Coran › Sourate 19 — Maryam › Verset 8
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًۭا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et [Zacharie dit]: «O mon Seigneur, comment aurai-je un fils, quand ma femme est stérile et que je suis très avancé en vieillesse?»
Rashid MaachZacharie dit : « Comment, Seigneur, aurais-je un fils alors que mon épouse est stérile et que je suis moi-même un vieillard usé par les ans. »
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Etonné par l’extraordinaire pouvoir d’Allah, Zacharie demanda: Comment pourrais-je avoir un fils alors que mon épouse est stérile et que pour ma part, j’ai atteint un âge avancé et que mon corps s’est affaibli ?
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Il dit, stupéfait : « Seigneur, comment aurais-je un garçon, ma femme étant stérile et moi parvenu à l'extrême vieillesse et fragilité ? »
النص العربي — texte arabe original
قال زكريا متعجبًا: ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقرًا لا تلد، وأنا قد بلغت النهاية في الكبر ورقة العظم؟
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
L'annonce de cet enfant demandé venue, il s'en étonna et dit : {« Seigneur ! comment aurais-je un garçon ?»} — l'empêchement existant en lui et son épouse. C'est qu'en invoquant il ne se représentait pas cet empêchement, tant était forte en son cœur l'inspiration et grand le désir de l'enfant ; l'invocation accueillie, il s'en étonna.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.7 أي: بشره الله تعالى على يد الملائكة بيحيى، وسمَّاه الله له يحيى، وكان اسماً موافقاً لمسمَّاه؛ يحيا حياة حسيَّةً فتتمُّ به المنَّة، ويحيا حياةً معنويَّة، وهي حياة القلب والروح بالوحي والعلم والدين. {لم نجعل له من قبلُ سميًّا}؛ أي: لم يسمِّ هذا الاسم قبله أحدٌ، ويُحتمل أنَّ المعنى: لم نجعلْ له من قبل مثيلاً ومسامياً؛ فيكون ذلك بشارةً بكماله واتِّصافه بالصفات الحميدة، وأنَّه فاق من قبله، ولكن على هذا الاحتمال؛ هذا العموم لا بدَّ أن يكون مخصوصاً بإبراهيم وموسى ونوح عليهم السلام ونحوهم ممَّن هو أفضلُ من يحيى قطعاً.
◆ V.8 فحينئذٍ لما جاءته البشارة بهذا المولود الذي طلبه؛ استغربَ وتعجب وقال:{ربِّ أنَّى يكونُ لي غلام}: والحال أنَّ المانع من وجود الولد موجود بي وبزوجتي، وكأنَّه وقتَ دعائه لم يستحضرْ هذا المانع؛ لقوَّة الوارد في قلبه وشدَّة الحرص العظيم على الولد، وفي هذه الحال حين قُبِلَتْ دعوتُه؛ تعجَّب من ذلك.
◆ V.9 فأجابه الله بقوله: {كذلك قال ربُّكَ هو عليَّ هيِّنٌ}؛ أي: الأمر مستغربٌ في العادة، وفي سنة الله في الخليقة، ولكن قدرة الله تعالى صالحةٌ لإيجاده بدون أسبابها؛ فذلك هيِّن عليه، ليس بأصعب من إيجاده قبلُ، ولم يك شيئاً.
◆ V.10 {قال ربِّ اجعل لي آيةً}؛ أي: يطمئنُّ بها قلبي، وليس هذا شكًّا في خبر الله، وإنَّما هو كما قال الخليل عليه السلام:{ربِّ أرني كيفَ تُحيي الموتى قال أوَلَم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئنَّ قلبي}: فطلب زيادة العلم والوصول إلى عين اليقين بعد علم اليقين، فأجابه الله إلى طِلْبَتِهِ رحمةً به. {قال آيتُك أن لا تكلِّمَ الناس ثلاثَ ليال سويًّا}، وفي الآية الأخرى:{ثلاثةَ أيام إلاَّ رَمۡزاً}، والمعنى واحد؛ لأنَّه تارةً يعبِّر بالليالي، وتارةً بالأيَّام، ومؤدَّاها واحدٌ، وهذا من الآيات العجيبة؛ فإنَّ منعَه من الكلام مدة ثلاثة أيام وعجزَه عنه من غير خرسٍ ولا آفةٍ بل كان سويًّا لا نقصَ فيه من الأدلة على قدرةِ الله الخارقةِ للعوائد، ومع هذا ممنوعٌ من الكلام الذي يتعلَّق بالآدميِّين وخطابهم، وأما التسبيح [والتهليل] والذكر ونحوه فغيرُ ممنوع منه، ولهذا قال في الآية الأخرى:{واذكُر ربَّك كثيراً وسبِّح بالعشيِّ والإبكار}.
◆ V.11 فاطمأنَّ قلبُه، واستبشر بهذه البشارة العظيمة، وامتثل لأمر الله له بالشكر بعبادته وذكرِهِ، فعكف في محرابه، وخرج على قومه منه {فأوحى إليهم}؛ أي: بالإشارة والرمز، {أن سبِّحوا بكرةً وعشيًّا}: لأنَّ البشارة بيحيى في حقِّ الجميع مصلحة دينية.