فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًۭا وَلَا نَصْرًۭا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًۭا كَبِيرًۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)«Ils vous ont démentis en ce que vous dites. Il n'y aura pour vous ni échappatoire ni secours (possible). Et quiconque des vôtres est injuste, Nous lui ferons goûter un grand châtiment».
Rashid Maach« Vous voilà désavoués[3], incapables de repousser le châtiment et de vous sauver. A celui d’entre vous qui s’est rendu coupable d’impiété, Nous infligerons d’affreux tourments. »
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ô polythéistes, les idoles que vous adoriez à la place d’Allah ont réfuté les accusations que vous portiez contre elles. Votre impuissance est telle que vous ne pourrez pas éloigner le châtiment de vous, ni voler au secours de vos idoles et quiconque commet l’injustice d’associer des divinités à Allah, ô croyants, Nous lui ferons goûter un châtiment terrible semblable à ceux que Nous avons fait goûter à ceux qui ont été mentionnés.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Ils vous ont démentis en ce que vous dites : vous ne pouvez ni écarter le châtiment, ni secourir. Quiconque des vôtres fut injuste, Nous lui ferons goûter un grand châtiment.
النص العربي — texte arabe original
فيقال للمشركين: لقد كَذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم، فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم، ولا نصرًا لها، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله، ويمت على ذلك، يعذبه الله عذابًا شديدًا.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Les adorés s'étant désavoués d'eux, Allah dit, pour confondre et reprocher aux obstinés : {« ils vous ont donc démentis en ce que vous dites »} : qu'ils vous ont ordonnés de les adorer, agréé votre fait, et qu'ils sont vos intercesseurs auprès de votre Seigneur — ils vous ont démentis en cette prétention, et ils sont devenus vos plus grands ennemis : le châtiment vous est donc dû. {« Vous ne pouvez } alors {« détourner »} le châtiment de vous, par votre fait, par rançon ou autre, {« ni secourir »} : vu votre impuissance et l'absence de secoureur pour vous. Tel est le jugement des égarés imitateurs ignorants, comme tu le vois : le pire jugement et la pire issue. Quant à l'obstiné d'entre eux qui a connu le vrai et s'en est détourné, Il a dit à son sujet : {« quiconque parmi vous est injuste »} : en délaissant le vrai par injustice et obstination, {« Nous lui ferons goûter un grand châtiment »} : dont la mesure ne se mesure et l'ampleur ne s'atteint.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.17 يخبر تعالى عن حالة المشركين وشركائهم يوم القيامة وتبرِّيهم منهم وبطلان سعيهم، فقال:{ويوم يحشُرُهم}؛ أي: المكذِّبين المشركين، {وما يَعۡبُدون من دونِ الله فيقولُ}: الله مخاطباً للمعبودينَ على وجه التقريع لمن عَبَدَهم: {أأنتم أضلَلۡتُم عبادي هؤلاء أم هم ضَلُّوا السبيل}: هل أمرتُموهم بعبادتكم وزيَّنْتُم لهم ذلك أم ذلك من تلقاءِ أنفسهم؟
◆ V.18 {قالوا سبحانك}: نزَّهوا الله عن شركِ المشركين به، وبرَّؤوا أنفسَهم من ذلك، {ما كان يَنبَغي لنا}؛ أي: لا يليق بنا ولا يَحْسُن منَّا أن نتَّخِذَ من دونك من أولياءَ نتولاَّهم ونعبُدُهم وندعوهم؛ فإذا كنَّا محتاجين ومفتقرين إلى عبادتك ومتبرِّين من عبادة غيرِك؛ فكيف تأمر أحداً بعبادتنا؟! هذا لا يكون. أو: سبحانك أنْ نُتَّخَذَ {من دونِكَ من أولياءَ}: وهذا كقول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام: {وإذۡ قالَ اللهُ يا عيسى ابنَ مريمَ أأنتَ قلتَ للناس اتَّخِذوني وأمِّيَ إلهينِ من دونِ الله قال سبحانَكَ ما يكونُ لي أنۡ أقولَ ما ليسَ لي بِحَقٍّ إن كُنۡتُ قلتُهُ فقدۡ علِمۡتَه تعلمُ ما في نفسي ولا أعلمُ ما في نَفۡسِكَ إنَّك أنتَ عَلاَّمُ الغُيوبِ. ما قلتُ لَهُمۡ إلاَّ ما أمَرۡتَني به أنِ اعۡبُدوا اللهَ ربِّي وَرَبَّكُم ... } الآية، وقال تعالى:{ويَوَمَ يَحۡشُرُهم جميعاً ثم يقولُ للملائِكَةِ أهؤلاءِ إيَّاكُم كانوا يَعۡبُدونَ. قالوا سبحانَكَ أنتَ وَلِيُّنا مِن دونِهِم بل كانوا يَعۡبُدونَ الجِنَّ أكَثۡرُهُم بهم مؤمنونَ}، {وإذا حُشِرَ الناسُ كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادَتِهِم كافرينَ}.
