قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Ils dirent: «O Dûl-Qarnayn, les Yâ jûj et les Mâ jûj commettent du désordre sur terre. Est-ce que nous pourrons t'accorder un tribut pour construire une barrière entre eux et nous?»
Rashid MaachCes gens lui demandèrent : « Dhou Al-Qarnayn ! Gog et Magog répandent le mal sur terre. Es-tu disposé à dresser entre ces gens et nous un barrage contre salaire ? »
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ils dirent: Ô Dhû al-Qarnayn, les Gog (Ya`jûju) et Magog (Ma`jûju) (des peuples humains) sont des corrupteurs sur Terre, ils tuent et commettent d’autres crimes. Pouvons-nous te payer afin que tu établisses un obstacle entre eux et nous ?
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Ils dirent : « Ô Dhū al-Qarnayn, Gog et Magog — deux grandes nations des fils d'Adam — sèment la corruption sur terre en détruisant récoltes et bétail : te fixons-nous un tribut pour que tu établisses entre eux et nous une barrière ? »
النص العربي — texte arabe original
قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجرًا، ونجمع لك مالًا، على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا يحول بيننا وبينهم؟
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Allah avait donné à Dhū al-Qarnayn des causes scientifiques par quoi il comprit les langues de ce peuple, les comprit, les interrogea et l'interrogèrent : ils se plaignirent à lui du mal de Gog et Magog, deux immenses nations des fils d'Adam, disant : {« certes, Gog et Magog corrompent sur terre»} — par le meurtre, la prise des biens et autre. {« Te fixerons-nous une redevance»} [kharjan : un salaire —, {« à charge que tu places entre nous et eux un rempart ?»} : cela indique leur incapacité à bâtir eux-mêmes le rempart, et qu'ils connurent la capacité de Dhū al-Qarnayn : ils lui offrirent un salaire pour le faire, et lui mentionnèrent la cause, leur corruption sur terre.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.89 أي: لما وصل إلى مغرب الشمس؛ كرَّ راجعاً، قاصداً مطلعها،
متَّبعاً للأسباب التي أعطاه الله.
◆ V.90 فوصل إلى مطلع الشمس فـ {وجدها تطلُعُ على قومٍ لم نجعل لهم من دونِها سِتۡراً}؛ أي: وجدها تطلُعُ على أناس ليس لهم سترٌ من الشمس: إما لعدم استعدادِهم في
المساكن، وذلك لزيادة همجيَّتهم وتوحُّشهم وعدم تمدُّنهم، وإما لكون الشمس دائمة عندهم لا تغرُبُ
[عنهم] غروباً يُذكر؛ كما يوجد ذلك في شرقيِّ إفريقيا الجنوبي، فوصل إلى
موضع انقطع عنه علمُ أهل الأرض فضلاً عن وصولهم إياه بأبدانهم.
◆ V.91 ومع هذا؛ فكلُّ هذا بتقدير الله له وعلمه به، ولهذا قال:{كذلك وقَدۡ أَحَطۡنا [بما لديه خبراً}؛ أي:]
بما عنده من الخير والأسباب العظيمة، وعِلْمُنا معه حيثما توجَّه وسار.
{92 ـ 93}{ثم أتبع سبباً. حتى إذا بلغ بين السَّدَّيۡن}:
قال المفسِّرون: ذهب متوجِّهاً من المشرق قاصداً للشمال، فوصل إلى ما بين السدَّيْن، وهما سدَّان
كانا معروفين في ذلك الزمان، سدَّان من سلاسل الجبال المتَّصلة يمنةً ويسرةً، حتى تتصل بالبحار ،
بين يأجوجَ ومأجوجَ وبين الناس، {وجد}: من دون السدين {قوماً لا يكادون يفقهون قولاً}؛ لعُجْمَةِ ألسنتهم واستعجام أذهانِهِم
وقلوبهم.
