Coran › Sourate 38 — Saad › Verset 11
جُندٌۭ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌۭ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Une armée de coalisés qui, ici-même, sera mise en déroute!
Rashid MaachA l’image des armées qui, avant eux, se sont liguées contre leurs Messagers, ils sont voués à être écrasés.
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Ces gens qui traitent Muħammad de menteur seront des soldats vaincus comme les soldats qui les ont précédés et ont traité de menteurs leurs messagers.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Troupe de coalisés ici, défaite comme les coalisés avant eux : le peuple de Noé, ʿĀd, Pharaon aux pieux, Thamūd, le peuple de Loth, les gens du Fourré — ces communautés coalisées dans la mécréance : toutes traitèrent les messagers de menteurs et méritèrent le châtiment.
النص العربي — texte arabe original
هؤلاء الجند المكذِّبون جند مهزومون، كما هُزم غيرهم من الأحزاب قبلهم، كذَّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون صاحب القوة العظيمة، وثمود وقوم لوط وأصحاب الأشجار والبساتين وهم قوم شعيب. أولئك الأمم الذين تَحزَّبوا على الكفر والتكذيب واجتمعوا عليه. إنْ كلٌّ مِن هؤلاء إلا كذَّب الرسل، فاستحقوا عذاب الله، وحلَّ بهم عقابه.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
Ou leur but est-il la ligue, le ralliement et l'entraide à secourir le faux et frustrer le vrai ? C'est ce qui advient — mais ce but ne leur réussit pas : leur effort est déçu et leurs troupes vaincues. C'est pourquoi Il dit : {troupe, là, vaincue, des coalisés !}
النص العربي — texte arabe original
المجلد السابع من تيسير الكريم المنان في تفسير آيات القرآن
لجامعه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين
وهي مكية
◆ V.1 هذا بيانٌ من الله تعالى لحال القرآن وحال المكذِّبين به معه ومع
من جاء به، فقال:{ص والقرآنِ ذي الذِّكۡرِ}؛ أي: ذي القَدْر العظيم والشرف، المذكِّر للعباد كلَّ ما يحتاجون إليه من
العلم بأسماء الله وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكام الله الشرعية، ومن العلم بأحكام المعاد
والجزاء؛ فهو مذكِّرٌ لهم في أصول دينهم وفروعه. وهنا لا يُحتاجُ إلى ذِكْرِ المقسَم عليه؛ فإنَّ
حقيقة الأمر أنَّ المقسم به وعليه شيءٌ واحدٌ، وهو هذا القرآن الموصوف بهذا الوصف الجليل.
◆ V.2 فإذا كان القرآن بهذا الوصف؛ عُلِمَ ضرورةُ العبادِ إليه فوق كلِّ
ضرورةٍ، وكان الواجبُ عليهم تلقِّيه بالإيمان والتَّصديق والإقبال على استخراج ما يُتَذَكَّرُ به
منه، فهدى الله مَنْ هدى لهذا، وأبى الكافرون به وبمن أنزلَه، وصار معهم عِزَّةٌ وشقاقٌ، عزَّةٌ
وامتناعٌ عن الإيمان به، واستكبارٌ وشقاقٌ له؛ أي: مشاقَّة ومخاصمة في
ردِّه وإبطاله وفي القَدْح بمن جاء به.
◆ V.3 فتوعَّدهم بإهلاك القرون الماضية المكذِّبة بالرسل، وأنَّهم حين
جاءهم الهلاكُ؛ نادَوْا واستغاثوا في صرف العذاب عنهم، ولكنْ {لاتَ حينَ مناص}؛ أي: وليس الوقت وقتَ خلاصٍ مما وقعوا فيه ولا فرج لما أصابهم، فليحذَرْ
هؤلاء أن يَدوموا على عزَّتِهِم وشقاقِهِم؛ فيصيبُهم ما أصابهم.
◆ V.4 {وعَجِبوا أن جاءهم منذرٌ منهم}؛ أي: عجب هؤلاء
المكذِّبون في أمرٍ ليس محلَّ عجبٍ أن جاءهم منذرٌ منهم ليتمكَّنوا من التلقِّي عنه وليعرفوه حقَّ
المعرفة، ولأنَّه من قومهم؛ فلا تأخُذُهم النَّخوة القوميَّة عن اتِّباعِهِ؛ فهذا مما يوجبُ الشكر
عليهم وتمامَ الانقيادِ له، ولكنَّهم عكسوا القضيَّة، فتعجَّبوا تعجُّب إنكار، وقالوا من كفرهم وظلمهم:{هذا ساحرٌ كذابٌ}!
◆ V.5 وذنبُهُ عندَهم أنَّه {جعل الآلهة إلهاً واحداً}؛ أي: كيف ينهى عن اتِّخاذ الشركاء والأنداد ويأمُرُ بإخلاص العبادة لله
وحده؟! {إنَّ هذا}: الذي جاء به {لشيءٌ عُجابٌ}؛ أي: يقضى منه العجب لبطلانِهِ
وفسادِهِ عندهم.
