سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)C'est égal, pour eux, que tu implores le pardon pour eux ou que tu ne le fasses pas: Allah ne leur pardonnera jamais, car Allah ne guide pas les gens pervers.
Rashid MaachQue tu implores ou non le pardon d’Allah en leur faveur, jamais Allah ne leur pardonnera. Allah, en vérité, ne saurait guider ceux qui Lui refusent obéissance.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ô Messager, il leur est égal que tu demandes ou non à Allah de pardonner leurs péchés. Allah ne facilite pas la guidée à ceux qui s’affranchissent de Son obéissance et s’entêtent à Lui désobéir.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Que tu demandes ou non pour eux le pardon d'Allah, ô Messager, cela leur est égal : Allah ne renoncera jamais à leurs péchés, tant ils s'obstinent dans la perversité et s'enracinent dans la mécréance. Allah ne guide pas vers la foi le peuple qui mécroit en Lui et sort de Son obéissance.
النص العربي — texte arabe original
سواء على هؤلاء المنافقين أطلبت لهم المغفرة من الله -أيها الرسول- أم لم تطلب لهم، إن الله لن يصفح عن ذنوبهم أبدًا؛ لإصرارهم على الفسق ورسوخهم في الكفر. إن الله لا يوفِّق للإيمان القوم الكافرين به، الخارجين عن طاعته.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Et cela relève de la douceur d'Allah et de Sa générosité envers Son messager : s'ils étaient venus à lui pour qu'il demandât pardon, il l'aurait fait ; {que tu demandes pardon pour eux ou que tu ne le demandes pas, Allah ne leur pardonnera jamais}, car ce sont des pervers, sortis de l'obéissance d'Allah, préférant la mécréance à la foi ; c'est pourquoi l'intercession du Messager, eût-il intercédé, ne leur aurait point profité, comme le dit le Très-Haut : {Demande pardon pour eux ou ne le demande pas : si tu demandais pardon pour eux soixante-dix fois, Allah ne leur pardonnerait pas}. {Allah ne guide pas les gens pervers}.
النص العربي — texte arabe original
وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
◆ V.1 لمَّا قدم النبيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) المدينة، وكَثُرَ الإسلام فيها وعزَّ ؛ صار أناس من أهلها من الأوس والخزرج يظهِرون الإيمان ويبطِنون الكفر؛ ليبقى جاهُهم وتُحْقَنَ دماؤهم وتَسْلَم أموالهم، فذكر الله من أوصافهم ما به يُعرفون؛ لكي يحذر العباد منهم ويكونوا منهم على بصيرةٍ، فقال:{إذا جاءك المنافقون قالوا}: على وجه الكذب: {نشهدُ إنَّك لرسولُ اللهِ}: وهذه الشهادة من المنافقين على وجه الكذب والنفاق، مع أنَّه لا حاجة لشهادتهم في تأييد رسوله، فإنَّ اللَّه {يعلمُ إنَّك لرسوله واللهُ يشهدُ إنَّ المنافقين لَكاذبونَ}: في قولهم ودعواهم، وأنَّ ذلك ليس بحقيقة منهم.
◆ V.2 {اتَّخذوا أيمانَهم جُنَّة}؛ أي: ترساً يتترَّسون بها من نسبتهم إلى النفاق، فصدُّوا عن سبيله بأنفسهم، وصدُّوا غيرهم ممَّن يخفى عليه حالُهم. {إنَّهم ساء ما كانوا يعملونَ}: حيث أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر وأقسموا على ذلك وأوهموا صدقهم.
◆ V.3 {ذلك}: الذي زين لهم النفاق، {بـ} سبب {أنَّهم} لا يَثْبُتون على الإيمان، بل {آمنوا ثم كفروا فَطُبِعَ على قلوبهم}: بحيث لا يدخلها الخيرُ أبداً. {فهم لا يَفۡقَهون}: ما ينفعهم ولا يَعونَ ما يعودُ بمصالحهم.
◆ V.4 {وإذا رأيتَهم تُعۡجِبُكَ أجسامُهم}: من روائها ونضارتها، {وإن يقولوا تَسۡمَعۡ لقولِهم}؛ أي: من حسن منطقهم تستلذُّ لاستماعه؛ فأجسامُهم وأقوالُهم معجبةٌ، ولكن ليس وراء ذلك من الأخلاق الفاضلة والهَدي الصالح شيءٌ، ولهذا قال:{كأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}: لا منفعة فيها ولا يُنال منها إلاَّ الضَّرر المحض. {يَحۡسَبون كلَّ صيحةٍ عليهم}: وذلك لجبنهم وفزعهم وضعف قلوبِهم ورَيْبها ؛ يخافون أن يُطَّلع عليها؛ فهؤلاء {هم العدو} على الحقيقة؛ لأنَّ العدوَّ البارز المتميِّز أهونُ من العدوِّ الذي لا يشعَر به، وهو مخادعٌ ماكرٌ، يزعم أنَّه وليٌّ، وهو العدو المبين. {فاحذَرۡهم قاتَلَهُمُ الله أنَّى يُؤۡفَكونَ}؛ أي: كيف يُصْرَفُون عن الدين الإسلاميِّ بعدما تبينت أدلَّته واتَّضحت معالمه إلى الكفر الذي لا يُفيدهم إلاَّ الخسار والشقاء.
◆ V.5 {وإذا قيل}: لهؤلاء المنافقين: {تعالَوۡا يَسۡتَغۡفِرۡ لكم رسولُ الله}: عمَّا صدر منكم؛ لتحسن أحوالكم، وتُقبل أعمالكم؛ امتنعوا من ذلك أشدَّ الامتناع، و {لَوَّوۡا رؤوسَهم}: امتناعاً من طلب الدُّعاء من الرسول، {ورأيتَهم يصدُّون}: عن الحقِّ بغضاً له، {وهم مستكبِرونَ}: عن اتِّباعه بغياً وعناداً. فهذه حالُهم عندما يُدْعَوْنَ إلى طلب الدُّعاء من الرسول.
◆ V.6 وهذا من لطف الله وكرامته لرسوله؛ حيث لم يأتوا إليه فيستغفر لهم، فإنَّه {سواءٌ} أستغفر لهم أمْ لم يَسْتَغْفِر لهم فَـ {لن يَغۡفِرَ اللهُ لهم}؟ وذلك لأنَّهم قومٌ فاسقون خارجون عن طاعة الله مؤثِرون للكفر على الإيمان؛ فلذلك لا ينفع فيهم استغفارُ الرسول لو استغفر لهم؛ كما قال تعالى:{استَغۡفِر لهم أو لا تَسۡتَغۡفِرۡ لهم إن تَسۡتَغۡفِرۡ لهم سبعينَ مرةً فلن يَغۡفِرَ الله لهم}. {إنَّ الله لا يَهۡدي القوم الفاسقينَ}.