◆ V.94 وقد أعطى الله ذا القرنين من الأسباب العلميَّة ما فقه به ألسنة
أولئك القوم وفقههم وراجعهم وراجعوه، فاشْتَكَوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج، وهما أمَّتان عظيمتان من
بني آدم، فقالوا:{إنَّ يأجوج ومأجوجَ مفسدون في الأرض}:
بالقتل وأخذ الأموال وغير ذلك. {فهل نَجۡعَلُ لك خَرۡجاً}؛ أي: جُعْلاً؛ {على أن تجعلَ بيننا وبينَهم سدًّا}: ودلَّ ذلك على عدم اقتدارهم
بأنفسهم على بنيان السدِّ، وعرفوا اقتدار ذي القرنين عليه، فبذلوا له أجرةً ليفعل ذلك، وذكروا له
السببَ الداعي، وهو إفسادهم في الأرض.
◆ V.95 فلم يكن ذو القرنين ذا طمع ولا رغبةٍ في الدُّنيا ولا تاركاً
لإصلاح أحوال الرعيَّة، بل قصدُهُ الإصلاح؛ فلذلك أجاب طلبتهم؛ لما فيها من المصلحة، ولم يأخذ منهم
أجرةً، وشَكَرَ ربَّه على تمكينه واقتداره، فقال لهم:{ما مَكَّنِّي فيه ربِّي خيرٌ}؛ أي: مما تبذلون
لي وتعطوني، وإنَّما أطلب منكم أن تعينوني بقوَّةٍ منكم بأيديكم؛ {أجۡعَلۡ بينَكم وبينهم رَدۡماً}؛ أي: مانعاً من عبورهم عليكم.
◆ V.96 {آتوني زُبَرَ الحديدِ}؛ أي: قطع الحديد، فأعْطَوْه ذلك، {حتى إذا ساوى بين الصَّدَفين}؛ أي: الجبلين اللذين بُني بينهما السدُّ، {قال انفُخوا}:
النار؛ أي أوقدوها إيقاداً عظيماً واستعملوا لها المنافيخ لتشتدَّ فتذيبَ النحاس، فلما ذاب النحاس
الذي يريُد أن يُلْصِقَهُ بين زُبَرِ الحديد، {قال آتوني أفۡرِغۡ عليه قِطۡراً}؛ أي: نحاساً مذاباً، فأفرغ عليه القطر، فاستحكم السدُّ استحكاماً هائلاً،
وامتنع به من وراءه من الناس من ضرر يأجوج ومأجوج.
◆ V.97 {فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نَقۡباً}؛ أي: فما لهم استطاعةٌ ولا قدرةٌ على الصعود عليه؛ لارتفاعِهِ، ولا على
نقبِهِ؛ لإحكامِهِ وقوَّته.
◆ V.98 فلما فَعَلَ هذا الفعل الجميل والأثر الجليل؛ أضاف النعمةَ إلى
موليها، وقال:{هذا رحمةٌ من ربِّي}؛ أي: من فضله وإحسانه عليَّ، وهذه حال الخلفاء والصالحين إذا منَّ الله عليهم
بالنِّعم الجليلة؛ ازدادَ شكرُهُم وإقرارُهُم واعترافُهم بنعمة الله؛ كما قال سليمانُ عليه السلام
لما حَضَرَ عنده عرشُ ملكة سبأ مع البعد العظيم؛ قال:{هذا من فضل ربِّي لِيَبۡلُوَني أأشكُرُ أم أكۡفُرُ}؛ بخلاف أهل
التجبُّر والتكبُّر والعلوِّ في الأرض؛ فإنَّ النعم الكبار تزيدُهم أشراً وبطراً؛ كما قال قارونُ
لما آتاه الله من الكنوز ما إنَّ مفاتِحَهُ لتنوءُ بالعُصْبَةِ أولي القوَّة؛ قال:{إنَّما أوتيتُهُ على علم عندي}. وقوله:{فإذا جاء وعدُ ربِّي}؛ أي: لخروج يأجوج ومأجوج. {جَعَلَه}؛ أي: ذلك السدَّ المحكم المتقن {دَكَّاءَ}؛ أي: دكَّه فانهدم، واستوى هو
والأرض، {وكان وعدُ ربِّي حقًّا}.