◆ V.6 {وانطَلَقَ الملأ منهم}: المقبولُ
قولُهم، محرِّضينَ قومَهم على التمسُّك بما هم عليه من الشرك. {أنِ امۡشوا واصبِروا على آلِهَتِكُم}؛ أي: استمرَّوا عليها وجاهدوا نفوسَكم في الصبر عليها وعلى عبادتها، ولا
يردُّكم عنها رادٌّ، ولا يصدَّنَّكم عن عبادتها صادٌّ. {إنَّ هذا}:
الذي جاء به محمدٌ من النهي عن عبادتها {لشيءٌ يُرادُ}؛ أي: يُقْصَدُ؛ أي: له قصدٌ ونيةٌ غير صالحة في ذلك،
وهذه شبهةٌ لا تَروج إلاَّ على السُّفهاء؛ فإنَّ مَنْ دعا إلى قول حقٍّ أو غير حقٍّ لا يُرَدُّ
قولُه بالقدح في نيَّتِهِ؛ فنيَّتُهُ وعملُه له، وإنَّما يُرَدُّ بمقابلتِهِ بما يُبْطِلُهُ
ويفسِدُهُ من الحُجج والبراهين، وهم قصدُهم أنَّ محمداً ما دعاكم إلى ما دعاكم إلاَّ ليرأس فيكم
ويكونَ معظَّماً عندكم متبوعاً.
◆ V.7 {ما سمعنا بهذا}: القول الذي قاله
والدين الذي دعا إليه {في الملَّةِ الآخرةِ}؛ أي: في الوقت الأخير، فلا أدْرَكْنا عليه آباءنا، ولا آباؤنا أدركوا آباءهم
عليه؛ فامضوا على الذي مضى عليه آباؤكم؛ فإنَّه الحقُّ، وما هذا الذي دعا إليه محمدٌ إلاَّ اختلاقٌ
اخْتَلَقَهُ وكذبٌ افتراه. وهذه أيضاً شبهةٌ من جنس شبهتهم الأولى؛ حيث ردُّوا الحقَّ بما ليس
بحجَّة لردِّ أدنى قول، وهو أنَّه قولٌ مخالف لما عليه آباؤهم الضالُّون؛ فأين في هذا ما يدلُّ على
بطلانه؟!
◆ V.8 {أأُنزِلَ عليه الذِّكۡرُ من بيننا}؛ أي: ما الذي فضَّله علينا حتى ينزل الذِّكْر عليه من دوننا ويخصَّه الله
به؟! وهذه أيضاً شبهةٌ، أين البرهانُ فيها على ردِّ ما قاله؟ وهل جميع الرسل إلاَّ بهذا الوصف؟!
يمنُّ الله عليهم برسالته ويأمُرُهم بدعوة الخلق إلى الله. ولهذا؛ لما كانت هذه الأقوالُ الصادرةُ
منهم لا يَصْلُحُ شيءٌ منها لردِّ ما جاء به الرسول؛ أخبر تعالى من أين صَدَرَتْ، وأنَّهم {في شكٍّ من ذِكۡري}: ليس عندَهم علمٌ ولا بيِّنةٌ، فلما وقعوا في
الشكِّ وارتَضَوا به وجاءهم الحقُّ الواضحُ وكانوا جازمين بإقامتهم على شكِّهم؛ قالوا ما قالوا من
تلك الأقوال لدفع الحقِّ، لا عن بيِّنة من أمرهم، وإنَّما ذلك من باب الائتفاكِ منهم. ومن المعلوم
أنَّ مَنْ هو بهذه الصفة يتكلَّم عن شكٍّ وعنادٍ؛ فإنَّ قولَه غيرُ مقبول ولا قادح أدنى قدحٍ في
الحقِّ، وأنَّه يتوجَّه عليه الذمُّ واللوم بمجرَّد كلامه، ولهذا توعَّدهم بالعذاب، فقال:{بل لَمَّا يَذوقوا عذابِ}؛ أي: قالوا هذه الأقوالَ وتجرَّؤوا عليها؛ حيث كانوا ممتَّعين في الدُّنيا،
لم يصبْهم من عذاب الله شيءٌ؛ فلو ذاقوا عذابَه؛ لم يتجرَّؤوا.
◆ V.9 {أم عِندَهُم خزائنُ رحمةِ ربِّك العزيز الوهَّاب}:
فيعطون منها مَنْ شاؤوا ويمنعونَ منها مَن شاؤوا؛ حيث قالوا:{أأنزِلَ عليه الذِّكۡرُ مِن بَيۡنِنا}؛ أي:
هذا فضلُه تعالى ورحمتُه، وليس ذلك بأيديهم حتى يتجرؤوا على الله.
◆ V.10 {أم لهم مُلۡكُ السمواتِ والأرض وما بينَهما}:
بحيثُ يكونون قادرين على ما يريدون، {فَلۡيَرۡتَقوا في الأسبابِ}:
الموصلة لهم إلى السماء، فيقطعوا الرحمةَ عن رسول الله! فكيف يتكلَّمون وهم أعجزُ خلق الله وأضعفُهم
بما تكلَّموا به؟!
◆ V.11 أم قصدُهم التحزُّب والتجنُّد والتعاون على نصر الباطل وخذلان
الحقِّ، وهو الواقعُ؛ فإنَّ هذا المقصودَ لا يتمُّ لهم، بل سعيُهم خائبٌ، وجندُهم مهزومٌ، ولهذا قال:{جندٌ ما هنالك مهزومٌ من الأحزابِ}.