وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Si les gens du Livre avaient la foi et la piété, Nous leur aurions certainement effacé leurs méfaits et les aurions certainement introduits dans les Jardins du délice.
Rashid MaachSi les gens du Livre croyaient en Allah et en Son Messager, et se gardaient de toute impiété, Nous ne manquerions pas d’effacer leurs péchés et de les admettre dans les jardins de la félicité.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Si les juifs et les chrétiens avaient cru en ce qu’apporte Muħammad et avaient craint Allah en s’abstenant de Lui désobéir, Nous aurions effacé les péchés qu’ils ont commis, même nombreux, et le Jour de la Résurrection, Nous les aurions fait entrer dans les Jardins des Délices où ils auraient joui de délices éternels.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Si les juifs et les chrétiens avaient cru en Allah et Son messager, exécuté les ordres de Allah et évité Ses interdits, Nous aurions effacé leurs péchés et introduits dans les jardins du délice dans la Dernière Demeure.
النص العربي — texte arabe original
ولو أن اليهود والنصارى صَدَّقوا الله ورسوله، وامتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيَه، لكفَّرنا عنهم ذنوبهم، ولأدخلناهم جنات النعيم في الدار الآخرة.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Si les gens du Livre croyaient et étaient pieux, Nous effacerions leurs méfaits et les ferions entrer aux jardins de félicité} : de Sa noblesse et générosité : après les laideurs des gens du Livre, leurs défauts et leurs dits vains, les appeler au repentir : croyant en Allah, Ses anges, tous Ses livres et tous Ses messagers, et craignant les désobéissances, Il effacerait leurs méfaits, dussent-ils être ce qu'ils soient, et les ferait entrer aux jardins de félicité où est ce que les âmes désirent et les yeux ravis.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.64 يخبر تعالى عن مقالة اليهود الشنيعة وعقيدتهم الفظيعة، فقال:{وقالت اليهود يدُ الله مغلولةٌ}؛ أي: عن الخير والإحسان والبرِّ! {غُلَّتۡ أيديهم ولُعِنوا بما قالوا}: وهذا دعاء عليهم بجنس مقالتهم؛ فإن كلامهم متضمن لوصف الله الكريم بالبخل وعدم الإحسان، فجازاهم بأن كان هذا الوصف منطبقاً عليهم؛ فكانوا أبخل الناس وأقلَّهم إحساناً وأسوأهم ظنًّا بالله وأبعدَهم عن رحمته التي وَسِعَتْ كلَّ شيءٍ وملأت أقطار العالم العلويِّ والسفليِّ، ولهذا قال:{بل يداه مبسوطتانِ يُنفِقُ كيفَ يشاءُ}: لا حَجْر عليه ولا مانعَ يمنعُه مما أراد؛ فإنَّه تعالى قد بَسَطَ فضله وإحسانه الدينيَّ والدنيويَّ، وأمر العباد أن يتعرَّضوا لنفحات جودِهِ، وأن لا يسدُّوا على أنفسهم أبواب إحسانِهِ بمعاصيهم، فيدُهُ سحَّاءُ الليل والنهار، وخيرُهُ في جميع الأوقات مدرارٌ؛ يفرِّج كرباً، ويزيل غمًّا، ويغني فقيراً، ويفكُّ أسيراً، ويجبرُ كسيراً، ويجيب سائلاً، ويعطي فقيراً عائلاً، ويُجيب المضطرِّين، ويستجيب للسائلين، وينعِم على مَن لم يسأله، ويعافي من طلب العافية، ولا يحرم من خيره عاصياً، بل خيره يرتع فيه البَرُّ والفاجر ويجود على أوليائِهِ بالتوفيق لصالح الأعمال ثم يحمدُهم عليها ويضيفُها إليهم وهي من جوده ويُثيبهم عليها من الثواب العاجل والآجل ما لا يدركُهُ الوصفُ ولا يخطُر على بال العبد، ويلطُف بهم في جميع أمورهم، ويوصِلُ إليهم من الإحسان، ويدفع عنهم من النقم ما لا يشعرونَ بكثيرٍ منه؛ فسبحانَ مَن كلُّ النِّعم التي بالعباد فمنه وإليه يجأرون في دفع المكاره، وتبارك من لا يُحْصي أحدٌ ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وتعالى من لا يخلو العباد من كرمِهِ طرفة عين، بل ولا وجود لهم ولا بقاء إلا بجوده، وقبَّح الله من استغنى بجهلِهِ عن ربِّه ونسبه إلى ما لا يليق بجلاله، بل لو عامل اللهُ اليهود القائلين تلك المقالة ونحوَهم ممَّن حاله كحالهم ببعض قولِهِم؛ لهلكوا وشقوا في دنياهم، ولكنهم يقولون تلك الأقوال، وهو تعالى يحلم عنهم، ويصفح، ويمهلهم، لا يهملهم.
