Coran › Sourate 6 — Al-An'aam › Verset 98
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ فَمُسْتَقَرٌّۭ وَمُسْتَوْدَعٌۭ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَفْقَهُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et c'est Lui qui vous a créés à partir d'une personne unique (Adam). Et il y a une demeure et un lieu de dépôt (pour vous.) Nous avons exposé les preuves pour ceux qui comprennent.
Rashid MaachC’est Lui qui vous a créés à partir d’un seul être avant d’assigner à chacun d’entre vous un réceptacle[31] et un dépôt[32]. Nous avons clairement exposé les signes à des gens capables de comprendre.
Tafsirs

Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle

Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle

Il est Celui qui vous a créés d’une seule âme, qui est l’âme de votre père Adam puisqu’Il commença votre création en créant votre père Adam d’argile, et ensuite tous avez été créés à partir de lui. Il a aussi créé pour vous des lieux où vous demeurez un temps comme les utérus de vos mères et des lieux où vous êtes déposés pour un temps comme les reins de vos pères. Ainsi explicitons-nous les signes à l’attention de ceux qui comprennent les paroles d’Allah.

al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue

Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine

Et Allah, glorifié soit-Il, est Celui qui a commencé votre création —ô gens— par Adam — sur lui la paix —, créé d'argile, dont vous êtes la descendance et la lignée ; Il a fait pour vous un lieu où vous demeurez : les matrices des femmes, et un lieu où vous êtes gardés : les reins des hommes. Nous avons exposé les preuves et distingué les arguments avec précision, pour un peuple qui sait.

النص العربي — texte arabe original
والله سبحانه هو الذي ابتدأ خلقكم - أيها الناس - من آدم عليه السلام؛ إذ خلقه مِن طين، ثم كنتم سلالة ونسلًا منه، فجعل لكم مستقَرًّا تستقرون فيه، وهو أرحام النساء، ومستودعًا تُحفَظُون فيه، وهو أصلاب الرجال، قد بيَّنّا الحجج وميَّزنا الأدلة، وأحكمناها لقوم يفهمون مواقع الحجج ومواضع العبر.

al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue

ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)

{Et Lui qui vous a produits d'une seule âme} : Adam — sur lui la paix — d'où Allah produisit cette essence humaine emplissant la terre, croissant toujours, variant en caractères, constitutions et descriptions sans limite saisissable — et Allah leur fit un établissement : un terme où ils aboutissent et un but où ils sont menés : la demeure du séjour, sans établissement au-delà ni fin au-dessus — la demeure pour la habitation de laquelle la création fut créée, produite en ce monde pour œuvrer à ses causes ; déposés dans les dos des pères, les matrices des mères, puis la demeure du monde, puis l'isthme : tout en dépôt qui ne s'établit ni ne demeure, on en est transféré jusqu'à la demeure qui est l'établissement — celle-ci n'étant que dépôt et passage. {Nous avons détaillé les signes pour un peuple qui comprend} : d'Allah Ses signes, comprenant de Lui Ses arguments et preuves.

