وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًۭا وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍۢ ۖ وَكَثِيرٌۭ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Nous avons effectivement envoyé Noé et Abraham et accordé à leur descendance la prophétie et le Livre. Certains d'entre eux furent bien-guidés, tandis que beaucoup d'entre eux furent pervers.
Rashid MaachNous avons suscité Noé et Abraham et confié la mission prophétique et les Ecritures à leur postérité. Si certains, parmi eux, suivent le droit chemin, nombre d’entre eux se sont écartés de la vérité.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Nous avons envoyé Noé et Abraham et avons accordé à leur descendance la Prophétie et les livres révélés. Parmi leurs descendants, il y en a qui sont guidés vers le droit chemin qui leur a été facilité, mais beaucoup d’entre eux se sont affranchis de l’obéissance à Allah.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Nous avons envoyé Nûh et Ibrâhîm vers leurs peuples, et placé dans leur descendance la prophétie et les Livres descendus ; parmi leur descendance, certains sont guidés vers la vérité, et beaucoup sont sortis de l'obéissance à Allah.
النص العربي — texte arabe original
ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم إلى قومهما، وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتب المنزلة، فمِن ذريتهما مهتدٍ إلى الحق، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Ayant mentionné la prophétie des prophètes en général, Il mentionna, de leur élite, les deux nobles prophètes Noé et Ibrāhīm, en la descendance desquels Allah plaça la prophétie et le Livre : {Nous avons déjà envoyé Noé et Abraham, et établi dans leur descendance la prophétie et le Livre} ; c'est-à-dire : les prophètes antérieurs et postérieurs sont tous de la descendance de Noé et d'Ibrāhīm, sur eux la paix, et tous les Livres descendirent sur la descendance de ces deux nobles prophètes. {Parmi eux} — ceux à qui furent envoyés les messagers — {est un bien guidé} par leur appel, soumis à leur ordre, éclairé de leur guidée, {et beaucoup d'entre eux sont pervers} : sortis de l'obéissance d'Allah et de Ses messagers ; comme Allah, exalté soit-Il, dit : {et la plupart des gens, quand même tu t'y appliquerais, ne sont pas croyants}.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.25 يقول تعالى: {ولقد أرۡسَلۡنا رُسُلَنا بالبيِّناتِ}: وهي الأدلَّة والشواهد والعلامات الدَّالَّة على صدق ما جاؤوا به وحقِّيَّتِهِ، {وأنزلنا معهم الكتابَ}: وهو اسم جنس يَشْمَلُ سائر الكتب التي أنزلها الله لهداية الخلق وإرشادهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، {والميزانَ}: وهو العدلُ في الأقوال والأفعال، والدين الذي جاءت به الرُّسل كلُّه عدلٌ وقسطٌ في الأوامر والنَّواهي وفي معاملات الخَلْق وفي الجنايات والقِصاص والحدود والمواريث وغير ذلك، وذلك {ليقومَ الناسُ بالقسطِ}: قياماً بدين الله، وتحصيلاً لمصالحهم التي لا يمكنُ حصرُها وعدُّها، وهذا دليلٌ على أنَّ الرسل متَّفقون في قاعدة الشرع، وهو القيامُ بالقسط، وإنِ اختلفتْ صورُ العدل بحسب الأزمنة والأحوال، {وأنزَلۡنا الحديدَ فيه بأسٌ شديدٌ}: من آلات الحرب؛ كالسلاح والدُّروع وغير ذلك، {ومنافعُ للناس}: وهو ما يشاهَدُ من نفعه في أنواع الصِّناعات والحرف والأواني وآلات الحَرْثِ، حتى إنَّه قَلَّ أن يوجَدَ شيءٌ إلاَّ وهو يحتاجُ إلى الحديد، {ولِيَعۡلَمَ اللهُ مَن يَنصُرُه ورُسُلَه بالغيب}؛ أي: ليقيم تعالى سوقَ الامتحان بما أنزله من الكتاب والحديد، فيتبيَّن من ينصُرُه وينصُرُ رسله في حالة الغيب، التي ينفع فيها الإيمان قبل الشهادة، التي لا فائدة بوجود الإيمان فيها؛ لأنَّه حينئذٍ يكون ضروريًّا. {إنَّ الله لَقَوِيٌّ عزيزٌ}؛ أي: لا يعجِزُه شيءٌ ولا يفوته هاربٌ، ومن قوَّته وعزَّته أن أنزل الحديدَ الذي منه الآلاتُ القويَّة، ومن قوَّته وعزَّته أنه قادرٌ على الانتصار من أعدائه، ولكنَّه يبتلي أولياءه بأعدائه؛ ليعلم من ينصرُهُ بالغيب.
