إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌۭ وَتِسْعُونَ نَعْجَةًۭ وَلِىَ نَعْجَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Celui-ci est mon frère: il a quatre-vingt-dix-neuf brebis, tandis que je n'ai qu'une brebis. Il m'a dit: «Confie-la-moi» et dans la conversation, il a beaucoup fait pression sur moi».
Rashid MaachL’un d’eux dit : « Mon frère que voici possède quatre-vingt-dix-neuf brebis alors que je n’en ai moi-même qu’une seule qu’il me réclame avec insistance. »
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
L’un des deux antagonistes dit à David: Cet homme est mon frère. Il possède quatre-vingt-dix-neuf brebis et j’en possède une. Il me demanda de lui donner la mienne et a fait preuve de grande persuasion.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
« Celui-ci est mon frère : il a quatre-ving-dix-neuf brebis et moi une seule — il m'a dit : Confie-la-moi et m'a accablé en parole. »
النص العربي — texte arabe original
قال أحدهما: إن هذا أخي له تسع وتسعون من النعاج، وليس عندي إلا نعجة واحدة، فطمع فيها، وقال: أعطنيها، وغلبني بحجته.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Le but : des deux plaignants, il était connu que leur dessein était la vérité claire et pure — cela étant, ils allaient lui raconter leur histoire en vrai. Le prophète d'Allah Dāwūd ne se rebuta pas de leur exhortation et ne les réprimanda pas. L'un dit : {celui-ci est mon frère} — il précisa la fraternité de religion, de sang ou d'amitié, car elle exclut l'outrance et rend son outrance plus grave que d'un autre : {il a quatre-vingt-dix-neuf brebis}, épouses — bien abondant obligeant le contentement de ce qu'Allah lui a donné —, {et j'ai une brebis unique} : il la convoita et {dit : confie-la-moi}, laisse-la-moi et remets-la en ma garde, {et il m'a accablé dans le discours} : il m'a vaincu en paroles et ne cessa de me presser jusqu'à l'obtenir ou peu s'en faut.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.21 لما ذكر تعالى أنَّه آتى نبيَّه داود الفصل في الخطاب بين الناس،
وكان معروفاً بذلك مقصوداً؛ ذَكَرَ تعالى نبأ خصمينِ اختصما عنده في قضيَّةٍ جعلهما الله فتنةً
لداود وموعظةً لخلل ارتَكَبَهُ، فتاب الله عليه وغَفَرَ له وقيَّضَ له هذه القضيَّة، فقال لنبيِّه
محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {وهل أتاك نبأُ الخصم}: فإنَّه نبأ
عجيبٌ، {إذ تَسَوَّروا}: على داود {المحرابَ}؛ أي: محلَّ عبادتِهِ من غير إذنٍ
ولا استئذانٍ، ولم يدخُلوا عليه مع باب.
◆ V.22 فلذلك لما دَخَلوا عليه بهذه الصورةِ؛ فَزِعَ منهم وخاف، فقالوا له: نحن خصمانِ؛ فلا تخفْ، {بغى بعضُنا على بعضٍ}:
بالظلم، {فاحۡكُم بينَنا بالحقِّ}؛ أي:
بالعدل ولا تَمِلْ مع أحدِنا، {ولا تُشۡطِطۡ واهۡدِنا إلى سواءِ الصِّراطِ}.
◆ V.23 والمقصود من هذا أن الخصمين قد عُرِفَ أنَّ قصدَهما الحقُّ
الواضحُ الصرفُ، وإذا كان ذلك؛ فسيقصُّون عليه نبأهم بالحقِّ، فلم يشمئزَّ نبيُّ الله داود من
وعِظِهما له ولم يؤنِّبْهما، فقال أحدُهما:{إنَّ هذا أخي}:
نصَّ على الأخوَّة في الدين أو النسب أو الصداقة؛ لاقتضائِها عدم البغي، وأن بغيَه الصادرَ منه
أعظمُ من غيره، {له تسعٌ وتسعون نعجةً}؛ أي:
زوجة، وذلك خير كثيرٌ يوجِبُ عليه القناعة بما آتاه الله، {ولي نعجةٌ واحدةٌ}، فطمع فيها، {فقال أكۡفِلۡنيها}؛ أي: دعها لي وخَلِّها في كفالتي، {وعَزَّني في الخطاب}؛ أي: غلبني في القول، فلم يزلْ بي حتى أدركها أو كادَ.
◆ V.24 فقال داود لما سمع كلامَه، ومن المعلوم من السياق السابق من
كلامِهِما أنَّ هذا هو الواقع؛ فلهذا لم يحتج أن يتكلَّم الآخرُ؛ فلا وجهَ للاعتراض بقول القائل:
لِمَ حَكَمَ داودُ قبل أن يسمعَ كلام الخصم الآخر؟ {لقد ظَلَمَكَ بسؤال نعجتِكَ إلى نعاجِهِ}:
وهذه عادةُ الخُلَطاء والقرناءِ الكثير منهم، فقال:{وإنَّ كثيراً من الخُلَطاءِ لَيَبۡغي بعضُهم على بعضٍ}:
لأنَّ الظُّلم من صفة النفوس {إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ}:
فإنَّ ما مَعَهم من الإيمان والعمل الصالح يمنعُهم من الظُّلم، {وقليلٌ ما هم}؛ كما قال تعالى:{وقليلٌ من عِبادي الشَّكُورُ}.
{وظنَّ داودُ}: حين حَكَمَ بينَهما {أنَّما فَتَنَّاهُ}؛ أي: اختبرناه ودبَّرْنا عليه هذه القضيةَ ليتنبَّهَ، {فاسۡتَغۡفَرَ ربَّه}:
لما صدر منه، {وخَرَّ راكعاً}؛ أي: ساجداً،
{وأناب}: لله تعالى بالتوبة النصوح والعبادة.
◆ V.25 {فغفرنا له ذلك}: الذي صَدَرَ منه،
وأكرمه الله بأنواع الكراماتِ، فقال:{وإنَّ له عندَنا لَزُلۡفى}؛ أي: منزلة عالية وقربة منَّا، {وحسنَ مآبٍ}؛ أي: مرجع. وهذا الذنبُ الذي
صَدَرَ من داود عليه السلام لم يَذْكُرْهُ الله لعدم الحاجةِ إلى ذكرِهِ؛ فالتعرُّضُ له من باب
التكلُّف، وإنَّما الفائدةُ ما قصَّه الله علينا من لطفِهِ به وتوبتِهِ وإنابتِهِ وأنَّه ارتفع
محلُّه فكان بعد التوبةِ أحسنَ منه قبلَها.
◆ V.26 {يا داود إنَّا جَعَلۡناكَ خليفةً في الأرض}:
تنفِّذُ فيها القضايا الدينيَّةَ والدنيويَّةَ، {فاحۡكُم بين الناسِ بالحقِّ}؛ أي: العدل، وهذا
لا يتمكَّن منه إلا بعلم بالواجب وعلم بالواقع وقدرةٍ على تنفيذ الحقِّ، {ولا تَتَّبِع الهوى}:
فتميل مع أحدٍ لقرابةٍ أو صداقةٍ أو محبةٍ أو بغضٍ للآخر، {فيضلَّك}:
الهوى {عن سبيل الله}: ويخرِجَك عن الصراط المستقيم. {إنَّ الذين يَضِلُّون عن سبيل الله}: خصوصاً المتعمِّدين منهم {لهم عذابٌ شديدٌ بما نسوا يومَ الحسابِ}؛ فلو ذَكَروه ووقع خوفُهُ في
قلوبِهِم؛ لم يَميلوا مع الهوى الفاتن.