Coran › Sourate 19 — Maryam › Verset 27
فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًۭٔا فَرِيًّۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Puis elle vint auprès des siens en le portant [le bébé]. Ils dirent: «O Marie, tu as fait une chose monstrueuse!
Rashid MaachPortant l’enfant, elle retourna auprès des siens qui, la voyant arriver, dirent : « Marie ! Tu as commis une infamie !
Tafsirs

Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle

Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle

Elle se rendit ensuite auprès des siens en portant son fils. Leur réprobation leur fit dire: Ô Marie, tu as commis une faute affreuse en mettant au monde un enfant alors que tu n’es pas mariée.

al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue

Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine

Elle vint aux siens portant l'enfant. Ils dirent : « Ô Marie, tu es venue chose immenses et forgée ! »

النص العربي — texte arabe original
فأتت مريم قومها تحمل مولودها من المكان البعيد، فلما رأوها كذلك قالوا لها: يا مريم لقد جئت أمرًا عظيمًا مفترى.

al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue

ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)

C'est-à-dire : relevée de ses couches, Maryam vint à son peuple portant ʿĪsā — sachant son innocence et sa pureté, elle vint sans souci ni embarras. Ils dirent : {« certes, tu es venue à une chose monstrueuse»} [fariyyan : immense et affreuse] — visant la fornication, à Dieu ne plaise.

النص العربي — texte arabe original
◆ V.27 أي: فلما تعلَّت مريمُ من نفاسها؛ أتتْ بعيسى قومَها تحمِلُه، وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها، فأتتْ غير مباليةٍ ولا مكترثةٍ، فقالوا:{لقد جئتِ شيئاً فَرِيًّا}؛ أي: عظيماً وخيماً، وأرادوا بذلك البغي حاشاها من ذلك. ◆ V.28 {يا أخت هارونَ}: الظاهر أنَّه أخٌ لها حقيقيٌّ فنسبوها إليه، [وكانوا يسمون بأسماء الأنبياء، وليس هو هارون بن عمران أخا موسى، لأن بينهما قروناً كثيرة]، {ما كان أبوك امرأ سَوۡءٍ وما كانت أمُّك بغيًّا}؛ أي؛ لم يكن أبواك إلاَّ صالحينِ سالمينِ من الشرِّ، وخصوصاً هذا الشرَّ الذي يشيرون إليه، وقصدُهم: فكيف كنتِ على غير وصفهما وأتيتِ بما لم يأتيا به؟! وذلك أن الذُّرِّيَّة في الغالب بعضها من بعض في الصلاح وضدِّه، فتعجَّبوا بحسب ما قام بقلوبهم؛ كيف وقع منها؟! ◆ V.29 {فأشارتۡ} لهم {إليه}؛ أي: كلِّموه، وإنَّما أشارت لذلك لأنَّها أمرت عند مخاطبة الناس لها أن تقول:{إنِّي نذرتُ للرحمن صوماً فلن أكَلِّمَ اليوم إنسيًّا}، فلما أشارت إليهم بتكليمه؛ تعجَّبوا من ذلك، وقالوا:{كيف نكلِّمُ مَن كانَ في المهدِ صَبيًّا}؛ لأنَّ ذلك لم تجرِ به عادةٌ ولا حصل من أحدٍ في ذلك السنِّ. ◆ V.30 فحينئذٍ قال عيسى عليه السلام وهو في المهد صبيٌّ: {إنِّي عبد الله آتانيَ الكتاب وجَعَلَني نبيًّا}: فخاطبهم بوصفه بالعبوديَّة، وأنه ليس فيه صفةٌ يستحقُّ بها أن يكون إلهاً أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله:{إنِّي عبدُ الله}، ومدَّعون موافقته، {آتانيَ الكتابَ}؛ أي: قضى أن يؤتيني الكتابَ، {وجَعَلَني نبيًّا}: فأخبرهم بأنَّه عبدُ الله، وأنَّ الله علَّمه الكتاب وجعله من جملة أنبيائه؛ فهذا من كماله لنفسه. ◆ V.31 ثم ذكر تكميلَه لغيره، فقال:{وجَعَلَني مباركاً أينما كنت}؛ أي: في أيِّ مكانٍ وأيِّ زمان؛ فالبركةُ جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه والنهي عن الشرِّ والدعوة إلى الله في أقوالِهِ وأفعالِهِ؛ فكلُّ من جالسه أو اجتمع به؛ نالتْه بركتُه وسَعِدَ به مصاحبه. {وأوصاني بالصَّلاة والزَّكاة ما دمتُ حيًّا}؛ أي: أوصاني بالقيام بحقوقه التي من أعظمها الصلاة، وحقوق عباده التي أجلُّها الزكاة؛ مدَّة حياتي؛ أي: فأنا ممتثلٌ لوصيَّة ربِّي، عاملٌ عليها، منفذٌ لها. ◆ V.32 وأوصاني أيضاً أن أبَرَّ والدتي فأحسِنَ إليها غايةَ الإحسان، وأقومَ بما ينبغي لها؛ لشرفِها وفضلِها، ولكونِها والدةً لها حقُّ الولادة وتوابعها. {ولم يَجۡعَلۡني جباراً}؛ أي: متكبراً على الله مترفِّعاً على عباده، {شقيًّا}: في دنياي وأخراي، فلم يجعلني كذلك، بل جعلني مطيعاً له خاضعاً خاشعاً متذللاً متواضعاً لعباد الله سعيداً في الدُّنيا والآخرة أنا ومن اتَّبعني. ◆ V.33 فلما تمَّ له الكمالُ ومحامد الخصال؛ قال:{وسلامٌ عليَّ يومَ ولِدۡتُ ويوم أموتُ ويومَ أبعثُ حيًّا}؛ أي: من فضل ربي وكرمه حصلتْ لي السلامةُ يوم ولادتي ويوم موتي ويوم بعثي من الشرِّ والشيطان والعقوبة، وذلك يقتضي سلامته من الأهوال ودار الفجَّار، وأنَّه من أهل دار السلام؛ فهذه معجزةٌ عظيمة وبرهانٌ باهرٌ على أنَّه رسول الله وعبدُ الله حقًّا.

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine

trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate

Lire l'exégèse complète de la sourate (trad. Harkat) →