وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)et qui se maintiennent dans la chasteté
Rashid MaachA l’exception aussi de ceux qui préservent leur chasteté,
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ils préservent leurs intimités en les dissimulant et en les éloignant des turpitudes,
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
L'homme a été créé impatient et d'une intense avidité : quand le mal et la gêne l'atteignent, il est grand d'impatience et d'affliction ; quand le bien et l'aisance l'atteignent, il est grand à retenir et à refuser — sauf ceux qui persévèrent dans la prière, l'accomplissant en tous temps sans qu'aucune occupation ne les en détourne ; ceux dans les biens desquels est une part déterminée qu'Allah leur a imposée — la zakāt — pour celui qui leur demande secours et pour celui qui s'abstient de demander ; ceux qui croient au jour du jugement et de la rétribution et s'y préparent par les œuvres pies ; ceux qui redoutent le châtiment de leur Seigneur — nul ne doit se sentir à l'abri du châtiment de son Seigneur ; ceux qui gardent leur chasteté de tout ce qu'Allah leur a interdit, sauf envers leurs épouses et leurs esclaves, car ils ne sont pas blâmables.
النص العربي — texte arabe original
إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك، إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم، إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Et qui gardent leurs sexes}, ne les employant pas en un usage interdit — fornication, sodomie, coït anal ou menstruel et semblables —, les gardant aussi du regard et du toucher de qui n'y a pas droit, et délaissant aussi les moyens des interdits qui appellent l'acte obscène. {Sauf envers leurs épouses ou ce que possèdent leurs mains} — leurs concubines —, {alors ils ne sont pas blâmables} de les connaître au lieu qui est le lieu du labour. {Quiconque cherche au-delà de cela} — autre que l'épouse et l'esclave —, {ceux-là sont les transgresseurs}, qui outrepasse ce qu'Allah a permis vers ce qu'Allah a interdit. Ce verset établit l'interdiction du mariage temporaire (mutʿa), car il n'est ni épouse visée ni propriété par la main.
النص العربي — texte arabe original
{19 ـ 21} وهذا الوصف للإنسان من حيث هو؛ ووَصَفَ طبيعتَه [الأصليةَ] أنَّه هلوعٌ، وفسَّر الهَلوعَ بقوله:{إذا مسَّه الشَّرُّ جزوعاً}: فيجزع إن أصابه فقرٌ أو مرضٌ أو ذهابُ محبوبٍ له من مال أو أهل أو ولدٍ، ولا يستعمل في ذلك الصبر والرِّضا بما قضى الله، {وإذا مسَّه الخير منوعاً}: فلا يُنْفِقُ مما آتاه الله، ولا يشكر الله على نعمه وبرِّه فيجزع في الضَّراء ويمنع في السَّراء.
{22 ـ 23}{إلاَّ المصلِّين}: الموصوفين بتلك الأوصاف؛ فإنَّهم إذا مسَّهم الخير؛ شكروا الله وأنفقوا مما خوَّلهم [الله]، وإذا مسَّهم الشرُّ؛ صبروا واحتسبوا. وقوله في وصفهم:{الذين هم على صلاتهم دائمونَ}؛ أي: مداومون عليها في أوقاتها بشروطها ومكمِّلاتها، وليسوا كمن لا يفعلها، أو يفعلها وقتاً دون وقتٍ، أو يفعلها على وجهٍ ناقص.
{24 ـ 25}{والذين في أموالهم حقٌّ معلومٌ}: من زكاة وصدقة، {للسائل}: الذي يتعرَّض للسؤال، {والمحروم}: وهو المسكين الذي لا يسألُ الناس فيعطوه ولا يفطنُ له فيتصدَّق عليه.
◆ V.26 {والذين يصدِّقون بيوم الدين}؛ أي: يؤمنون بما أخبر به وأخبرت به الرسلُ من الجزاء والبعث، ويتيقَّنون ذلك، فيستعدُّون للآخرة، ويَسْعَوْن لها سعيها. والتصديق بيوم الدين يلزم منه التصديق بالرسل وبما جاؤوا به من الكتب.
