Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Il a enseigné aux gens le Coran en leur facilitant sa mémorisation ainsi que la compréhension du sens de ses mots.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Nom de la sourate
• Elle fut nommée « Ar-Rahmân » car elle s'ouvre sur ce nom, l'un des plus beaux noms d'Allah ; le rappel des nombreux bienfaits d'Allah revient sans cesse dans la sourate, et ces bienfaits se rattachent à la signification de ce noble nom.
Des buts de la sourate
• La mention d'un ensemble des bienfaits d'Allah et de Ses signes éclatants, manifestes dans la beauté de Sa facture, Sa création inédite et Sa gestion de l'existence — tous effets de la miséricorde qu'Allah a déversée sur Ses serviteurs —, pour leur rappeler le devoir de gratitude.
• La menace et l'avertissement aux djinns et aux hommes, en préparation à la terreur du jour de la Résurrection et du jugement qui y aura lieu, et la mention de ce qui suivra : le châtiment des malheureux et les délices des bienheureux.
[Commentaire]
Le Tout-Miséricordieux [ar-Rahmân] a enseigné à l'homme le Coran, en facilitant sa récitation, sa mémorisation et la compréhension de ses sens.
النص العربي — texte arabe original
تسمية السورة
• سميت الرحمن؛ لافتتاحها بهذا الاسم من أسماء الله الحسنى، وتكرر في السورة التذكير بنعم الله العديدة، وهذه النعم راجعة إلى معنى هذا الاسم الكريم.
من مقاصد السورة
• ذكر جملةٍ من نِعَم الله وآياته الباهرة، الظاهرة في جميل صنعه وإبداع خلقه وتدبيره للوجود، وكلها من آثار رحمة الله التي أفاض بها على عباده؛ تذكيرًا لهم بواجب الشكر.
• التهديد والوعيد للجنِّ والإنس؛ تمهيدًا لهول يوم القيامة وما يكون فيها من الحساب، وذكرُ ما يكون بعد ذلك من عذاب الأشقياء ونعيم السعداء.
[التفسير]
الرحمن علَّم الإنسان القرآنَ؛ بتيسير تلاوته وحفظه وفهم معانيه.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Il mentionna qu'Il {a enseigné le Coran} ; c'est-à-dire : Il a appris à Ses serviteurs ses expressions et ses sens, et Il les leur a facilités. C'est là la plus grande faveur et la plus grande miséricorde dont Allah ait fait miséricorde aux serviteurs, en faisant descendre sur eux un Coran arabe, aux plus belles expressions et aux sens les plus clairs, embrassant tout bien et détournant de tout mal.
النص العربي — texte arabe original
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
◆ V.1 هذه السورة الكريمة الجليلةُ افتتحها باسمه الرحمن، الدالِّ على سعة رحمته وعموم إحسانه وجزيل برِّه وواسع فضله، ثم ذَكَرَ ما يدلُّ على رحمته وأثرها الذي أوصله الله إلى عباده من النعم الدينيَّة والدنيويَّة والأخرويَّة، وبعد كل جنس ونوع من نعمه ينبِّه الثقلين لشكره ويقول:{فبأيِّ آلاء ربِّكما تكذِّبان}.
◆ V.2 فذكر أنه: {علم القرآن}؛ أي: علَّم عباده ألفاظه ومعانيه ويسَّرها على عباده، وهذا أعظم منَّة ورحمة رحم بها العباد، حيث أنزل عليهم قرآناً عربياً بأحسن الألفاظ وأوضح المعاني ، مشتملٌ على كلِّ خير، زاجرٌ عن كلِّ شرٍّ.
{3 ـ 4}{خلق الإنسان}: في أحسن تقويم، كامل الأعضاء، مستوفَى الأجزاء، محكم البناء، قد أتقن البارئ تعالى البديع خلقه أيَّ إتقان، وميَّزه على سائر الحيوانات بأن {علَّمه البيانَ}؛ أي: التبيين عمَّا في ضميره. وهذا شاملٌ للتعليم النُّطقيِّ والتعليم الخطِّيِّ؛ فالبيان الذي ميَّز الله به الآدميَّ على غيره من أجلِّ نعمه وأكبرها عليه.
◆ V.5 {الشمسُ والقمرُ بحُسۡبانٍ}؛ أي: خلق الله الشمس والقمر وسخَّرهما يجريان بحساب مقنَّن وتقدير مقدَّر رحمةً بالعباد وعنايةً بهم، وليقوم بذلك من مصالحهم ما يقوم، وليعرفوا عدد السنين والحساب.
◆ V.6 {والنجم والشجر يسجُدان}؛ أي: نجوم السماء وأشجار الأرض تعرِفُ ربَّها وتسجُد له وتطيع وتخضع وتنقاد لما سخَّرها له من مصالح عباده ومنافعهم.
{7 ـ 8}{والسماء رفعها}: سقفاً للمخلوقات الأرضيَّة، {ووضع}[اللَّه]{الميزان}؛ أي: العدل بين العبادِ في الأقوال والأفعال، وليس المراد به الميزان المعروف وحده، بل هو كما ذكرنا؛ يدخل فيه الميزان المعروف والمكيال الذي تُكال به الأشياء والمقادير والمساحات التي تُضْبَط بها المجهولات والحقائق التي يُفْصَل بها بين المخلوقات ويُقام بها العدل بينهم، ولهذا قال:{ألاَّ تَطۡغَوۡا في الميزان}؛ أي: أنزل الله الميزان لئلاَّ تتجاوزوا الحدَّ في الميزان؛ فإنَّ الأمر لو كان يرجع إلى عقولكم وآرائكم؛ لحصل من الخلل ما الله به عليم، ولفسدت السماواتُ والأرض ومن فيهنَّ.
◆ V.9 {وأقيموا الوزنَ بالقسطِ}؛ أي: اجعلوه قائماً بالعدل، الذي تصل إليه مقدرتكم وإمكانكم، {ولا تُخۡسِروا الميزانَ}؛ أي: لا تنقصوه وتعملوا بضدِّه، وهو الجور والظلم والطغيان.
◆ V.10 {والأرضَ وضعها}: الله على ما كانت عليه من الكثافة والاستقرار واختلاف أوصافها وأحوالها {للأنام}؛ أي: للخلق؛ لكي يستقرُّوا عليها، وتكون لهم مهاداً وفراشاً، يبنون بها ويحرُثون ويغرِسون ويحفرون، ويسلكون سُبُلَها فجاجاً، وينتفعون بمعادنها، وجميع ما فيها مما تدعو إليه حاجتهم بل ضرورتهم.
ثم ذكر ما فيها من الأقوات الضرورية، فقال:
◆ V.11 {فيها فاكهةٌ}: وهي جميع الأشجار التي تثمر الثمراتِ التي يتفكَّه بها العبادُ من العنب والتين والرمان والتُّفاح وغير ذلك، {والنَّخۡلُ ذاتُ الأكمام}؛ أي: ذات الوعاء الذي ينفلق عن القِنْوان التي تَخْرُجُ شيئاً فشيئاً حتى تتمَّ فتكون قوتاً يدَّخر ويؤكل ويتزوَّد منه المقيم والمسافر وفاكهةً لذيذةً من أحسن الفواكه.
◆ V.12 {والحبُّ ذو العصفِ}؛ أي: ذو الساق الذي يُداس فينتفع بتبنه للأنعام وغيرها، ويدخل في ذلك حبُّ البُرِّ والشعير والذُّرة والأرز والدخن وغير ذلك، {والريحانُ}: يُحتمل أنَّ المراد به جميع الأرزاق التي يأكلها الآدميُّون، فيكون هذا من باب عطف العامِّ على الخاصِّ، ويكون الله [تعالى] قد امتنَّ على عباده بالقوت والرزق عموماً وخصوصاً. ويُحتمل أنَّ المراد بالريحان الريحان المعروف، وأنَّ الله امتنَّ على عباده بما يسَّره في الأرض من أنواع الروائح الطيبة والمشامِّ الفاخرة التي تسرُّ الأرواح وتنشرح لها النفوس.
◆ V.13 ولما ذَكَرَ جملةً كثيرةً من نعمه التي تشاهد بالأبصار والبصائر، وكان الخطابُ للثَّقلين الجن والإنس؛ قررهم تعالى بنعمه، فقال:{فبأيِّ آلاءِ ربِّكما تكذِّبانِ}؛ أي: فبأيِّ نعم الله الدينيَّة والدنيويَّة تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هذه السورة؛ فكلَّما مرَّ بقوله:{فبأيِّ آلاءِ ربِّكما تكذِّبان}؛ قالوا: ولا بشيءٍ من آلائك ربنا نكذِّبُ؛ فلك الحمد. فهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه أن يُقِرَّ بها ويشكر ويحمد الله عليها.
ثم قال تعالى: