وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًۭا كَبِيرًۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et fais aux croyants la bonne annonce qu'ils recevront d'Allah une grande grâce.
Rashid MaachAnnonce aux croyants que leur est réservée de la part d’Allah une immense faveur.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Annonce à ceux qui croient en Allah et qui mettent en pratique ce qu’Il leur a prescrit, des nouvelles réjouissantes: ils auront droit à une grâce immense de la part d’Allah qui consiste en Son secours dans le bas monde et leur succès dans l’au-delà par leur entrée au Paradis.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Annonce aux croyants qu'ils ont de Allah une immense faveur.
النص العربي — texte arabe original
وبَشِّر -أيها النبي- أهل الإيمان بأن لهم من الله ثوابًا عظيمًا، وهو روضات الجنات.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Sa parole {et annonce aux croyants qu'il leur est d'Allah une grande faveur} : en cette phrase sont l'annoncé — les croyants, et à la mention de la foi seule entrent les œuvres bonnes — et ce dont on annonce : la grande faveur, l'immense et noble, dont on ne peut mesurer la valeur — victoire en ce monde, guidance des cœurs, pardon des péchés, levée des détresses, abondance des subsistances coulantes, venue des biens réjouissants, obtention de l'agrément et de la récompense de leur Seigneur, salut de Son indignation et de Sa punition. Cela stimule les ouvriers qu'on leur mentionne de la récompense d'Allah sur leurs œuvres de quoi ils s'aident pour suivre le droit chemin — cela est des sagesses de la loi, comme il est de ses sagesses de mentionner, au lieu de l'intimidation, les punitions attachées à ce dont on intimide : pour être une aide à s'abstenir de ce qu'Allah a interdit.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.45 هذه الأشياء التي وصف الله بها رسولَه محمداً - صلى الله عليه وسلم - هي المقصود من رسالتِهِ وزبدتها وأصولها التي اختصَّ بها، وهي خمسةُ أشياء: أحدها: كونُه {شاهداً}؛ أي: شاهداً على أمته بما عملوه من خيرٍ وشرٍّ؛ كما قال تعالى:{لِتكونوا شهداءَ على الناس ويكون الرسولُ عليكم شهيداً}، {فكيف إذا جئنا من كلِّ أمةٍ بشهيدٍ [وجئنا بك على هؤلاء شهيداً]}: فهو - صلى الله عليه وسلم - شاهدُ عدل مقبول.
الثاني والثالث: كونه {مبشِّراً ونذيراً}: وهذا يستلزم ذكر المبشَّر والمنذَر وما يبشَّر به ويُنْذَرُ والأعمال الموجبة لذلك: فالمبشَّر هم المؤمنون المتقون، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح وترك المعاصي، لهم البُشرى في الحياة الدنيا بكل ثواب دنيويٍّ ودينيٍّ رُتِّبَ على الإيمان والتقوى، وفي الأخرى بالنعيم المقيم، وذلك كلُّه يستلزم ذكر تفصيل المذكور من تفاصيل الأعمال وخصال التقوى وأنواع الثواب. والمنذَر هم المجرمون الظالمون، أهلُ الظلم والجهل، لهم النذارةُ في الدنيا من العقوبات الدنيويَّة والدينيَّة المرتَّبة على الجهل والظلم، وفي الأخرى بالعقاب الوبيل والعذاب الطويل. وهذه الجملة تفصيلُها ما جاء به - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والسنَّة المشتمل على ذلك.
◆ V.46 الرابع: كونُه {داعياً إلى الله}؛ أي: أرسله الله يدعو الخلق إلى ربِّهم ويشوِّقُهم لكرامته ويأمُرُهم بعبادتِهِ التي خُلقوا لها، وذلك يستلزم استقامتَه على ما يدعو إليه وذِكْرَ تفاصيل ما يدعو إليه؛ بتعريفهم لربِّهم بصفاتِهِ المقدَّسة، وتنزيهه عما لا يَليق بجلالِهِ، وذكر أنواع العبوديَّة، والدعوة إلى الله بأقرب طريق موصل إليه، وإعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقَّه، وإخلاص الدَّعوة إلى الله لا إلى نفسه وتعظيمها؛ كما قد يعرضُ ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام، وذلك كلُّه بإذن ربه له في الدعوة وأمره وإرادتِهِ وقدره.
الخامس: كونه {سراجاً منيراً} وذلك يقتضي أنَّ الخلق في ظلمة عظيمة، لا نور يُهتدى به في ظلماتها، ولا علم يُستدلُّ به في جهاتها، حتى جاء الله بهذا النبيِّ الكريم، فأضاء الله به تلك الظلمات، وعلَّم به من الجهالات، وهدى به ضلالاً إلى الصراط المستقيم، فأصبح أهل الاستقامة قد وَضَحَ لهم الطريق، فَمَشَوْا خلف هذا الإمام، وعرفوا به الخير والشرَّ وأهلَ السعادة من أهل الشقاوة، واستناروا به لمعرفةِ معبودِهم، وعرفوه بأوصافِهِ الحميدةِ وأفعالِهِ السَّديدة وأحكامه الرشيدة.
◆ V.47 وقوله: {وبشِّرِ المؤمنين بأنَّ لهم من الله فضلاً كبيراً}: ذكر في هذه الجملة المبشَّر، وهم المؤمنون، وعند ذِكْرِ الإيمان بمفردِهِ تدخُلُ فيه الأعمال الصالحة، وذَكَرَ المبشَّر به، وهو الفضلُ الكبيرُ؛ أي: العظيم الجليل الذي لا يقادَر قَدْرُهُ من النصر في الدنيا وهداية القلوب وغفران الذنوب وكشف الكروب وكثرة الأرزاق الدارَّة وحصول النعم السارَّة والفوز برضا ربِّهم وثوابه والنجاة من سخطه وعقابِهِ، وهذا مما ينشِّطُ العاملين أن يذكُرَ لهم من ثواب الله على أعمالهم ما به يستعينونَ على سلوك الصراط المستقيم، وهذا من جملةِ حِكَم الشرع: كما أنَّ من حِكَمه أن يَذْكُرَ في مقام الترهيب العقوباتِ المرتَّبةَ على ما يُرَهَّبُ منه؛ ليكون عوناً على الكفِّ عما حرم الله.
◆ V.48 ولمَّا كان ثَمَّ طائفةٌ من الناس مستعدةٌ للقيام بصدِّ الداعين إلى الله من الرسل وأتباعهم، وهم المنافقون الذين أظهروا الموافقةَ في الإيمان وهم كفرةٌ فجرةٌ في الباطن، والكفار ظاهراً وباطناً؛ نهى الله رسوله عن طاعتهم وحذره ذلك، فقال:{ولا تطع الكافرينَ والمنافقينَ}؛ أي: في كلِّ أمر يصدُّ عن سبيل الله، ولكن لا يقتضي هذا أذاهم، بل لا تُطِعْهُم، {ودَعۡ أذاهم}: فإنَّ ذلك جالبٌ لهم وداعٍ إلى قبول الإسلام وإلى كفِّ كثير من أذيَّتِهِم له ولأهله، {وتوكَّلۡ على الله}: في إتمام أمرِكَ وخذلانِ عدوِّك، {وكفى بالله وكيلاً}: تُوكَلُ إليه الأمور المهمَّة، فيقوم بها ويسهِّلُها على عبده.