{27 ـ 28}{والذين هم من عذاب ربِّهم مشفِقون}؛ أي: خائفون وجِلون، فيتركون لذلك كلَّ ما يقرِّبهم من عذاب الله. {إنَّ عذاب ربِّهم غيرُ مأمونٍ}؛ أي: هو العذاب الذي يُخشى ويُحذر.
{29 ـ 31}{والذين هم لفروجهم حافظون}: فلا يطؤون بها وطئاً محرماً من زنا أو لواطٍ أو وطءٍ في دُبُرٍ أو حيضٍ ونحو ذلك، ويحفظونها أيضاً من النظر إليها ومسِّها ممَّن لا يجوز له ذلك، ويتركون أيضاً وسائل المحرَّمات الداعية لفعل الفاحشة، {إلا على أزواجهم أو ما ملكتۡ أيمانُهم}؛ أي: سُرِّيَّاتهم، {فإنَّهم غير ملومين}: في وطئهنَّ في المحلِّ الذي هو محلُّ الحرثِ. {فمنِ ابتغى وراء ذلك}؛ أي: غير الزوجة وملك اليمين، {فأولئك هم العادون}؛ أي: المتجاوزون ما أحل الله إلى ما حرم الله. ودلَّت هذه الآية على تحريم نكاح المتعة؛ لكونها غير زوجةٍ مقصودةٍ ولا ملك يمينٍ.
◆ V.32 {والذين هم لأماناتهم وعهدِهِم راعونَ}؛ أي: مراعون لها حافظون مجتهدون على أدائها والوفاء بها، وهذا شاملٌ لجميع الأمانات التي بين العبد وبين ربِّه؛ كالتكاليف السِّرِّيَّة التي لا يطَّلع عليها إلاَّ اللهُ، والأمانات التي بيْن العبد وبيْن الخلق في الأموال والأسرار، وكذلك العهد شاملٌ للعهد الذي عاهد عليه الله، والعهد الذي عاهد الخلق عليه ؛ فإنَّ العهد يُسأل عنه العبد؛ هل قام به ووفَّاه أم رفضه وخانه فلم يقم به.
◆ V.33 {والذين هم بشهادتهم قائمونَ}؛ أي: لا يشهدون إلاَّ بما يعلمونه من غير زيادةٍ ولا نقصٍ ولا كتمانٍ، ولا يحابي فيها قريباً ولا صديقاً ونحوه، ويكون القصد بإقامتها وجه الله؛ قال تعالى:{وأقيموا الشهادةَ لله}، {يا أيُّها الذين آمنوا كونوا قوَّامينَ بالقِسطِ شهداءَ لله ولو على أنفسِكُم أوِ الوالِدَيۡن والأقربين}.
◆ V.34 {والذين هم على صلاتهم يحافظون}: بالمداومة عليها على أكمل الوجوه.
◆ V.35 {أولئك}؛ أي: الموصفون بتلك الصفات، {في جناتٍ مُكۡرَمون}؛ أي: قد أوصل الله لهم من الكرامة والنعيم المقيم، ما تشتهيه الأنفس، وتلذُّ الأعين، وهم فيها خالدون.
وحاصل هذا أنَّ الله وصف أهل السعادة والخير بهذه الأوصاف الكاملة والأخلاق المرضيَّة الفاضلة من العبادات البدنيَّة؛ كالصلاة والمداومة عليها، والأعمال القلبيَّة؛ كخشية الله الداعية لكلِّ خير، والعبادات الماليَّة، والعقائد النافعة، والأخلاق الفاضلة؛ ومعاملة الله ومعاملة خلقِهِ أحسن معاملةٍ؛ من إنصافهم وحفظ حقوقهم وأماناتهم والعفَّة التامَّة بحفظ الفروج عمَّا يكرهه الله تعالى.