Coran › Sourate 16 — An-Nahl › Verset 5
وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌۭ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et les bestiaux, Il les a créés pour vous; vous en retirez des [vêtements] chauds ainsi que d'autres profits. Et vous en mangez aussi.
Rashid MaachIl a créé pour vous les bestiaux dont vous tirez des vêtements chauds et bien d’autres avantages, et dont vous vous nourrissez.
Tafsirs

Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle

Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle

Il créa également les bestiaux (camelins, bovins, ovins et caprins) pour que vous en tiriez profit, ô gens, en confectionnant des vêtements chauds à partir de leur laine et de leurs poils, en vous nourrissant de leur lait, en vous habillant de leur cuir ou en les montant.

al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue

Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine

Et le bétail — chameaux, bovins, ovins —, Allah l'a créé pour vous : dans ses laines, poils et crins, la chaleur, et d'autres profits — ses laits, ses peaux, sa monture —, et il en est que vous mangez.

النص العربي — texte arabe original
والأنعامَ من الإبل والبقر والغنم خلقها الله لكم -أيها الناس- وجعل في أصوافها وأوبارها وأشعارها الدفء، ومنافع أُخر في ألبانها وجلودها وركوبها، ومنها ما تأكلون.

al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue

ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)

{Et les bêtes, Il les a créées pour vous} — pour vous et pour vos profits et intérêts ; au nombre de leurs immenses profits : {il y a en elles chaleur pour vous}, de ce que vous tirez de leurs laines, poils et cuirs — vêtements, tapis, tentes. {Et} en elles des {utilités} outre cela, {et vous en mangez}.

النص العربي — texte arabe original
◆ V.3 فأخبر أنه {خلق السموات والأرض بالحقِّ}؛ ليستدلَّ بهما العبادُ على عظمة خالقهما وما له من نعوت الكمال، ويعلموا أنه خلقهما مسكناً لعباده الذين يعبدونه بما يأمرهم به من الشرائع التي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزَّه نفسه عن شرك المشركين به، فقال:{تعالى عما يشركون}، أي: تنزَّه وتعاظم عن شركهم؛ فإنه الإله حقًّا، الذي لا تنبغي العبادة والحبُّ والذُّلُّ إلا له تعالى. ◆ V.4 ولما ذكر خلق السماوات [والأرض] ؛ ذكر خَلْقَ ما فيهما، وبدأ بأشرف ذلك، وهو الإنسان، فقال:{خلق الإنسان من نُطفةٍ}: لم يزل يدبِّرها ويرقيها وينمِّيها حتى صارت بشراً تامًّا كامل الأعضاء الظاهرة والباطنة، قد غمره بنعمه الغزيرة، حتى إذا استتمَّ فَخَرَ بنفسه وأُعْجِب بها. {فإذا هو خصيمٌ مبينٌ}: يُحتمل أن المراد: فإذا هو خصيمٌ لربِّه؛ يكفر به، ويجادل رسلَه، ويكذِّب بآياته، ونسي خلقَه الأوَّل، وما أنعم الله عليه به من النعم، فاستعان بها على معاصيه. ويُحتمل أنَّ المعنى أنَّ الله أنشأ الآدميَّ من نطفةٍ، ثم لم يزل ينقله من طَوْرٍ إلى طَوْرٍ، حتى صار عاقلاً، متكلِّماً، ذا ذهن ورأي، يخاصم ويجادل؛ فليشكرِ العبدُ ربَّه الذي أوصله إلى هذه الحال، التي ليس في إمكانه القدرة على شيء منها. ◆ V.5 {والأنعامَ خلقها لكم}؛ أي: لأجلكم ولأجل منافعكم ومصالحكم، من جملة منافعها العظيمة، أنَّ {لكم فيها دفءٌ}: مما تتَّخذون من أصوافها وأوبارها وأشعارها وجلودِها من الثياب والفرش والبيوت. {و} لكم فيها {منافعُ}: غيرُ ذلك، {ومنها تأكلون}. ◆ V.6 {ولكُم فيها جمالٌ حين تُريحونَ وحين تَسۡرَحون}؛ أي: في وقت رواحها وراحتها وسكونها ووقت حركتها وسرحها، وذلك أنَّ جمالها لا يعود إليها منه شيءٌ؛ فإنَّكم أنتم الذين تتجمَّلون بها كما تتجملون بثيابكم وأولادكم وأموالكم وتُعْجَبون بذلك. ◆ V.7 {وتحملُ أثقالَكم}: من الأحمال الثقيلة، بل وتحملكم أنتم، {إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلاَّ بِشِقِّ الأنفس}: ولكن الله ذلَّلها لكم؛ فمنها ما تركبونه، ومنها ما تحملون عليه ما تشاؤون من الأثقال إلى البلدان البعيدة والأقطار الشاسعة. {إنَّ ربَّكم لرءوفٌ رحيمٌ}: إذ سخَّر لكم ما تضطرُّون إليه وتحتاجونه؛ فله الحمدُ كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وسعة جوده وبرِّهِ. ◆ V.8 {والخيلَ والبغالَ والحميرَ}: سخَّرناها لكم؛ {لتَرۡكَبوها وزينةً}؛ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل؛ لأنَّ البغال والحمير محرَّم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل، بل يُنهى عن ذبحها لأجل الأكل خوفاً من انقطاعها، وإلاَّ؛ فقد ثبت في «الصحيحين» أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أذن في لحوم الخيل. {ويخلق ما لا تعلمونَ}: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلقُ في البَرِّ والبحرِ والجوِّ ويستعملونها في منافعهم ومصالحهم؛ فإنَّه لم يذكُرْها بأعيانها؛ لأنَّ الله تعالى لم يذكر في كتابه إلا ما يعرفُهُ العباد أو يعرفون نظيرَه، وأمَّا ما ليس له نظيرٌ؛ فإنَّه لو ذُكِرَ؛ لم يعرِفوه ولم يفهموا المراد منه، فيَذْكُرُ أصلاً جامعاً يدخُلُ فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة، وسمَّى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل والأعناب، والرمَّان وأجمل ما لا نعرف له نظيراً في قوله:{فيهما من كلِّ فاكهةٍ زوجانِ}؛ فكذلك هنا ذكر ما نعرفه من المراكب؛ كالخيل والبغال والحمير والإبل والسفن، وأجمل الباقي في قوله:{ويَخۡلُقُ ما لا تعلمون}. ◆ V.9 ولما ذكر تعالى الطريق الحسيَّ، وأنَّ الله قد جعل للعباد ما يقطعونه به من الإبل وغيرها؛ ذكر الطريق المعنويَّ الموصل إليه، فقال:{وعلى الله قَصۡدُ السبيل}؛ أي: الصراط المستقيم، الذي هو أقرب الطرق وأخصرها، موصل إلى الله وإلى كرامته، وأما الطريقُ الجائر في عقائده وأعماله، وهو كلُّ ما خالف الصراط المستقيم؛ فهو قاطعٌ عن الله، موصلٌ إلى دار الشقاء، فسلك المهتدون الصراط المستقيم بإذن ربِّهم، وضلَّ الغاوون عنه، وسلكوا الطرق الجائرة. {ولو شاء لهداكم أجمعين}: ولكنه هدى بعضاً كرماً وفضلاً، ولم يهدِ آخرين حكمةً منه وعدلاً.

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine

trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate

Lire l'exégèse complète de la sourate (trad. Harkat) →