وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًۭا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌۭ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Il cite pour Nous un exemple, tandis qu'il oublie sa propre création; il dit: «Qui va redonner la vie à des ossements une fois réduits en poussière?»
Rashid MaachOubliant sa propre création, il dit : « Qui redonnera vie aux os devenus poussière ? »
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Lorsque le mécréant invoque les ossements défraichis comme preuve de l’impossibilité de la Ressuscitation et dit « Qui les rendra tels qu’ils étaient ? », il oublie et ignore qu’il a été créé à partir du néant.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Il Nous propose une parabole et oublie sa création : « Qui revivra les ossements poussière ? »
النص العربي — texte arabe original
وضرب لنا المنكر للبعث مثلًا لا ينبغي ضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، ونسي ابتداء خلقه، قال: مَن يحيي العظام البالية المتفتتة؟
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Et il Nous a frappé une parabole} qu'il ne sied à personne de frapper : comparer la puissance du Créateur à celle de la créature, et tenir pour éloigné sur la puissance du Créateur ce qui est éloigné sur la puissance de la créature. Il explique cette parabole : {il dit}, cet homme : {qui vivifie les ossements quand ils sont poussière ?} — quelqu'un les vivifiera-t-il ? Interrogation de négation : nul ne les vivifie après qu'ils ont pourri et disparu. Telle est la face de l'argutie et de la parabole : c'est une chose extrêmement éloignée de ce qu'on connaît de la puissance humaine. Cette parole de cet homme est insouciance et oubli du commencement de sa création : s'il avait été attentif à sa création, après n'être rien de mentionnable, et qu'il existe de vue d'œil, il n'aurait pas frappé cette parabole.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.77 فقال تعالى: {أوَلَم يَرَ الإنسانُ}: المنكِرُ للبعث أو الشاكُّ فيه أمراً يفيدُه اليقينَ التامَّ بوقوعه، وهو ابتداءُ خلقِهِ {من نطفةٍ}، ثم تنقُّلُه في الأطوار شيئاً فشيئاً، حتى كبر وشبَّ وتمَّ عقلُه واستتبَّ؛ {فإذا هو خصيمٌ مبينٌ}: بعد أنْ كان ابتداءُ خلقِهِ من نطفةٍ؛ فلينظرِ التفاوتَ بين هاتين الحالتين، ولْيعلمْ أنَّ الذي أنشأه من العدم قادرٌ على أن يعيدَه بعدما تفرَّق وتمزَّق من باب أولى.
◆ V.78 {وضرب لنا مثلاً}: لا ينبغي لأحدٍ أن يضرِبَه، وهو قياسُ قدرةِ الخالق بقدرةِ المخلوق، وأنَّ الأمر المُسْتَبْعَدَ على قدرة المخلوق مُسْتَبْعَدٌ على قدرة الخالق، فَسَّرَ هذا المثل بقوله:{قال}: ذلك الإنسان: {مَن يُحيي العظامَ وهي رميمٌ}؛ أي: هل أحدٌ يحييها؟ استفهام إنكارٍ؛ أي: لا أحَدَ يُحييها بعدما بَلِيَتْ وتلاشَتْ. هذا وجهُ الشبهة والمثل، وهو أنَّ هذا أمرٌ في غاية البعدِ على ما يُعْهَدُ من قدرةِ البشر، وهذا القولُ الذي صَدَرَ من هذا الإنسان غفلةٌ منه ونسيانٌ لابتداء خلقِهِ؛ فلو فَطِنَ لِخَلْقِهِ بعد أن لم يكن شيئاً مذكوراً، فوُجِد عياناً؛ لم يضرِبْ هذا المثل.
