Coran › Sourate 19 — Maryam › Verset 60
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًۭٔا
Hamidullah (rév. CRF 2000)sauf celui qui se repent, croit et fait le bien: ceux-là entreront dans le Paradis et ne seront point lésés,
Rashid MaachA l’exception de ceux qui se sont repentis, ont cru en leur Seigneur et ont accompli de bonnes œuvres, qui entreront au Paradis où ils ne seront en rien lésés.
Tafsirs

Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle

Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle

Il sera fait exception de ceux qui se seront repentis de leurs manquements, auront cru en Allah et accompli de bonnes œuvres. Ceux-là, Nous les ferons entrer au Paradis et rien ne manquera à la rétribution que Nous leur remettrons, pas même une part négligeable.

al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue

Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine

Excepté qui se repent, croit en son Seigneur et fait le bien en preuve de son repentir : Allah acceptera leur repentir, ils entreront au Paradis avec les croyants, sans rien perdre de la récompense de leurs œuvres.

النص العربي — texte arabe original
لكن مَن تاب منهم مِن ذنبه وآمن بربه وعمل صالحًا تصديقًا لتوبته، فأولئك يقبل الله توبتهم، ويدخلون الجنة مع المؤمنين، ولا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم الصالحة.

al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue

ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)

Puis le Très-Haut excepta : {sauf qui s'est repenti} de l'association, des innovations et des désobéissances — les a quittées, les a regrettées, résolu fermement de n'y pas revenir —, {et a cru} en Allah, Ses anges, Ses livres, Ses messagers et le Dernier Jour, {et fait une œuvre pie}, celle qu'Allah a légiférée par les langues de Ses messagers, visant Sa face — {ceux-là}, qui réunissent repentir, foi et œuvre pie, {entreront au Paradis}, qui contient le délice permanent, la vie saine et le voisinage du Seigneur généreux, {et ils ne seront lésés en rien} de leurs œuvres : ils les trouveront complètes, leurs récompenses entières, leur nombre doublé.

