ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًۭا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًۭا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّن نَّبَاتٍۢ شَتَّىٰ
Hamidullah (rév. CRF 2000)C'est Lui qui vous a assigné la terre comme berceau et vous y a tracé des chemins; et qui du ciel a fait descendre de l'eau avec laquelle Nous faisons germer des couples de plantes de toutes sortes.»
Rashid MaachC’est Lui qui, pour vous, a fait de la terre une vaste étendue[14] où Il a tracé des routes que vous pouvez aisément emprunter et qui fait descendre du ciel une eau par laquelle Il fait pousser une végétation diverse et variée.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Celui qui détient cette connaissance est Celui même qui a préparé la Terre de manière à ce que vous puissiez y vivre et vous y a dessiné des chemins servant à vos déplacements. Il a aussi fait descendre du Ciel l’eau de la pluie et a fait sortir de terre grâce à cette eau diverses variétés de plantes.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
C'est Lui qui a fait pour vous la terre un lit, y a tracé des chemins pour vous, et fait descendre du ciel une eau par laquelle Il a fait sortir des plantes de toutes espèces.
النص العربي — texte arabe original
هو الذي جعل لكم الأرض ميسَّرة للانتفاع بها، وجعل لكم فيها طرقًا كثيرة، وأنزل من السماء مطرًا، فأخرج به أنواعًا مختلفة من النبات.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Puis il déroula cette preuve décisive en mentionnant maintes faveurs nécessaires : {« Celui qui a fait pour vous la terre berceau»} [mahdan : lit, en un état où vous pouvez y demeurer, vous fixer, bâtir, planter, la labourer pour semer et autre — Il la soumit à cela, ne la fit pas refuser aucun de vos intérêts. {« Et y a tracé pour vous des voies»}, fit passer pour vous les chemins menant de terre à terre, de contrée à contrée, jusqu'à ce que les hommes puissent atteindre toute la terre de la plus grande aisance et profitent de leurs voyages plus que de leur séjour. {« Et fait descendre du ciel une eau, et Nous en avons fait sortir des couples de plantes diverses»} : Il fit descendre la pluie, en fit vivre la terre après sa mort, en fit pousser toutes espèces de plantes, différentes en types, dissemblables en formes, divergentes en états, la conduisit, la mesura et la facilita en subsistance pour nous et nos bêtes — sans quoi périrait qui est sur elle d'hommes et d'animaux.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.49 أي: قال فرعون لموسى على وجه الإنكار: {فمن ربُّكما يا موسى}؟
◆ V.50 فأجاب موسى بجواب شافٍ كافٍ واضح، فقال:{ربُّنا الذي أعطى كلَّ شيءٍ خَلۡقَه ثم هدى}؛ أي: ربُّنا الذي خلق جميع المخلوقات، وأعطى كلَّ مخلوق خَلْقَه اللائق به، [الدال] على حسن صنعة من خلقه، من كبر الجسم وصغره وتوسطه وجميع صفاته، ثم هدى كلَّ مخلوق إلى ما خَلَقَه له، وهذه الهداية الكاملةُ المشاهدةُ في جميع المخلوقات؛ فكلُّ مخلوق تجِدُه يسعى لما خُلِقَ له من المنافع وفي دفع المضارِّ عنه، حتَّى إنَّ الله أعطى الحيوان البهيم من العقل ما يتمكَّن به على ذلك، وهذا كقوله تعالى:{الذي أحسن كلَّ شيءٍ خَلَقَه}: فالذي خَلَقَ المخلوقاتِ، وأعطاها خَلْقَها الحسنَ الذي لا تقترح العقول فوقَ حسنِهِ، وهداها لمصالحها؛ هو الربُّ على الحقيقة؛ فإنكاره إنكارٌ لأعظم الأشياء وجوداً، وهو مكابرةٌ ومجاهرةٌ بالكذب؛ فلو قُدِّرَ أنَّ الإنسان أنكر من الأمور المعلومة ما أنكر؛ كان إنكارُهُ لربِّ العالمين أكبر من ذلك.