وقَرَنَ تعالى بهذا الموضع بين الكتاب والحديد؛ لأنَّ بهذين الأمرين ينصر الله دينه ويُعلي كلمته: بالكتاب الذي فيه الحجَّة والبرهان، والسيف الناصر بإذن الله، وكلاهما قيامُهُ بالعدل والقِسْط، الذي يستدلُّ به على حكمةِ الباري وكماله وكمال شريعتِهِ التي شرعها على ألسنة رسله.
◆ V.26 ولما ذكر نبوَّة الأنبياء عموماً؛ ذكر من خواصِّهم النَّبِيَّيْنِ الكريميْنِ نوحاً وإبراهيم، اللَّذين جعل الله النبوَّة والكتاب في ذُرِّيَّتهما، فقال:{ولقد أرسَلۡنا نوحاً وإبراهيم وجَعَلۡنا في ذُرِّيَّتِهِما النبوَّةَ والكتابَ}؛ أي: الأنبياء المتقدِّمين والمتأخِّرين، كلُّهم من ذُرِّيَّة نوح وإبراهيم عليهما السلام، وكذلك الكتب كلُّها نزلت على ذُرِّيَّة هذين النبيَّيْنِ الكريميْنِ. {فمنهم}؛ أي: ممَّن أرسلنا إليهم الرسل {مهتدٍ}: بدعوتهم، منقادٌ لأمرهم، مسترشدٌ بهداهم، {وكثيرٌ منهم فاسقون}؛ أي: خارجون عن طاعة الله وطاعة رسله ؛ كما قال تعالى:{وما أكثر الناس ولو حرصۡتَ بمؤمنينَ}.
◆ V.27 {ثم قَفَّيۡنا}؛ أي: أتبعنا {على آثارِهم برُسُلِنا وقفَّيۡنا بعيسى ابن مريم}: خصَّ الله عيسى عليه السلام؛ لأنَّ السياق مع النصارى، الذين يزعُمون اتِّباع عيسى، {وآتَيۡناه الإنجيل}: الذي هو من كتب الله الفاضلة، {وجَعَلۡنا في قلوب الذين اتَّبعوه رأفةً ورحمةً}؛ كما قال تعالى:{لَتَجِدَنَّ أشدَّ الناس عداوةً للذين آمنوا اليهودَ والذين أشركوا ولَتَجِدَنَّ أقرَبَهم مودَّةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأنَّ منهم قِسِّيسينَ ورُهۡباناً وأنَّهم لا يستكبرونَ ... } الآيات، ولهذا كان النصارى ألين من غيرهم قلوباً حين كانوا على شريعة عيسى عليه السلام، {ورهبانيةً ابۡتَدَعوها}: والرهبانيَّة العبادةُ؛ فهم ابتدعوا من عند أنفسهم عبادةً، ووظَّفوها على أنفسهم، والتزموا لوازم ما كتبها الله عليهم ولا فرضها، بل هم الذين التزموا بها من تلقاء أنفسهم؛ قصْدُهم بذلك رضا الله، ومع ذلك؛ {فما رَعَوۡها حقَّ رعايتها}؛ أي: ما قاموا بها، ولا أدَّوْا حقوقها، فقصَّروا من وجهين: من جهة ابتداعهم، ومن جهة عدم قيامهم بما فَرَضوه على أنفسهم. فهذه الحالُ هي الغالبُ من أحوالهم، ومنهم من هو مستقيمٌ على أمر الله، ولهذا قال:{فآتَيۡنا الذين آمنوا منهم أجۡرَهُم}؛ أي: الذين آمنوا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مع إيمانهم بعيسى؛ كلٌّ أعطاه الله على حسب إيمانِهِ، {وكثيرٌ منهم فاسقونَ}.