أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Est-ce que cela est de la magie? Ou bien ne voyez-vous pas clair?
Rashid MaachEst-ce de la magie, ou bien êtes-vous toujours dépourvus de lucidité[4] ?
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Le châtiment que vous voyez de vos yeux est-il de la magie ou bien ne le voyez-vous pas clairement?
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Est-ce de la magie, ce châtiment que vous contemplez, ou bien ne voyez-vous pas ? Goûtez la brûlure de ce feu et endurez-en la douleur et la violence — ou alors n'endurez pas : le châtiment ne vous sera en rien allégé et vous n'en sortirez pas ; qu'il vous soit égal d'endurer ou non : vous n'êtes rétribués que selon ce que vous œuvriez dans le bas-monde.
النص العربي — texte arabe original
أفسحر ما تشاهدونه من العذاب أم أنتم لا تنظرون؟ ذوقوا حرَّ هذه النار، فاصبروا على ألمها وشدتها، أولا تصبروا على ذلك، فلن يُخَفَّف عنكم العذاب، ولن تخرجوا منها، سواء عليكم صبرتم أم لم تصبروا، إنما تُجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Est-ce magie que ceci, ou ne voyez-vous pas ?} La visée peut être le feu et le supplice, comme l'indique le contexte : voyant le feu et le supplice, il leur est dit en réprimande : ceci est-il magie sans réalité — vous l'avez vu ? Ou vous ne voyiez pas en ce monde — nulle lucidité ni science chez vous, vous étiez ignorants de cette affaire, la preuve ne s'étant pas dressée sur vous ? Réponse : les deux niés — qu'il soit magie, il leur apparut qu'il est le plus vrai du vrai et le plus véridique du vérace, contraire à la magie de toutes parts ; qu'ils ne voient pas, il en est autrement : la preuve d'Allah s'est dressée sur eux, les messagers les appelèrent à y croire et y dressèrent des preuves et démonstrations le rendant des plus immenses affaires démontrées claires et évidentes.
Il se peut que la visée de Sa parole {est-ce magie que ceci, ou ne voyez-vous pas ?} soit ce qu'apporta Muhammad — paix et bénédiction sur lui — de vérité manifeste et droit chemin : qui a raison peut-il dire de lui : c'est magie, lui la plus grande et noble vérité ? Mais faute de lucidité ils dirent de lui ce qu'ils dirent.
النص العربي — texte arabe original
وهي مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
◆ V.1 يقسم تعالى بهذه الأمور العظيمة المشتملة على الحِكَم الجليلة على البعث والجزاء للمتَّقين وللمكذِّبين ، فأقسم بالطور، وهو الجبلُ الذي كلَّم الله عليه موسى بن عمران عليه الصلاة السلام، وأوحى إليه ما أوحى من الأحكام، وفي ذلك من المنَّة عليه وعلى أمَّته ما هو من آيات الله العظيمة ونعمه التي لا يَقْدِرُ العباد لها على عدٍّ ولا ثمن.
◆ V.2 {وكتابٍ مسطورٍ}: يُحتمل أنَّ المراد به اللوحُ المحفوظ، الذي كتب الله به كلَّ شيءٍ، ويُحتمل أنَّ المراد به القرآن الكريم، الذي هو أفضل الكتب ، أنزله الله محتوياً على نبأ الأوَّلين والآخرين وعلوم السَّابقين واللاحقين.
◆ V.3 وقوله: {في رَقٍّ}؛ أي: ورقٍ {منشورٍ}؛ أي: مكتوبٍ، مسطرٍ، ظاهرٍ غير خفيٍّ، لا تخفى حالُه على كلِّ عاقل بصيرٍ.
◆ V.4 {والبيت المعمورِ}: وهو البيتُ الذي فوق السماء السابعة، المعمور مدى الأوقات بالملائكة الكرام، [الذي] يدخُله كلُّ يوم سبعون ألف مَلَك، يتعبَّدون فيه لربِّهم، ثمَّ لا يعودون إليه إلى يوم القيامةِ، وقيل: إنَّ البيت المعمور هو بيت الله الحرام المعمور بالطائفين والمصلِّين والذَّاكرين كلَّ وقت وبالوفود إليه بالحجِّ والعمرة؛ كما أقسم الله به في قوله:{وهذا البلدِ الأمين}، وحقيقٌ ببيت هو أفضل بيوت الأرض، الذي يَقْصِدُه الناس بالحجِّ والعمرة، أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، التي لا يتمُّ إلاَّ بها، وهو الذي بناه إبراهيمُ وإسماعيلُ، وجعله الله مثابةً للناس وأمناً؛ أنْ يُقْسِمَ الله به، ويبيِّن من عظمته ما هو اللائقُ به وبحرمته.
◆ V.5 {والسقفِ المرفوع}؛ أي: السماء التي جعلها الله سقفاً للمخلوقات وبناءً للأرض تستمدُّ منها أنوارها، ويُقتدى بعلاماتها ومنارها، ويُنْزِلُ اللهُ منها المطر والرحمة وأنواع الرزق.
◆ V.6 {والبحر المَسۡجورِ}: أي: المملوء ماءً، قد سجره الله ومنعه من أن يَفيضَ على وجه الأرض، مع أنَّ مقتضى الطبيعة أن يغمرَ وجه الأرض، ولكنَّ حكمته اقتضت أن يمنعه عن الجريان والفيضان؛ ليعيش مَنْ على وجه الأرض من أنواع الحيوان. وقيل: إنَّ المراد بالمسجور: الموقَد، الذي يوقَدُ ناراً يوم القيامةِ، فيصير ناراً تَلَظَّى، ممتلئاً على سعته من أصناف العذاب.