النص العربي — texte arabe original
◆ V.95 يخبر تعالى عن كماله وعظمةِ سلطانه وقوة اقتداره وسعة رحمته وعموم كرمه وشدة عنايته بخلقه، فقال:{إنَّ الله فالقُ الحبِّ} شاملٌ لسائر الحبوب التي يباشر الناس زرعَها، والتي لا يباشِرونها منها؛ كالحبوب التي يبثها الله في البراري والقفار، فيفلق الحبوب عن الزروع والنوابت على اختلاف أنواعها وأشكالها ومنافعها، ويفلق النوى عن الأشجار من النخيل والفواكه وغير ذلك، فينتفع الخلقُ من الآدميين والأنعام والدواب، ويرتعون فيما فَلَقَ الله من الحبِّ والنوى، ويقتاتون وينتفعون بجميع أنواع المنافع التي جعلها الله في ذلك، ويريهم الله من برِّه وإحسانه ما يبهر العقول ويُذْهِلُ الفحول، ويريهم من بدائع صنعته وكمال حكمته ما به يعرفونه ويوحِّدونه ويعلمون أنه هو الحقُّ وأن عبادة ما سواه باطلة. {يُخۡرِجُ الحيَّ من الميِّت}: كما يخرِجُ من المنيِّ حيواناً ومن البيضة فرخاً ومن الحبِّ والنوى زرعاً وشجراً، {ومُخۡرِجُ الميِّتِ}: وهو الذي لا نموَّ فيه أو لا روح {من الحيِّ}: كما يخرِجُ من الأشجار والزُّروع النوى والحب، ويخرِجُ من الطائر بيضاً ونحو ذلك. {ذلكم} الذي فعل ما فعل وانفردَ بخلقِ هذه الأشياء وتدبيرِها {اللهُ ربُّكم}؛ أي: الذي له الألوهيَّة والعبادة على خلقه أجمعينَ، وهو الذي ربَّى جميع العالَمين بنعمِهِ وغذَّاهم بكرمه، {فأنَّى تؤفَكونَ}؛ أي: فأنَّى تصرَفون وتَصُدُّون عن عبادة من هذا شأنه إلى عبادة من لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرًّا ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً؟ ◆ V.96 ولما ذكر تعالى مادة خلق الأقواتِ؛ ذكر مِنَّته بتهيئة المساكن وخلقه كلَّ ما يحتاجُ إليه العباد من الضياء والظلمة وما يترتَّب على ذلك من أنواع المنافع والمصالح، فقال:{فالقُ الإصباح}؛ أي: كما أنه فالق الحبِّ والنَّوى، كذلك هو فالقُ ظلمةِ الليل الداجي الشامل لما على وجه الأرض بضياء الصُّبح الذي يفلقه شيئاً فشيئاً، حتى تذهبَ ظلمةُ الليل كلُّها ويخلُفُها الضياءُ والنورُ العامُّ الذي يتصرَّف به الخلقُ في مصالحهم ومعايشهم ومنافع دينهم ودنياهم. ولما كان الخلقُ محتاجين إلى السكون والاستقرار والراحة التي لا تتمُّ إلا بوجود النهار والنور؛ {جعل}: الله الليلَ سَكَناً يسكن فيه الآدميُّون إلى دورهم ومنامهم والأنعامُ إلى مأواها والطيورُ إلى أوكارها فتأخذ نصيبها من الراحة، ثم يزيل الله ذلك بالضياء، وهكذا أبداً إلى يوم القيامة. {و} جعل تعالى {الشمسَ والقمرَ حُسۡباناً}: بهما تُعرف الأزمنة والأوقات؛ فتنضبِطُ بذلك أوقات العبادات وآجال المعاملات، ويُعْرَفُ بها مدة ما مضى من الأوقات التي لولا وجودُ الشمس والقمر وتناوُبُهما واختلافُهما لما عَرَفَ ذلك عامة الناس واشتركوا في علمه، بل كان لا يعرفه إلا أفرادٌ من الناس بعد الاجتهاد، وبذلك يفوت من المصالح الضرورية ما يفوت. {ذلك}: التقدير المذكور، {تقديرُ العزيز العليم}: الذي من عزَّته انقادت له هذه المخلوقاتُ العظيمة فَجَرَتْ مذلَّلة مسخَّرة بأمره، بحيثُ لا تتعدَّى ما حدَّه الله لها ولا تتقدَّم عنه ولا تتأخَّر، العليم الذي أحاط علمُهُ بالظواهر والبواطن والأوائل والأواخر. ومن الأدلة العقلية على إحاطة علمِهِ تسخيرُ هذه المخلوقات العظيمة على تقديرٍ ونظام بديع تَحير العقول في حسنِهِ وكماله وموافقته للمصالح والحكم. ◆ V.97 {وهو الذي جعل لكم النُّجومَ لِتَهۡتَدوا بها في ظلمات البرِّ والبحر}: حين تشتبه عليكم المسالك، ويتحيَّر في سيره السالك، فجعل الله النجوم هدايةً للخلق إلى السبيل التي يحتاجون إلى سلوكها لمصالحهم وتجاراتهم وأسفارهم، منها نجومٌ لا تزال تُرى ولا تسيرُ عن محلِّها، ومنها ما هو مستمرُّ السير يعرِفُ سيرَه أهلُ المعرفة بذلك، ويعرفون به الجهاتِ والأوقاتِ. ودلَّت هذه الآيةُ ونحوها على مشروعيَّة تعلُّم سير الكواكب ومحالِّها الذي يسمَّى علم التسيير؛ فإنه لا تتمُّ الهداية ولا تُمْكِنُ إلاَّ بذلك.{قد فصَّلۡنا الآياتِ}؛ أي: بيَّناها ووضَّحناها وميَّزنا كل جنس ونوع منها عن الآخر بحيث صارت آياتُ الله باديةً ظاهرة، {لقوم يعلمونَ}؛ أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنَّهم الذين يوجَّه إليهم الخطاب، ويُطلب منهم الجواب؛ بخلاف أهل الجهل والجفاء المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدُهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. ◆ V.98 {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة}: وهو آدمُ عليه السلام، أنشأ الله منه هذا العنصر الآدميَّ الذي قد ملأ الأرض، ولم يزل في زيادة ونموٍّ، الذي قد تفاوت في أخلاقه وخلقه وأوصافه تفاوتاً لا يمكن ضبطه، ولا يُدْرَكُ وصفُه، وجعل الله لهم مستقرًّا؛ أي: منتهى ينتهون إليه وغاية يُساقون إليها، وهي دار القرار التي لا مستقرَّ وراءها ولا نهايةَ فوقَها؛ فهذه الدار هي التي خلق الخلق لسكناها، وأوجدوا في الدنيا ليسعوا في أسبابها التي تنشأ عليها وتعمر بها، وأودعهم الله في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم، ثم في دار الدنيا، ثم في البرزخ؛ كلُّ ذلك على وجه الوديعة التي لا تستقرُّ ولا تثبت، بل ينتقل منها، حتى يوصل إلى الدار التي هي المستقر، وأما هذه الدار؛ فإنَّها مستودعٌ وممرٌّ. {قد فصَّلۡنا الآيات لقوم يفقهون}: عن الله آياتِهِ، ويفهمون عنه حججَهُ وبيِّناتِهِ.

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine

trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate

Lire l'exégèse complète de la sourate (trad. Harkat) →