النص العربي — texte arabe original
◆ V.59 لما ذَكَرَ تعالى هؤلاء الأنبياء [وهم] المخلصون ، المتَّبِعون لمراضي ربِّهم، المنيبونَ إليه؛ ذكر مَنْ أتى بعدَهم وبدَّلوا ما أمِروا به، وأنَّه خَلَفَ {من بعدِهم خَلۡفٌ}: رجعوا إلى الخَلْفِ والوراء، فـ {أضاعوا الصَّلاة}: التي أمِروا بالمحافظة عليها وإقامتها، فتهاوَنوا بها وضيَّعوها، وإذا ضيَّعوا الصلاة التي هي عمادُ الدين وميزانُ الإيمان والإخلاص لربِّ العالمين، التي هي آكدُ الأعمال وأفضلُ الخصال؛ كانوا لما سواها من دينهم أضيعَ وله أرفضَ. والسبب الداعي لذلك أنَّهم اتَّبعوا شهواتِ أنفسهم وإراداتها، فصارت هممُهم منصرفةً إليها مقدِّمة لها على حقوق الله، فنشأ من ذلك التضييع لحقوقه والإقبال على شهواتِ أنفسهم مهما لاحتْ لهم حصَّلوها، وعلى أيِّ وجهٍ اتَّفقت تناولوها. {فسوف يَلۡقَوۡنَ غَيًّا}؛ أي: عذاباً مضاعفاً شديداً. ◆ V.60 ثم استثنى تعالى فقال: {إلاَّ مَن تابَ}: عن الشرك والبدع والمعاصي، فأقلع عنها، وندم عليها، وعزم عزماً جازماً أن لا يعاوِدَها، {وآمَنَ}: بالّله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، {وعَمِلَ صَالِحاً}: وهو العمل الذي شرعه الله على ألسنةِ رسلِهِ إذا قصد به وجهه، {فأولئك}: الذين جمعوا بين التوبة والإيمان والعمل الصالح، {يدخُلون الجنَّة}: المشتملة على النعيم المقيم والعيش السليم وجوار الربِّ الكريم، {ولا يُظۡلَمون شيئاً}: من أعمالهم، بل يجِدونها كاملةً، موفَّرة أجورها، مضاعفاً عددها. ◆ V.61 ثم ذكر أنَّ الجنَّة التي وعدهم بدخولها ليست كسائر الجنات، وإنما هي {جَنَّاتِ عدنٍ}؛ أي: جنات إقامةٍ لا ظعن فيها ولا حِوَل ولا زوال، وذلك لسعتها وكثرة ما فيها من الخيرات والسرور والبهجة والحبور. {التي وَعَدَ الرحمن عباده بالغيب}؛ أي: التي وَعَدَها الرحمن، أضافها إلى اسمه الرحمن؛ لأنَّها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خَطَرَ على قلب بشر، وسماها تعالى رَحْمَتَهُ، فقال:{وأمَّا الذين ابيضَّت وجوهُهم ففي رحمةِ الله هم فيها خالدونَ}. وأيضاً؛ ففي إضافتها إلى رحمته ما يدلُّ على استمرار سرورها، وأنَّها باقيةٌ ببقاء رحمتِهِ التي هي أثرُها وموجَبُها. والعبادُ في هذه الآية المرادُ عبادُ إلهيَّته، الذين عَبَدوه والتزموا شرائِعَه، فصارت العبوديَّة وصفاً لهم؛ كقوله:{وعبادُ الرحمن}، ونحوه؛ بخلاف عباده المماليك فقط، الذين لم يعبُدوه؛ فهؤلاء وإنْ كانوا عبيداً لربوبيَّته لأنَّه خلقهم ورزقهم ودبَّرهم؛ فليسوا داخلين في عبيد إلهيَّته، العبوديَّة الاختيارية التي يُمْدَحُ صاحبها، وإنَّما عبوديَّتهم عبوديَّة اضطرارٍ لا مدح لهم فيها. وقوله:{بالغيب}: يُحتمل أن تكون متعلِّقة بوعد الرحمن، فيكون المعنى على هذا: أنَّ الله وَعَدَهم إيَّاها وعداً غائباً لم يشاهِدوه، ولم يَرَوْه فآمنوا بها، وصدَّقوا غيبها، وسَعَوا لها سَعْيها مع أنَّهم لم يَرَوْها؛ فكيف لو رأوها؛ لكانوا أشدَّ لها طَلَباً وأعظم فيها رغبةً وأكثر لها سعياً، ويكون في هذا مدحٌ لهم بإيمانهم بالغيبِ، الذي هو الإيمان النافع. ويُحتمل أن تكونَ متعلِّقة بعبادِهِ؛ أي: الذين عبدوه في حال غيبهم وعدم رؤيتهم إيَّاه؛ فهذه عبادتُهم ولم يروه؛ فلو رأوه؛ لكانوا أشدَّ له عبادةً وأعظم إنابةً وأكثر حبًّا وأجلَّ شوقاً. ويحتمل أيضاً أنَّ المعنى: هذه الجناتُ التي وَعَدَها الرحمن عبادَه من الأمورِ التي لا تدرِكُها الأوصاف ولا يعلمُها أحدٌ إلاَّ الله؛ ففيه من التشويق لها والوصف المجمل ما يهيجُ النفوسَ، ويزعِجُ الساكن إلى طلبها، فيكون هذا مثل قوله:{فلا تعلم نفسٌ ما أخۡفِيَ لهم من قُرَّةِ أعيُنٍ جزاءً بما كانوا يعملون}. والمعاني كلُّها صحيحةٌ ثابتةٌ، ولكن الاحتمال الأوَّل أولى؛ بدليل قوله:{إنَّه كان وعدُهُ مأتِيًّا}: لا بدَّ من وقوعه؛ فإنَّه لا يُخْلِفُ الميعاد، وهو أصدق القائلين. ◆ V.62 {لا يسمعون فيها لغواً}؛ أي: كلاماً لاغياً لا فائدة فيه ولا ما يؤثم؛ فلا يسمَعون فيها شتماً ولا عيباً ولا قولاً فيه معصية لله أو قولاً مكدراً، {إلاَّ سلاماً}؛ أي:[إلا] الأقوال السالمة من كلِّ عيب؛ من ذكرٍ لّله، وتحيَّة، وكلام سرورٍ وبشارةٍ، ومطارحة الأحاديث الحسنة بين الإخوان، وسماع خطاب الرحمن، والأصوات الشجيَّة من الحور والملائكة والولدان، والنغمات المطرِبة، والألفاظ الرخيمة؛ لأن الدار دار السلام؛ فليس فيها إلاَّ السلام التامُّ من جميع الوجوه. {ولهم رزقُهم فيها بُكرةً وعشيًّا}؛ أي: أرزاقهم من المآكل والمشارب وأنواع اللذَّات مستمرَّةٌ حيثما طلبوا وفي أيِّ وقت رغبوا، ومن تمامِها ولَذَّتها وحُسْنها أن تكونَ في أوقات معلومةٍ بُكرةً وعشيًّا؛ ليعظُم وقعها، ويتمَّ نفعها. ◆ V.63 فـ {تلك الجنةُ}: التي وصفناها بما ذكر {التي نورِثُ من عبادنا مَن كان تَقِيًّا}؛ أي: نورثها المتَّقين، ونجعلها منزلهم الدائم، الذي لا يظعَنون عنه ولا يَبْغون عنه حِوَلاً؛ كما قال تعالى:{وسارِعوا إلى مغفرةٍ من ربِّكم وجنَّةٍ عرضُها السمواتُ والأرضُ أعدَّت للمتَّقين}.

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine

trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate

Lire l'exégèse complète de la sourate (trad. Harkat) →