◆ V.7 هذه الأشياء التي أقسم الله بها ممَّا يدلُّ على أنَّها من آيات الله وأدلَّة توحيده وبراهين قدرته وبعثه الأموات، ولهذا قال:{إنَّ عذابَ ربِّك لواقعٌ}؛ أي: لابدَّ أن يقع، ولا يخلفُ اللهُ وعده وقيله.
◆ V.8 {ما له من دافع}: يدفعُه، ولا مانع يمنعُه، لأنَّ قدرة الله لا يغالبها مغالبٌ ولا يفوتها هاربٌ.
◆ V.9 ثم ذكر وصفَ ذلك اليوم الذي يقع فيه العذابُ، فقال:{يوم تمورُ السَّماء مَوۡراً}؛ أي: تدور السماء وتضطرب وتدوم حركتها بانزعاج وعدم سكونٍ.
◆ V.10 {وتسير الجبالُ سيراً}؛ أي: تزولُ عن أماكنها، وتسير كسير السحاب، وتتلوَّن كالعهن المنفوش، وتبثُّ بعد ذلك حتى تصير مثل الهباء، وذلك كلُّه لعظم هول يوم القيامةِ؛ [وفظاعة ما فيه من الأمور المزعجة والزلازل المقلقة التي أزعجت هذه الأجرام العظيمة] فكيف بالآدميِّ الضعيف؟!
◆ V.11 {فويلٌ يومئذٍ للمكذِّبين}: والويل كلمةٌ جامعةٌ لكلِّ عقوبةٍ وحزنٍ وعذابٍ وخوفٍ.
◆ V.12 ثم ذَكَرَ وصفَ المكذِّبين، الذين استحقُّوا به الويل، فقال:{الذين هم في خَوۡضٍ يلعبون}؛ أي: خوض بالباطل ولعب به؛ فعلومُهم وبحوثهم بالعلوم الضارَّة المتضمِّنة للتكذيب بالحقِّ والتصديق بالباطل، وأعمالُهم أعمال أهل الجهل والسَّفَه واللعب؛ بخلاف ما عليه أهل التصديق والإيمان من العلوم النافعة والأعمال الصالحة.
{13 ـ 14}{يومَ يُدَعُّونَ إلى نار جهنَّم دعاً}؛ أي:[يوم] يُدفعون إليها دفعاً، ويساقون إليها سوقاً عنيفاً، ويجرون على وجوههم، ويُقال لهم توبيخاً ولوماً:{هذه النارُ التي كنتمُ بها تكذِّبون}: فاليوم ذوقوا عذابَ الخُلد الذي لا يُبْلَغُ قدرهُ ولا يوصَفُ أمره.
◆ V.15 {أفسحرٌ هذا أم أنتم لا تُبصرونَ}: يُحتمل أنَّ الإشارة إلى النار والعذاب؛ كما تدلُّ عليه سياق الآيات ؛ أي: لما رأوا النار والعذاب؛ قيل لهم من باب التقريع: أهذا سحرٌ لا حقيقة له؛ فقد رأيتموه؟! أم أنتم في الدُّنيا لا تبصرون؛ أي: لا بصيرة لكم ولا علم عندَكم، بل كنتُم جاهلين بهذا الأمر، لم تقمْ عليكم الحجَّة؟! والجواب انتفاء الأمرين: أمَّا كونُه سحراً؛ فقد ظهر لهم أنَّه أحقُّ الحقِّ وأصدق الصدق المنافي للسحر من جميع الوجوه. وأمَّا كونُهم لا يبصرون؛ فإنَّ الأمر بخلاف ذلك، بل حجَّة الله قد قامت عليهم، ودعتهُمُ الرُّسل إلى الإيمان بذلك، وأقامت من الأدلَّة والبراهين على ذلك ما يجعله من أعظم الأمور المبرهَنَة الواضحة الجليَّة.
ويُحتمل أنَّ الإشارة بقولِهِ:{أفسحرٌ هذا أم أنتُم لا تبصرونَ}: إلى ما جاء به محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - من الحقِّ المبين والصراط المستقيم؛ أي: أفيتصوَّر مَن له عقلٌ أن يقولَ عنه: إنَّه سحرٌ، وهو أعظم الحقِّ وأجلُّه، ولكن لعدم بصيرتهم قالوا فيه ما قالوا.
◆ V.16 {اصۡلَوۡها}؛ أي: ادخلوا النار على وجهٍ تحيطُ بكم وتشملُ أبدانكم وتطَّلع على أفئدتكم، {فاصۡبِروا أو لا تصبروا سواءٌ عليكم}؛ أي: لا يفيدكم الصبر على النار شيئاً، ولا يتأسَّى بعضُكم ببعض، ولا يخفَّف عنكم العذاب، وليست من الأمور التي إذا صبر العبدُ عليها هانت مشقَّتها وزالت شدَّتها، وإنَّما فُعِلَ بهم ذلك بسبب أعمالهم الخبيثة وكسبهم، ولهذا قال:{إنَّما تُجۡزَوۡن ما كنتم تعملونَ}.