran récalcitrant : il devra nécessairement y venir, et goûtera alors le terrible supplice. {Et il sera abreuvé d'une eau de pus}, de couleur, de goût et d'odeur répugnants, et d'une chaleur extrême.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.13 لما ذكر دعوة الرسل لقومهم ودوامهم على ذلك وعدم مللهم؛ ذكر منتهى ما وصلت بهم الحال مع قومهم، فقال:{وقال الذين كفروا لرسلهم}: متوعِّدين لهم: {لَنُخۡرِجَنَّكم من أرضِنا أو لَتعودُنَّ في مِلَّتنا}: وهذا أبلغ ما يكون من الردِّ، وليس بعد هذا فيهم مطمع؛ لأنَّه ما كفاهم أن أعرضوا عن الهدى، بل توعَّدوهم بالإخراج من ديارهم، ونسبوها إلى أنفسهم، وزعموا أنَّ الرسل لا حقَّ لهم فيها، وهذا من أعظم الظُّلم؛ فإنَّ الله أخرج عباده إلى الأرض، وأمرهم بعبادته، وسخَّر لهم الأرض وما عليها يستعينون بها على عبادته؛ فمن استعان بذلك على عبادة الله؛ حلَّ له ذلك وخرج من التَّبِعة، ومن استعان بذلك على الكفر وأنواع المعاصي؛ لم يكن ذلك خالصاً له ولم يحلَّ له، فعلم أن أعداء الرسل في الحقيقة ليس لهم شيء من الأرض التي تَوَعَّدوا الرسل بإخراجهم منها. وإن رجَعْنا إلى مجرَّد العادة؛ فإنَّ الرسل من جملة أهل بلادهم وأفراد منهم؛ فلأيِّ شيء يمنعونهم حقًّا لهم صريحاً واضحاً؟! هل هذا إلا من عدم الدين والمروءة بالكلية؟! ولهذا لما انتهى مكرهم بالرسل إلى هذه الحال؛ ما بقي حينئذٍ إلاَّ أن يُمضي الله أمره وينصر أولياءه. {فأوحى إليهم ربُّهم لَنُهۡلِكَنَّ الظالمين}: بأنواع العقوبات.
◆ V.14 {ولَنُسۡكِنَنَّكُمُ الأرض من بعدهم ذلك}؛ أي: العاقبة الحسنة التي جعلها الله للرسل ومَنْ تَبِعَهم جزاء، {لِمَنۡ خاف مقامي}: عليه في الدنيا، وراقب الله مراقبة من يعلم أنه يراه، {وخاف وعيدِ}؛ أي: ما توعَّدت به مَنْ عصاني؛ فأوجب له ذلك الانكفاف عمَّا يكرهُهُ الله والمبادرة إلى ما يحبُّه الله.
◆ V.15 {واستفتحوا}؛ أي: الكفار؛ أي: هم الذين طلبوا واستعجلوا فَتْحَ الله وفرقانَهُ بين أوليائه وأعدائه، فجاءهم ما استفتحوا به، وإلاَّ؛ فالله حليمٌ، لا يعاجِل من عصاه بالعقوبة. {وخاب كلُّ جبارٍ عنيدٍ}؛ أي: خسر في الدنيا والآخرة من تجبَّر على الله وعلى الحقِّ وعلى عباد الله، [واستكبر] في الأرض، وعاند الرسل، وشاقَّهم.
◆ V.16 {من ورائه جهنَّمُ}؛ أي: جهنَّم لهذا الجبار العنيد بالمرصاد؛ فلا بدَّ له من ورودها، فيذاق حينئذٍ العذاب الشديد. {ويُسۡقى من ماءٍ صديدٍ}: في لونه وطعمه ورائحته الخبيثة، وهو في غاية الحرارة.
◆ V.17 {يَتَجَرَّعُه}: من العطش الشديد، {ولا يكادُ يُسيغُهُ}: فإنه إذا قرب إلى وجهه؛ شواه، وإذا وصل إلى بطنه؛ قطع ما أتى عليه من الأمعاء، {ويأتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بميِّتٍ}؛ أي: يأتيه العذاب الشديد من كلِّ نوع من أنواع العذاب، وكلُّ نوع منه من شدَّته يبلغ إلى الموت، ولكنَّ الله قضى أن لا يموتوا؛ كما قال تعالى:{لا يُقۡضى عليهم فيموتوا ولا يُخَفَّفُ عنهم من عذابها كذلك نَجۡزي كلَّ كفورٍ}. وهم يصطرخون فيها، {ومن ورائِه}؛ أي: الجبار العنيد {عذابٌ غليظٌ}؛ أي: قويٌّ شديدٌ لا يعلم بوصفه وشدَّته إلا الله تعالى.