وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًۭا ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةًۭ مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةًۭ فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et leur prophète leur dit: «Voici qu'Allah vous a envoyé Tâlût pour roi.» Ils dirent: «Comment règnerait-il sur nous? Nous avons plus de droit que lui à la royauté. On ne lui a même pas prodigué beaucoup de richesses!» Il dit: «Allah, vraiment l'a élu sur vous, et a accru sa part quant au savoir et à la condition physique.» - Et Allah alloue Son pouvoir à qui Il veut. Allah a la grâce immense et Il est Omniscient.
Rashid MaachLeur prophète leur dit : « Allah vous a désigné Saül[152] comme roi. » Ils rétorquèrent : « Comment pourrait-il régner sur nous alors que nous avons plus de droits que lui au trône et qu’il n’est même pas fortuné ?! » Il répondit : « Allah l’a élu et favorisé par le savoir et la constitution physique. » Allah accorde la dignité royale à qui Il veut. Les faveurs et la science d’Allah sont infinies.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Leur prophète leur dit:
Allah vous a désigné comme roi Ṭâlût afin que vous combattiez sous sa bannière. Les nobles manifestèrent leur désapprobation face à ce choix:
Comment peut-il être notre roi alors que nous méritons plus que lui la royauté, puisqu’il n’est pas de lignée royale et ne possède pas les immenses richesses nécessaires pour régner ?
Le prophète leur répondit:
Allah l’a préféré à vous et lui a donné une science et une force physique plus grandes que les vôtres. Allah octroie Son pouvoir à qui Il veut par Sa sagesse et Sa miséricorde.
Allah détient une faveur étendue et en donne à qui Il veut. Il sait aussi qui parmi Ses serviteurs la mérite.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Et leur prophète leur dit : Allah vous a envoyé Ṭālūt comme roi, en réponse à votre demande, pour vous conduire au combat de votre ennemi comme vous l'avez demandé. Les grands des Enfants d'Israël dirent : comment Ṭālūt serait-il roi sur nous alors qu'il ne le mérite pas, car il n'est ni de la tribu des rois, ni de la maison de la prophétie, et il n'a pas reçu abondance de biens pour s'aider dans sa royauté ? Nous sommes plus dignes de la royauté que lui, car nous sommes de la tribu des rois et de la maison de la prophétie. Leur prophète leur dit : Allah l'a choisi sur vous, et Lui —exalté soit-Il— sait le mieux les affaires de Ses serviteurs, et Il l'a accru d'ampleur en science et de force corporelle pour combattre l'ennemi. Allah, détenant la royauté, donne Son royaume à qui Il veut parmi Ses serviteurs ; Allah est vaste en faveur et en donation, savant des réalités des choses, rien ne Lui est caché.
النص العربي — texte arabe original
وقال لهم نبيهم: إن الله قد أرسل إليكم طالوت مَلِكًا إجابة لطلبكم، يقودكم لقتال عدوكم كما طلبتم. قال كبراء بني إسرائيل: كيف يكون طالوت مَلِكًا علينا، وهو لا يستحق ذلك؟ لأنه ليس من سِبْط الملوك، ولا من بيت النبوة، ولم يُعْط كثرة في الأموال يستعين بها في ملكه، فنحن أحق بالملك منه؛ لأننا من سِبْط الملوك ومن بيت النبوة. قال لهم نبيهم: إن الله اختاره عليكم وهو سبحانه أعلم بأمور عباده، وزاده سَعَة في العلم وقوة في الجسم ليجاهد العدو. والله مالك الملك يعطي ملكه مَن يشاء من عباده، والله واسع الفضل والعطاء، عليم بحقائق الأمور، لا يخفى عليه شيء.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Le commentaire de ce passage se lit avec le verset 2:246 (exégèse par passage).
النص العربي — texte arabe original
{246 ـ 247} يقص الله تعالى هذه القصة على الأمة ليعتبروا وليرغبوا في
الجهاد ولا ينكلوا عنه، فإن الصابرين صارت لهم العواقب الحميدة في الدنيا والآخرة والناكلين خسروا
الأمرين، فأخبر تعالى أن أهل الرأي من بني إسرائيل وأصحاب الكلمة النافذة تراودوا في شأن الجهاد
واتفقوا على أن يطلبوا من نبيهم أن يعين لهم ملكاً لينقطع النزاع بتعيينه وتحصلَ الطاعة التامة ولا
يبقى لقائل مقال، وأن نبيهم خشي أن طلبهم هذا مجردُ كلام لا فعل معه، فأجابوا نبيهم بالعزم الجازم
وأنهم التزموا ذلك التزاماً تامًّا، وأن القتال متعين عليهم حيث كان وسيلة لاسترجاع ديارهم ورجوعهم
إلى مقرهم ووطنهم، وأنه عين لهم نبيهم طالوت ملكاً يقودهم في هذا الأمر الذي لا بد له من قائد يحسن
القيادة، وأنهم استغربوا تعيينه لطالوت وثَمَّ من هو أحق منه بيتاً وأكثر مالاً، فأجابهم نبيهم:
إن الله اختاره عليكم بما آتاه الله من قوة العلم بالسياسة وقوة الجسم، اللذين هما آلة الشجاعة
والنجدة وحسن التدبير، وأن الملك ليس بكثرة المال، ولا بكون صاحبه ممن كان الملك والسيادة في
بيوتهم، فالله يؤتي ملكه من يشاء.