◆ V.51 ولهذا لما لم يمكنْ فرعون أن يعانِدَ هذا الدليل القاطع؛ عدل إلى المشاغبة، وحاد عن المقصود، فقال لموسى:{فما بالُ القرون الأولى}؛ أي: ما شأنهم؟ وما خبرهم؟ وكيف وصلت بهم الحالُ وقد سبقونا إلى الإنكار والكفر والظُّلم والعناد ولنا فيهم أسوة؟
◆ V.52 فقال موسى: {علمُها عند ربِّي في كتابٍ لا يَضِلُّ ربِّي ولا ينسى}؛ أي: قد أحصى أعمالهم من خير وشرٍّ، وكتبه في كتابه ، وهو اللوح المحفوظ، وأحاط به علماً وخبراً؛ فلا يضلُّ عن شيء منها ولا ينسى ما عَلِمهُ منها، ومضمون ذلك أنَّهم قَدِموا إلى ما قدَّموه ولاقَوْا أعمالهم وسيجازَوْن عليها؛ فلا معنى لسؤالك واستفهامك يا فرعون عنهم؛ فتلك أمةٌ قد خلتْ، لها ما كسبتْ ولكم ما كسبتُم؛ فإنْ كان الدليل الذي أوردْناه عليك والآياتُ التي أريناكَها قد تحقَّقْتَ صدقَها ويقينَها، وهو الواقع؛ فانقدْ إلى الحقِّ، ودعْ عنك الكفر والظُّلم وكثرةَ الجدال بالباطل، وإن كنتَ قد شككت فيها أو رأيتَها غير مستقيمة؛ فالطريق مفتوحٌ، وبابُ البحث غير مغلقٍ، فَرُدَّ الدليل بالدليل والبرهان بالبرهان، ولن تَجِدَ لذلك سبيلاً ما دام الملوان ؛ كيف وقد أخبر الله عنه أنه جَحَدها مع استيقانها؛ كما قال تعالى:{وجَحَدوا بها واستيقَنَتۡها أنفسُهم ظلماً وعلوًّا}، وقال موسى:{لقد علمتَ ما أنزلَ هؤلاءِ إلاَّ ربُّ السمواتِ والأرضِ بصائرَ}؟! فَعُلم أنه ظالمٌ في جداله، قصدُه العلوُّ في الأرض.
◆ V.53 ثم استطرد في هذا الدليل القاطع بذكر كثيرٍ من نعمه وإحسانه الضروريِّ، فقال:{الذي جَعَلَ لكم الأرضَ مَهۡداً}؛ أي: فراشاً بحالةٍ تتمكَّنون من السكون فيها والقرار والبناء والغراس وإثارتها للازدراع وغيره، وذلَّلها لذلك، ولم يجعلْها ممتنعةً عن مصلحةٍ من مصالحكم. {وسَلَكَ لكم فيها سُبُلاً}؛ أي: نفذ لكم الطرق الموصلة من أرض إلى أرض، ومن قطر إلى قطر، حتى كان الآدميونَ يتمكَّنون من الوصول إلى جميع الأرض بأسهل ما يكون، وينتفعونَ بأسفارِهم أكثر مما ينتفعون بإقامتهم. {وأنزلَ من السماءِ ماءً فأخرجۡنا به أزواجاً من نباتٍ شتى}؛ أي: أنزل المطر، فأحيا به الأرض بعد موتها، وأنبت بذلك جميعَ أصناف النوابت على اختلاف أنواعها وتشتُّت أشكالها وتبايُنِ أحوالها، فساقَه وقدَّره ويسَّره رزقاً لنا ولأنعامنا، ولولا ذلك؛ لهلك مَنْ عليها من آدميٍّ وحيوانٍ.
◆ V.54 ولهذا قال: {كُلوا وارۡعَوۡا أنعامَكم}: وسياقها على وجه الامتنان؛ ليدلَّ ذلك على أنَّ الأصل في جميع النوابت الإباحة؛ فلا يَحْرُمُ منها إلاَّ ما كان مضرًّا كالسموم ونحوه. {إنَّ في ذلك لآياتٍ لأولي النُّهى}؛ أي: لذوي العقول الرزينة والأفكار المستقيمة، على فضل الله وإحسانه ورحمته وسعة جوده وتمام عنايته، وعلى أنَّه الربُّ المعبود المالك المحمود، الذي لا يستحقُّ العبادة سواه، ولا الحمد والمدح والثناء إلاَّ مَن امتنَّ بهذه النعم، وعلى أنَّه على كلِّ شيء قديرٌ؛ فكما أحيا الأرض بعد موتها؛ إنَّ ذلك لمحيي الموتى. وخصَّ الله أولي النُّهى بذلك لأنَّهم المنتفعون بها الناظرون إليها نظر اعتبار، وأمَّا مَنْ عداهم؛ فإنَّهم بمنزلة البهائم السارحة والأنعام السائمة، لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظُّهم حظُّ البهائم؛ يأكلون ويشربون وقلوبُهم لاهيةٌ وأجسادهم مُعْرِضةٌ، {وكأيِّن من آيةٍ في السمواتِ والأرض يمرُّون عليها وهم عنها معرضونَ}.
◆ V.55 ولما ذَكَرَ كرم الأرض وحسنَ شكرِها لما يُنْزِلُه الله عليها من المطر، وأنَّها بإذن ربِّها تُخرج النبات المختلف الأنواع؛ أخبر أنَّه خَلَقَنا منها، وفيها يعيدُنا إذا متنا فَدُفِنَّا فيها، ومنها يخرِجُنا {تَارةً أُخۡرى}؛ فكما أوجدنا منها من العدم، وقد علمنا ذلك وتحقَّقناه؛ فسيعيدُنا بالبعث منها بعد موتنا؛ ليجازينا بأعمالنا التي عملناها عليها. وهذان دليلان على الإعادة عقليَّان واضحان: إخراجُ النبات من الأرض بعد موتها، وإخراجُ المكلَّفين منها في إيجادهم.