إِذًۭا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Alors, Nous t'aurions certes fait goûter le double [supplice] de la vie et le double [supplice] de la mort; et ensuite tu n'aurais pas trouvé de secoureur contre Nous.
Rashid MaachNous t’aurions alors doublement châtié dans cette vie et dans la mort, sans que nul ne puisse te protéger.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Si tu avais succombé à leur insistance, Nous t’aurions infligé un châtiment double dans le bas monde et dans l’au-delà. Tu n’aurais alors trouvé aucun secoureur pour éloigner de toi le châtiment.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Alors, Nous t'aurions certes fait goûter le double du châtiment de la vie et le double du châtiment de la mort — en rétribution parfaite du bienfait de Allah envers toi et de ta pleine connaissance de ton Seigneur ; et tu n'aurais trouvé personne pour te protéger de Notre châtiment.
النص العربي — texte arabe original
ولو رَكَنت -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين ركونًا قليلًا فيما سألوك، إذًا لأذقناك مِثْلَي عذاب الحياة في الدنيا ومثْلَي عذاب الممات في الآخرة؛ وذلك لتمام نعمة الله عليك وكمال معرفتك بربِّك، ثم لا تجد أحدًا ينصرك ويدفعُ عنك عذابنا.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Alors}, si tu avais incliné vers ce qu'ils veulent, {Nous t'aurions fait goûter le double de la vie et le double de la mort} : Nous t'aurions atteint d'un supplice doublé en ce monde et dans l'au-delà — à cause de la perfection de la faveur d'Allah sur toi et de ta parfaite connaissance. {Puis tu n'aurais pas trouvé contre Nous de secoureur} pour te tirer du supplice qui t'aurait atteint. Mais Allah — le Très-Haut — t'a préservé des causes du mal et du mal : Il t'a affermi, guidé au chemin droit, et tu n'as incliné vers eux en aucune manière : à toi Sa plus parfaite faveur et Sa plus grande grâce.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.73 يذكر تعالى منَّته على رسوله محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال:{وإن كادوا لَيَفۡتِنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتريَ علينا}؛ أي: قد كادوا لك أمراً لم يُدْرِكوه، وتحيَّلوا لك على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافقُ أهواءهم، وتدعُ ما أنزل الله إليك. {وإذاً}: لو فعلت ما يهوون؛ {لاتَّخذوك خليلاً}؛ أي: حبيباً صفيًّا أعزَّ عليهم من أحبابهم لما جَبَلَكَ الله عليه من مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب المحبَّبة للقريب والبعيد والصديق والعدوِّ، ولكن لتعلم أنَّهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلاَّ للحقِّ الذي جئتَ به لا لِذَاتك؛ كما قال تعالى:{قد نعلمُ إنَّه لَيَحۡزُنُك الذي يقولون فإنَّهم لا يكذِّبونَكَ ولكنَّ الظالمين بآيات الله يجحدونَ}.
◆ V.74 {و} مع هذا {لولا أن ثَبَّتۡناك}: على الحقِّ وامتنَّنا عليك بعدم الإجابة لداعيهم، {لقد كدتَ تركنُ إليهم شيئاً قليلاً}: من كثرة المعالجة ومحبَّتك لهدايتهم.
◆ V.75 {إذاً}: لو ركنت إليهم بما يهوون، {لأذقناك ضعفَ الحياة وضعفَ المماتِ}؛ أي: لأصبناك بعذابٍ مضاعفٍ في الدُّنيا والآخرة، وذلك لكمال نعمة الله عليك وكمال معرفتك. {ثمَّ لا تَجِدُ لك علينا نصيراً}: ينقذك مما يحلُّ بك من العذاب، ولكن الله تعالى عَصَمَكَ من أسباب الشَّرِّ ومن الشَّرِّ، فثبَّتك وهداك الصراط المستقيم، ولم تركَنْ إليهم بوجه من الوجوه؛ فله عليك أتمُّ نعمةٍ وأبلغ منحةٍ.
{76 ـ 77}{وإن كادوا لَيَسۡتَفِزُّونك من الأرض لِيُخۡرِجوك منها}؛ أي: من بغضهم لمقامك بين أظهرهم، قد كادوا أن يخرجوك من الأرضِ ويُجْلوك عنها، ولو فعلوا ذلك؛ لم يلبثوا بعدك فيها إلاَّ قليلاً، حتى تحلَّ بهم العقوبة؛ كما هي سنة الله التي لا تحول ولا تبدل في جميع الأمم، كل أمة كذبت رسولها وأخرجته؛ عاجلها الله بالعقوبة، ولمَّا مكر به الذين كفروا وأخرجوه؛ لم يلبثوا إلاَّ قليلاً حتَّى أوقع الله بهم ببدرٍ، وقَتَلَ صناديدهم، وفَضَّ بيضتهم؛ فله الحمد.
وفي هذه الآيات دليلٌ على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنَّه [ينبغي له أن] لا يزال متملِّقاً لربِّه أن يثبته على الإيمان ساعياً في كلِّ سبب موصل إلى ذلك؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ـ وهو أكمل الخلق ـ قال الله له:{ولولا أن ثَبَّتۡناك لقد كِدت تَرۡكَنُ إليهم شيئاً قليلاً}؛ فكيف بغيره؟!
وفيها: تذكيرُ الله لرسوله منَّته عليه وعصمته من الشرِّ، فدلَّ ذلك على أنَّ الله يحبُّ من عباده أن يتفطَّنوا لإنعامه عليهم عند وجود أسباب الشرِّ بالعصمة منه والثبات على الإيمان.
وفيها: أنه بحسب علوِّ مرتبة العبد وتواتُرِ النِّعم عليه من الله يَعْظُمُ إثمُهُ ويتضاعفُ جرمُهُ إذا فعل ما يُلام عليه؛ لأنَّ الله ذكَّر رسوله لو فعل ـ وحاشاه من ذلك ـ بقوله:{إذاً لأذَقۡناك ضعفَ الحياة وضعفَ الممات ثم لا تجِدُ لك علينا نصيراً}.
وفيها: أنَّ الله إذا أراد إهلاك أمَّة؛ تضاعف جُرمها وعَظُم وكَبُر، فيحقُّ عليها القولُ من الله، فيوقع بها العقاب؛ كما هي سنَّته في الأمم إذا أخرجوا رسولهم.