إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌۭ ثَاقِبٌۭ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Sauf celui qui saisit au vol quelque [information]; il est alors pourchassé par un météore transperçant.
Rashid MaachCertains parviennent néanmoins à saisir furtivement quelques mots, mais sont aussitôt atteints par un météore perçant.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Excepté le démon qui saisit au vol des mots échangés par les anges et qui ne sont pas encore parvenus aux habitants de la Terre. Un météore brûlant le poursuit alors et les consume, mais il se peut qu’il rapporte à ses frères les mots qu’il a entendus avant que le météore ne le consume et que ces paroles soient transmises à des devins qui profèrent alors cent mensonges à côté de ces mots.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Sauf qui a saisi au vol une parole — alors un astre brillant le perce, et la parole tombée alimente les devins et leurs cent mensonges.
النص العربي — texte arabe original
إلا مَنِ اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة، فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب المضيء قبل أن يلقيها، وربما ألقاها بقَدَر الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب، فيحرقه فيذهب بها الآخر إلى الكهنة، فيكذبوا معها مائة كذبة.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Sans l'exception qu'Il fit, cela indiquerait qu'ils n'écoutent rien du tout ; mais Il dit : {excepté qui a saisi au vol}, qui a dérobé des démons rebelles l'unique parole en cachette et vol — {une comète perçante le suit} : tantôt elle l'atteint avant qu'il la livre à ses alliés et la nouvelle du ciel est coupée ; tantôt il la rapporte avant que la comète l'atteigne, et ils y mentent cent mensongents qu'ils colportent à cause de la parole entendue du ciel.
النص العربي — texte arabe original
[وهي] مكية
{1 ـ 4} هذا قسمٌ منه تعالى بالملائكة الكرام في حال عباداتها وتدبيرها ما تُدَبِّرُهُ بإذن ربِّها على ألوهيَّتِهِ تعالى وربوبيَّته، فقال:{والصّافاتِ صَفًّا}؛ أي: صفوفاً في خدمة ربِّهم، وهم الملائكة، {فالزاجراتِ زَجۡراً}: وهم الملائكة يَزْجُرونَ السحابَ وغيرَه بأمر الله، {فالتَّالِياتِ ذِكۡراً}: وهم الملائكة الذين يَتْلون كلامَ الله تعالى، فلمَّا كانوا متألِّهين لربِّهم ومتعبِّدين في خدمتِهِ ولا يعصونَه طرفةَ عين؛ أقسم بهم على ألوهيَّتِهِ، فقال:{إنَّ إلهكم لَواحدٌ}: ليس له شريكٌ في الإلهيَّة؛ فأخلِصوا له الحبَّ والخوفَ والرجاءَ وسائرَ أنواع العبادة.
◆ V.5 {ربُّ السمواتِ والأرضِ وما بينَهما وربُّ المشارقِ}؛ أي: هو الخالق لهذه المخلوقات، الرازقُ لها، الْمدبِّرُ لها؛ فكما أنَّه لا شريك له في ربوبيَّتِهِ إيَّاها؛ فكذلك لا شريك له في ألوهيَّتِهِ. وكثيراً ما يقرِّرُ تعالى توحيد الإلهيَّةِ بتوحيد الربوبيَّةِ؛ لأنَّه دالٌّ عليه. وقد أقرَّ به أيضاً المشركون في العبادة، فيلزمُهم بما أقرُّوا به على ما أنكروه. وخصَّ الله المشارقَ بالذِّكْر؛ لدلالتها على المغارب، أو لأنَّها مشارقُ النجوم التي سيذكرها. فلهذا قال:
{6 ـ 9}{إنَّا زَيَّنَّا السماءَ الدُّنيا بزينةٍ الكواكبِ. وحفظاً من كلِّ شيطانٍ ماردٍ. لا يَسَّمَّعونَ إلى الملأ الأعلى}: ذكر الله في الكواكب هاتين الفائدتين العظيمتين: إحداهما: كونُها زينةً للسماء؛ إذ لولاها؛ لكانتِ السماء جرماً مظلماً لا ضوء فيه ، ولكن زيَّنها فيها؛ لتستنيرَ أرجاؤها وتَحْسُنَ صورتُها، ويُهْتَدى بها في ظُلُمات البرِّ والبحر، ويحصُلَ فيها من المصالح ما يحصُلُ. والثانية: حراسةُ السماء عن كلِّ شيطانٍ ماردٍ يصل بتمرُّدِهِ إلى استماع الملأ الأعلى، وهم الملائكة؛ إذا استمعت قذفتها بالشهب الثواقب {من كلِّ جانبٍ}: طَرْداً لهم وإبعاداً عن استماع ما يقولُ الملأُ الأعلى. {ولهم عذابٌ واصِبٌ}؛ أي: دائمٌ معدٌّ لهم لتمرُّدهم عن طاعةِ ربِّهم.
◆ V.10 ولولا أنه تعالى استثنى؛ لكان ذلك دليلاً على أنَّهم لا يستمعون شيئاً أصلاً، ولكن قال:{إلاَّ مَنۡ خَطِفَ الخَطۡفَةَ}؛ أي: إلاَّ مَنْ تَلَقَّفَ من الشياطين المَرَدَةِ الكلمةَ الواحدةَ على وجه الخفيةِ والسرقةِ، {فأتۡبَعَهُ شهابٌ ثاقبٌ}: تارة يدرِكُه قبل أن يوصِلَها إلى أوليائِهِ فينقطع خبرُ السماء، وتارةً يُخْبِرُ بها قبل أن يدرِكَه الشهابُ، فيكذِبون معها مائةَ كذبةٍ، يروِّجونها بسبب الكلمةِ التي سُمِعَتْ من السماء.
◆ V.11 ولَمَّا بيَّن هذه المخلوقاتِ العظيمةَ؛ قال:{فاسۡتَفۡتِهم}؛ أي: اسأل منكري خَلْقِهِم بعد موتِهِم: {أهم أشدُّ خَلۡقاً}؛ أي: إيجادُهم بعد موتهم أشدُّ خَلْقاً وأشقُّ. {أم مَنۡ خَلَقۡنا}: من هذه المخلوقات؛ فلا بدَّ أن يُقِرُّوا أنَّ خَلْقَ السماواتِ والأرض أكبرُ من خَلْق الناس، فيلزمهم إذاً الإقرار بالبعثِ، بل لو رَجَعوا إلى أنفسهم وفكَّروا فيها؛ لعلموا أنَّ ابتداء خَلْقِهِم من طينٍ لازبٍ أصعب عند الفكر من إنشائهم بعد موتهم، ولهذا قال:{إنَّا خَلَقنَاهُم من طِينٍ لازِب}؛ أي: قويٍّ شديدٍ؛ كقوله تعالى:{ولقد خَلَقۡنا الإنسانَ من صَلۡصال من حَمَأٍ مسنونٍ}.