فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓا۟ أَرْحَامَكُمْ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Si vous vous détournez, ne risquez-vous pas de semer la corruption sur terre et de rompre vos liens de parenté?
Rashid MaachNe craignez-vous pas, si vous vous détournez, de répandre le mal sur terre et de rompre les liens de parenté ?
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Il est hautement probable que lorsque vous vous refusez d’avoir la foi et d’obéir à Allah, votre mécréance et vos péchés fassent de vous des corrupteurs sur Terre et que vous rompiez les liens de parenté comme cela était votre cas durant l’époque préislamique.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Auriez-vous, si vous vous détournez, à semer la corruption sur terre et couper vos liens de parenté ?
النص العربي — texte arabe original
فلعلكم إن أعرضتم عن كتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ أن تعصوا الله في الأرض، فتكفروا به وتسفكوا الدماء، وتُقَطِّعوا أرحامكم.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Puis Allah, exalté soit-Il, mentionne l'état de qui se détourne de l'obéissance de son Seigneur, ne se détournant pas vers le bien mais le mal : {est-ce qu'une fois détournés, vous corrompriez en la terre et rompirez vos liens de parenté ?} Deux choses : s'engager dans l'obéissance d'Allah et exécuter Ses ordres — là le bien, la droiture, la réussite ; ou s'en détourner et quitter l'obéissance d'Allah — il n'y a que corruption en la terre d'œuvre des désobéissances et rupture des liens.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.20 يقول تعالى: {ويقولُ الذين آمنوا}: استعجالاً ومبادرةً للأوامر الشاقَّة: {لولا نُزِّلَتۡ سورةٌ}؛ أي: فيها الأمر بالقتال، {فإذا أنزِلَتۡ سورةٌ محكمةٌ}؛ أي: ملزم العمل بها، {وذُكِرَ فيها القتالُ}: الذي هو أشقُّ شيء على النفوس؛ لم يثبتْ ضعفاء الإيمان على امتثال هذه الأوامر، ولهذا قال:{رأيتَ الذين في قلوبِهِم مرضٌ ينظُرون إليك نَظَرَ المغشيِّ عليه من الموت}: من كراهتهم لذلك وشدَّته عليهم، وهذا كقوله تعالى:{ألم تَرَ إلى الذين قيل لهم كُفُّوا أيدِيَكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزَّكاة فلمَّا كُتِبَ عليهم القتالُ إذا فريقٌ منهم يخشَوۡن الناس كخشية الله أو أشدَّ خشيةً}.
{20 ـ 21} ثم ندبهم تعالى إلى ما هو الأليقُ بحالهم، فقال:{فأولى لهم. طاعةٌ وقولٌ معروفٌ}؛ أي: فأولى لهم أن يمتثلوا الأمر الحاضر المحتَّم عليهم، ويَجْمَعوا عليه هِمَمَهم، ولا يطلبوا أن يَشْرَعَ لهم ما هو شاقٌّ عليهم، وليفرَحوا بعافية الله تعالى وعفوِهِ، {فإذا عزم الأمر}؛ أي: جاءهم أمر جدٍّ وأمر محتَّم، ففي هذه الحال، لو {صَدَقوا الله}: بالاستعانة به وبذل الجهد في امتثاله، {لكان خيراً لهم}: من حالهم الأولى، وذلك من وجوه: منها: أنَّ العبد ناقصٌ من كلِّ وجه، لا قدرة له إلاَّ إن أعانه الله؛ فلا يطلب زيادة على ما هو قائم بصدده. ومنها: أنَّه إذا تعلَّقت نفسُه بالمستقبل؛ ضعف عن العمل بوظيفة وقته الحاضر وبوظيفة المستقبل، أما الحال؛ فلأنَّ الهمَّة انتقلت عنه إلى غيره، والعمل تبعٌ للهمَّة. وأما المستقبل؛ فإنَّه لا يجيء حتى تفتُرَ الهمَّة عن نشاطها، فلا يُعان عليه. ومنها: أنَّ العبد المؤمِّل للآمال المستقبلة، مع كسله عن عمل الوقت الحاضر، شبيهٌ بالمتألِّي الذي يجزم بقدرته على ما يستقبل من أموره؛ فأحرى به أن يُخْذَلَ ولا يقوم بما همَّ به و [وطّن] نفسه عليه؛ فالذي ينبغي أن يجمع العبد همَّه وفكرتَه ونشاطَه على وقته الحاضر، ويؤدِّي وظيفته بحسب قدرته، ثم كلَّما جاء وقتٌ؛ استقبله بنشاط وهمَّةٍ عاليةٍ مجتمعةٍ غير متفرِّقة، مستعيناً بربِّه في ذلك؛ فهذا حريٌّ بالتوفيق والتسديد في جميع أموره.
◆ V.22 ثم ذكر تعالى حال المتولِّي عن طاعة ربِّه، وأنَّه لا يتولَّى إلى خيرٍ، بل إلى شرٍّ، فقال:{فهل عسيتُمۡ إن تَوَلَّيۡتُم أن تفسدوا في الأرض وتقطِّعوا أرحامكم}؛ أي: فهما أمران: إمَّا التزامٌ لطاعة الله وامتثالٌ لأوامره؛ فثَمَّ الخيرُ والرشدُ والفلاح. وإمَّا إعراضٌ عن ذلك وتولي عن طاعةِ الله؛ فما ثَمَّ إلاَّ الفساد في الأرض بالعمل بالمعاصي وقطيعة الأرحام.
◆ V.23 {أولئك الذين}: أفسدوا في الأرض، وقطَّعوا أرحامهم. {لَعَنَهم الله}: بأن أبعدهم عن رحمته وقربوا من سخط الله {فأصمَّهم وأعمى أبصارَهم}؛ أي: جعلهم لا يسمعون ما ينفَعُهم ولا يبصِرونه؛ فلهم آذانٌ ولكن لا تسمعُ سماع إذعانٍ وقَبولٍ، وإنَّما تسمع سماعاً تقومُ بها حجةُ الله عليها، ولهم أعينٌ ولكن لا يبصِرون بها العبرَ والآيات، ولا يلتفتونَ بها إلى البراهين والبيِّنات.