وقوله:{وليزيدنَّ كثيراً منهم ما أُنزِلَ إليكَ مِن ربِّكَ طغياناً وكفراً}: وهذا أعظم العقوبات على العبد: أن يكون الذِّكر الذي أنزله الله على رسوله، الذي فيه حياة القلب والروح وسعادة الدُّنيا والآخرة وفلاح الدَّارين، الذي هو أكبر مِنَّةٍ امتنَّ الله بها على عباده، توجب عليهم المبادرة إلى قبولها والاستسلام لله بها وشكراً لله عليها، أن تكون لمثل هذا زيادةُ غيٍّ إلى غيِّه وطغيانٍ إلى طغيانه وكفر إلى كفره، وذلك بسبب إعراضه عنها وردِّه لها ومعاندته إياها ومعارضته لها بالشبه الباطلة.{وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة}: فلا يتآلفون ولا يتناصرون ولا يتَّفقون على حالةٍ فيها مصلحتهم، بل لم يزالوا متباغضين في قلوبهم متعادين بأفعالهم إلى يوم القيامة، {كلَّما أوقدوا ناراً للحرب}: ليكيدوا بها الإسلام وأهله وأبْدُوا وأعادوا وأجلبوا بخيلهم ورجلهم، {أطفأها الله}: بخِذلانهم وتفرُّق جنودِهم وانتصار المسلمين عليهم، {ويسعَوۡن في الأرض فساداً}؛ أي: يجتهدون ويجدِّون ولكن بالفساد في الأرض؛ بعمل المعاصي والدعوة إلى دينهم الباطل والتعويق عن الدُّخول في الإسلام، {والله لا يحبُّ المفسدين}: بل يبغِضُهم أشدَّ البغض، وسيجازيهم على ذلك.
◆ V.65 ثم قال تعالى: {ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتَّقَوا لكفَّرنا عنهم سيئاتِهِم ولأدخلناهُم جناتِ النعيم}: وهذا من كرمِهِ وجودِهِ؛ حيث ذكر قبائح أهل الكتاب ومعايبهم وأقوالهم الباطلة؛ دعاهم إلى التوبة، وأنهم لو آمنوا بالله وملائكته وجميع كتبه وجميع رسله واتَّقوا المعاصي؛ لكفَّر عنهم سيئاتهم، ولو كانت ما كانت، ولأدخلهم جنات النعيم التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذُّ الأعين.
◆ V.66 {ولو أنَّهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزِلَ إليهم من ربِّهم}؛ أي: قاموا بأوامرهما [ونواهيهما] كما ندبهم الله وحثهم، ومن إقامتهما الإيمان بما دعيا إليه من الإيمان بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن؛ فلو قاموا بهذه النعمة العظيمة التي أنزلها ربُّهم إليهم؛ أي: لأجلهم وللاعتناء بهم؛ {لأكلوا من فوقِهم ومن تحتِ أرجلِهم}؛ أي: لأدرَّ الله عليهم الرزقَ ولأمطر عليهم السماء وأنبتَ لهم الأرضَ؛ كما قال تعالى:{ولو أن أهل القرى آمنوا واتَّقَوا لَفَتَحۡنا عليهم بَرَكاتٍ من السَّماء والأرض}. {منهم}؛ أي: من أهل الكتاب {أمةٌ مقتصدةٌ}؛ أي: عاملة بالتوراة والإنجيل عملاً غير قويٍّ ولا نشيط. {وكثيرٌ منهم ساء ما يعملونَ}؛ أي: والمسيء منهم الكثير، وأما السابقون منهم؛ فقليل ما هم.