◆ V.79 فأجاب تعالى عن هذا الاستبعادِ بجوابٍ شافٍ كافٍ، فقال:{قُلۡ يُحۡييها الذي أنشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ}: وهذا بمجرَّدِ تصوُّرِهِ يعلم به علماً يقيناً لا شبهةَ فيه أنَّ الذي أنشأها أوَّلَ مرةٍ قادرٌ على الإعادةِ ثاني مرةٍ، وهو أهونُ على القدرةِ إذا تصوَّره المتصوِّر. {وهو بكلِّ خلقٍ عليمٌ}: هذا أيضاً دليلٌ ثانٍ من صفاتِ الله تعالى، وهو أنَّ علمه تعالى محيطٌ بجميع مخلوقاتِهِ في جميع أحوالِها في جميع الأوقات، ويَعْلَمُ ما تَنْقُصُ الأرضُ من أجسادِ الأمواتِ وما يبقى، ويعلمُ الغيبَ والشهادة؛ فإذا أقرَّ العبدُ بهذا العلم العظيم؛ علم أنَّه أعظمُ وأجلُّ من إحياء اللَّه الموتى من قبورِهم.
◆ V.80 ثم ذَكَرَ دليلاً ثالثاً، فقال:{الذي جَعَلَ لكم من الشَّجَرِ الأخضرِ ناراً فإذا أنتُم منه توقِدونَ}: فإذا أخرجَ النار اليابسة من الشجر الأخضرِ الذي هو في غاية الرُّطوبة مع تضادِّهما وشدَّة تخالُفِهما؛ فإخْراجُهُ الموتى من قبورِهِم مثلُ ذلك.
◆ V.81 ثم ذكر دليلاً رابعاً، فقال:{أوَ لَيۡسَ الذي خلقَ السمواتِ والأرضَ}: على سعتهما وعظمهما {بقادرٍ على أن يَخۡلُقَ مثلَهم}؛ أي: أن يعيدَهم بأعيانهم {بلى}: قادرٌ على ذلك؛ فإنَّ خَلْقَ السماواتِ والأرض أكبرُ من خَلْقِ الناس. {وهو الخلاَّقُ العليمُ}: وهذا دليلٌ خامسٌ؛ فإنَّه تعالى الخلاقُ الذي جميع المخلوقات؛ متقدِّمها ومتأخِّرها، صغيرها وكبيرها؛ كلُّها أثرٌ من آثار خلقِهِ وقدرتِهِ، وأنَّه لا يستعصي عليه مخلوقٌ أراد خَلْقَه؛ فإعادتُهُ للأموات فردٌ من أفراد آثارِ خلقِهِ.
◆ V.82 ولهذا قال: {إنَّما أمرُهُ إذا أراد شيئاً}: نكرةٌ في سياق الشرط فَتَعُمُّ كلَّ شيءٍ، {أن يقولَ له كُن فيكونُ}؛ أي: في الحال من غير تمانع.
◆ V.83 {فسبحانَ الذي بيدِهِ مَلَكوتُ كُلِّ شيءٍ}: وهذا دليلٌ سادسٌ؛ فإنَّه تعالى هو الملِكُ المالكُ لكلِّ شيءٍ؛ الذي جميعُ ما سكن في العالم العلويِّ والسفليِّ مُلْكٌ له وعبيدٌ مسخَّرون مدبَّرون، يَتَصَرَّفُ فيهم بأقدارِهِ الحكميَّة وأحكامِهِ الشرعيَّة وأحكامِهِ الجزائيَّة؛ فإعادتُه إيَّاهم بعد موتِهِم لينفذَ فيهم حكم الجزاء من تمام ملكِهِ، ولهذا قال:{وإليه تُرۡجَعونَ}: من غير امتراءٍ ولا شكٍّ؛ لتواتُرِ البراهين القاطعةِ والأدلَّةِ الساطعةِ على ذلك. فتبارك الذي جَعَلَ في كلامِهِ الهدى والشفاء والنور.
تم تفسير سورة يس.
فلله تعالى الحمدُ كما ينبغي لجلاله، وله الثناء كما يليق بكماله، وله المجد كما تستدعيه عظمته وكبرياؤه، وصلى الله على محمد وسلم.
* * *