Coran › Sourate 15 — Al-Hijr › Verset 28
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًۭا مِّن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et lorsque ton Seigneur dit aux Anges: «Je vais créer un homme d'argile crissante, extraite d'une boue malléable,
Rashid MaachTon Seigneur s’adressa ainsi aux anges : « Je vais créer un être humain à partir d’une argile desséchée et sonore, tirée d’un limon noir et malodorant.
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Ô Messager, rappelle-toi lorsque ton Seigneur dit aux anges et à `Iblîs qui était présent parmi eux: Je vais créer un être humain d’une argile sèche qui produit un son lorsqu’elle est tapotée, noire et malodorante.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Et rappelle-toi —ô Messager— quand ton Seigneur dit aux anges : « Je vais créer un humain d'argile sèche, issue d'une boue noire altérée. »
النص العربي — texte arabe original
واذكر -أيها الرسول- حين قال ربك للملائكة: إني خالق إنسانًا من طين يابس، وهذا الطين اليابس من طين أسودَ متغيِّر اللون.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
Quand Allah voulut créer Adam, Il dit aux anges : {« Je vais créer un humain d'argile sonnante, de boue malléée. Quand Je l'aurai proportionné} — un corps complet —, {et insufflé en lui de Mon esprit : tombez prosternés devant lui »}.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.26 {ولقد خلقنا الإنسان}؛ أي: آدم عليه السلام {من صَلۡصال من حَمَإٍ مسنونٍ}؛ أي: من طين قد يبس بعدما خُمِّرَ حتى صار له صَلْصَلَةٌ وصوتٌ كصوت الفخار. والحمأ المسنون: الطينُ المتغيِّر لونه وريحه من طول مكثه.
◆ V.27 {والجانَّ}: وهو أبو الجنِّ؛ أي: إبليس، {خَلَقۡناه من قبل}: خَلْقِ آدم، {من نار السَّموم}؛ أي: من النار الشديدة الحرارة.
{28 ـ 29} فلما أراد الله خَلْقَ آدم؛ قال للملائكة:{إنِّي خالقٌ بشراً من صَلۡصال من حمإٍ مَسۡنونٍ. فإذا سوَّيۡتُه}: جسداً تامًّا، {ونفختُ فيه من روحي فَقَعُوا له ساجدينَ}.
{30 ـ 31} فامتثلوا أمرَ ربِّهم، {فسجد الملائكةُ كلُّهم أجمعون}: تأكيدٌ بعد تأكيدٍ؛ ليدلَّ على أنه لم يتخلَّف منهم أحدٌ، وذلك تعظيماً لأمر الله وإكراماً لآدم حيث عَلِمَ ما لم يعلموا. {إلاَّ إبليسَ أبى أن يكونَ مع الساجدين}: وهذه أول عداوته لآدم وذرِّيَّته.
{32 ـ 33}{قال}: الله: {يا إبليسُ ما لك ألا تكون مع الساجدين. قال لم أكنۡ لأسجدَ لبشرٍ خلقتَه من صلصال من حمإٍ مسنونٍ}: فاستكبر على أمر الله، وأبدى العداوة لآدم وذرِّيَّته، وأعجِبَ بعنصره، وقال: أنا خيرٌ من آدم.
{34 ـ 35}{قال} الله معاقباً له على كفره واستكباره: {فاخۡرُجۡ منها فإنَّك رجيمٌ}؛ أي: مطرود ومبعدٌ من كل خير، {وإنَّ عليك اللعنةَ}؛ أي: الذمَّ والعيب والبعد عن رحمة الله {إلى يوم الدين}. ففيها وما أشبهها دليلٌ على أنَّه سيستمرُّ على كفره وبعده من الخير.
{36 ـ 38}{قال ربِّ فأنۡظِرۡني}؛ أي: أمهِلْني {إلى يوم يُبۡعَثونَ. قال فإنَّك من المُنۡظَرينَ. إلى يوم الوقتِ المعلوم}: وليس إجابةُ الله لدعائِهِ كرامةً في حقِّه، وإنما ذلك امتحانٌ وابتلاءٌ من الله له وللعباد؛ ليتبيَّن الصادق الذي يطيع مولاه دون عدوه ممن ليس كذلك، ولذلك حذَّرنا منه غاية التحذير، وشرح لنا ما يريده منَّا.
◆ V.39 {قال ربِّ بما أغويتني لأزيِّنَنَّ لهم في الأرض}؛ أي: أزيِّن لهم الدنيا، وأدعوهم إلى إيثارها على الأخرى، حتى يكونوا منقادين لكلِّ معصيةٍ، {ولأغوِيَنَّهم أجمعين}؛ أي: أصدُّهم كلَّهم عن الصراط المستقيم، {إلاَّ عبادَك منهم المخلَصين}؛ أي: الذين أخلصتهم، واجتبيتهم لإخلاصهم وإيمانهم وتوكلهم.
◆ V.40 قال الله: {هذا صراطٌ عليَّ مستقيمٌ}؛ أي: معتدلٌ موصلٌ إليَّ وإلى دار كرامتي.
◆ V.41 {إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ}: تميلهم به إلى ما تشاء من أنواع الضَّلالات بسبب عبوديَّتهم لربِّهم وانقيادهم لأوامره، أعانهم الله وعصمهم من الشيطان.
◆ V.42 {إلاَّ من اتَّبعك}: فرضي بولايتك وطاعتك بدلاً من طاعة الرحمن، {من الغاوينَ}: والغاوي ضدُّ الراشد؛ فهو الذي عرف الحقَّ وتركه، والضالُّ الذي تركه من غير علم منه به.
◆ V.43 {وإنَّ جهنَّم لَمَوۡعِدُهم أجمعين}؛ أي: إبليس وجنوده.
◆ V.44 {لها سبعةُ أبوابٍ}: كل باب أسفل من الآخر. {لكلِّ باب منهم}؛ أي: من أتباع إبليس {جزءٌ مقسومٌ}: بحسب أعمالهم؛ قال تعالى:{فَكُبۡكِبوا فيها هم والغاوونَ وجنودُ إبليسَ أجمعونَ}.
ولما ذكر تعالى ما أعدَّ لأعدائِهِ أتباع إبليس من النَّكال والعذاب الشديد؛ ذكر ما أعدَّ لأوليائه من الفضل العظيم والنعيم المقيم، فقال: