رَّبُّكُمُ ٱلَّذِى يُزْجِى لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِى ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Votre Seigneur est Celui qui fait voguer le vaisseau pour vous en mer, afin que vous alliez à la recherche de quelque grâce de Sa part; Certes Il est Miséricordieux envers vous,
Rashid MaachC’est votre Seigneur qui, pour vous, fait voguer en mer les vaisseaux à bord desquels vous partez à la recherche de Ses faveurs. Il est, envers vous, Très Miséricordieux.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ô gens, c’est votre Seigneur qui fait naviguer les bateaux à la surface de la mer afin que vous puissiez partir en quête d’une subsistance et pratiquer le négoce et d’autres activités. Allah est miséricordieux avec vous en vous facilitant l’accès à ces moyens.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Votre Seigneur —ô gens— est Celui qui fait voguer pour vous les navires sur la mer, pour que vous quêtiez la subsistance de Allah dans vos voyages et commerces. Allah, glorifié soit-Il, fut certes Miséricordieux envers Ses serviteurs.
النص العربي — texte arabe original
ربكم -أيها الناس- هو الذي يُسَيِّر لكم السفن في البحر؛ لتطلبوا رزق الله في أسفاركم وتجاراتكم. إن الله سبحانه كان رحيمًا بعباده.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Le Très-Haut mentionne Sa faveur aux serviteurs : les navires, bateaux et embarcations qu'Il leur assujettit, dont Il leur inspira la fabrication, et la mer houleuse qu'Il assujettit à les porter sur son dos, pour qu'ils en profitent au transport et au port des marchandises et du commerce. C'est de Sa miséricorde envers Ses serviteurs : Il ne cesse envers eux d'être miséricordieux et tout-indulgent, leur donnant tout ce à quoi se sont attachés leur volonté et leur profit.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.66 يذكر تعالى نعمته على العباد بما سخَّر لهم من الفُلك والسفن والمراكب، وألهمهم كيفيَّة صنعتها وسخَّر لها البحر الملتطم يحملها على ظهره؛ لينتفع العباد بها في الركوب والحمل للأمتعة والتجارة، وهذا من رحمته بعباده؛ فإنَّه لم يزْل بهم رحيماً رءوفاً، يؤتيهم من كلِّ ما تعلَّقت به إرادتهم ومنافعهم.
◆ V.67 ومن رحمته الدالَّة على أنَّه وحده المعبود دون ما سواه أنَّهم إذا مسَّهم الضُّرُّ في البحر، فخافوا من الهلاك لتراكُم الأمواج؛ ضلَّ عنهم ما كانوا يدعون من دون الله في حال الرَّخاء من الأحياء والأموات، فكأنُّهم لم يكونوا يدعونهم في وقتٍ من الأوقات؛ لعلمهم أنَّهم ضعفاء عاجزون عن كشف الضُّرِّ، وصرخوا بدعوة فاطر الأرض والسماوات، الذي تستغيث به في شدائدها جميعُ المخلوقات، وأخلصوا له الدعاء والتضرُّع في هذه الحال، فلما كَشَفَ الله عنهم الضُّرَّ ونجَّاهم إلى البَرِّ؛ نسوا ما كانوا يدعون إليه من قبل، وأشركوا به مَنْ لا ينفع ولا يضرُّ ولا يعطي ولا يمنع، وأعرضوا عن الإخلاص لربِّهم ومليكهم.
وهذا من جهل الإنسان وكفرِهِ؛ فإنَّ الإنسان كفورٌ للنِّعم؛ إلاَّ مَن هدى الله فمنَّ عليه بالعقل السليم واهتدى إلى الصراط المستقيم؛ فإنَّه يعلم أنَّ الذي يكشف الشدائد، وينجِّي من الأهوال هو الذي يستحقُّ أن يُفْرَدَ، وتُخْلَصَ له سائر الأعمال في الشدَّة والرَّخاء واليُسر والعُسر، وأما من خُذِلَ ووُكِلَ إلى عقله الضعيف؛ فإنَّه لم يلحَظْ وقت الشدَّة إلاَّ مصلحته الحاضرة وإنجاءه في كلِّ تلك الحال، فلما حصلتْ له النجاةُ وزالت عنه المشقَّة؛ ظنَّ بجهله أنَّه قد أعجز الله، ولم يَخْطُرْ بقلبه شيء من العواقب الدنيويَّة فضلاً عن أمور الآخرة.
{68 ـ 69} ولهذا ذكَّرهم الله بقولِهِ: {أفأمِنتُم أن يخسِفَ بكم جانبَ البَرِّ أو يرسلَ عليكم حاصباً}؛ أي: فهو على كل شيء قديرٌ، إن شاء أنزل عليكم عذاباً من أسفلَ منكم بالخسفِ، أو من فوقِكم بالحاصب، وهو العذابُ الذي يَحصُبُهم فيصبحوا هالكين؛ فلا تظنُّوا أنَّ الهلاك لا يكون إلا في البحر، وإنْ ظننتُم ذلك؛ فأنتم آمنون من {أن يعيدكم}: في البحر؛ {تارةً أخرى فيرسل عليكم قاصِفاً من الريح}؛ أي: ريحاً شديدةً جدًّا تقصف ما أتت عليه، {فيغرِقَكم بما كفرتم ثم لا تَجِدوا لكم علينا به تبيعاً}؛ أي: تبعة ومطالبة؛ فإنَّ الله لم يظلمْكُم مثقال ذرَّة.