ثم لم يكتف ذلك النبي الكريم بتقنيعهم بما ذكره من كفاءة طالوت واجتماع الصفات المطلوبة فيه حتى قال لهم:
◆ V.248 {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون}؛
وكان هذا التابوت قد استولت عليه الأعداء، فلم يكتفوا بالصفات المعنوية في طالوت ولا بتعيين الله له على لسان نبيهم حتى يؤيد ذلك هذه المعجزة ولهذا قال:{إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين}؛ فحينئذ سلموا وانقادوا. فلما ترأس فيهم طالوت وجندهم ورتبهم وفصل بهم إلى قتال عدوهم وكان قد رأى منهم من ضعف العزائم والهمم ما يحتاج إلى تمييز الصابر من الناكل فقال:
{249 ـ 250}{إن الله مبتليكم بنهر}؛
تمرون عليه وقت حاجة إلى الماء، {فمن شرب منه فليس مني}؛ أي لا
يتبعني؛ لأن ذلك برهان على قلة صبره ووفور جزعه {ومن لم يطعمه فإنه مني}؛ لصدقه وصبره، {إلا من اغترف غرفة بيده}؛ أي: فإنه مسامح فيها. فلما وصلوا إلى ذلك النهر وكانوا محتاجين إلى الماء
شربوا كلهم منه {إلا قليلاً منهم}؛ فإنهم صبروا ولم يشربوا {فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا}؛ أي:
الناكلون أو الذين عبروا {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده}؛ فإن كان
القائلون هم الناكلين فهذا قول يبررون به نكولهم، وإن كان القائلون هم الذين عبروا مع طالوت فإنه
حصل معهم نوع استضعاف لأنفسهم، ولكن شجعهم على الثبات والإقدام أهل الإيمان الكامل حيث قالوا:{كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين}؛ بعونه
وتأييده ونصره فثبتوا وصبروا لقتال عدوهم جالوت وجنوده.
◆ V.251 {وقتل داود}؛ - صلى الله عليه
وسلم -، {جالوت}؛ وحصل بذلك الفتح والنصر على عدوهم {وآتاه الله}؛ أي: داود {الملك والحكمة}؛
النبوة والعلوم النافعة وآتاه الله الحكمة وفصل الخطاب. ثم بين تعالى فائدة الجهاد فقال:{ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}؛ باستيلاء الكفرة
والفجار وأهل الشر والفساد {ولكن الله ذو فضل على العالمين}؛ حيث لطف
بالمؤمنين ودافع عنهم وعن دينهم بما شرعه وبما قدره. فلما بين هذه القصة قال لرسوله - صلى الله عليه
وسلم -:
◆ V.252 {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين}؛
ومن جملة الأدلة على رسالته هذه القصة حيث أخبر بها وحياً من الله مطابقاً للواقع.
وفي هذه القصة عِبَرٌ كثيرةٌ للأمة:
منها: فضيلة الجهاد في سبيله وفوائده وثمراته وأنه السبب الوحيد في حفظ الدين وحفظ الأوطان وحفظ
الأبدان والأموال، وأنَّ المجاهدين ولو شقت عليهم الأمور فإن عواقبهم حميدة، كما أن الناكلين ولو
استراحوا قليلاً فإنهم سيتعبون طويلاً.
ومنها: الانتداب لرياسة من فيه كفاءة وأن الكفاءة ترجع إلى أمرين: إلى العلم الذي هو علم السياسة والتدبير، وإلى
القوة التي ينفذ بها الحق، وأن من اجتمع فيه الأمران فهو أحق من غيره.
ومنها: الاستدلال بهذه القصة على ما قاله العلماء أنه ينبغي للأمير للجيوش أن يتفقدها عند فصولها؛ فيمنع من لا يصلح
للقتال من رجال وخيل وركاب، لضعفه أو ضعف صبره أو لتخذيله أو خوف الضرر بصحبته، فإن هذا القسم ضرر
محض على الناس.
ومنها: أنه ينبغي عند حضور البأس تقوية المجاهدين وتشجيعهم وحثهم على القوة الإيمانية والاتِّكال الكامل على الله
والاعتماد عليه، وسؤال الله التثبيت والإعانة على الصبر والنصر على الأعداء.
ومنها: أن العزم على القتال والجهاد غير حقيقته، فقد يعزم الإنسان ولكن عند حضوره تنحل عزيمته، ولهذا من دعاء النبي -
صلى الله عليه وسلم -: «أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد» ،
فهؤلاء الذين عزموا على القتال وأتوا بكلام يدل على العزم المصمم لما جاء الوقت نكص أكثرهم، ويشبه
هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وأسألك الرضا بعد القضا» ؛ لأن الرضا
بعد وقوع القضاء المكروه للنفوس هو الرضا الحقيقي.