فلما نزَّهوا أنفسهم أن يَدْعوا لعبادةِ غير الله أو يكونوا أضَلُّوهم؛ ذَكَروا السبب الموجب لإضلال المشركينَ، فقالوا:{ولكن مَتَّعۡتَهُمۡ وآباءَهُم}: في لذَّاتِ الدُّنيا وشهواتها ومطالبِهِا النفسِيَّةِ، {حتى نَسوا الذِّكۡرَ}: اشتغالاً في لَذَّاتِ الدُّنيا وإكباباً على شَهَواتها؛ فحافظوا على دُنياهم وضيَّعوا دينَهم، {وكانوا قوماً بوراً}؛ أي: بائرين، لا خير فيهم، ولا يَصْلُحون لصالح، لا يصلُحون إلاَّ للهلاك والبوار، فذكروا المانعَ من اتِّباعهم الهُدى، وهو التمتُّع في الدُّنيا، الذي صرفهم عن الهدى، وعدم المقتضي للهدى، وهو أنَّهم لا خير فيهم؛ فإذا عدموا المقتضي ووُجِدَ المانعُ؛ فلا تشاءُ من شرٍّ وهلاكٍ إلاَّ وجَدْتَهُ فيهم.
◆ V.19 فلما تبرَّوْا منهم؛ قال الله توبيخاً وتقريعاً للمعاندين:{فقد كَذَّبوكُم بما تقولونَ}: إنَّهم أمروكم بعبادتهم ورَضوا فِعْلَكم وإنَّهم شفعاء لكم عند ربكم؛ كذَّبوكم في ذلك الزعم، وصاروا من أكبر أعدائِكِم، فحقَّ عليكم العذاب. {فما تستطيعونَ صرفاً}: للعذابِ عنكم بفِعْلِكم أو بفداءٍ أو غيرِ ذلك {ولا نصراً}: لعجزكم وعدم ناصرِكم. هذا حكم الضالِّين المقلِّدين الجاهلين كما رأيت، أسوأُ حكم وأشرُّ مصير. وأما المعاند منهم الذي عَرَفَ الحقَّ وصَدَفَ عنه؛ فقال في حقِّه:{ومَن يَظۡلِم منكُم}: بترك الحقِّ ظلماً وعناداً؛ {نُذِقۡه عذاباً كبيراً}: لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُبْلَغ أمرُه.
◆ V.20 ثم قال تعالى جواباً لقول المكذبين ـ: {ما لهذا الرسولِ يأكُلُ الطعام ويمشي في الأسواقِ} ـ: [{وما أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ من الۡمُرۡسَلِينَ إلاَّ إنَّهُم لَيَأۡكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ في الأَسۡوَاقِ}]: فما جَعَلناهم جسداً لا يأكلونَ الطعامَ وما جَعَلْناهم ملائكةً؛ فلك فيهم أسوةٌ، وأمَّا الغنى والفقرُ؛ فهو فتنةٌ وحكمةٌ من الله تعالى؛ كما قال:{وجَعَلۡنا بعضَكم لبعضٍ فتنةً}: الرسولُ فتنةٌ للمرسَلِ إليهم واختبارٌ للمطيعين من العاصين، والرُّسُل فَتَنَّاهم بدعوة الخلق، والغنيُّ فتنةٌ للفقير، والفقير فتنةٌ للغنيِّ، وهكذا سائر أصناف الخلق في هذه الدار دار الفتن والابتلاء والاختبار، والقصد من تلك الفتنةِ:{أتصبِرونَ}، فتقومون بما هو وظيفتُكُم اللازمةُ الراتبةُ، فيثيبُكم مولاكم، أم لا تصبِرونَ فتستحقُّون المعاقبة؟ {وكان ربُّك بصيراً}: يعلم أحوالَكم، ويَصْطَفي من يَعْلَمُهُ يَصْلُحُ لرسالتِهِ، ويختصُّه بتفضيلِهِ ويعلم أعمالَكم فيجازيكم عليها إنْ خيراً فخير وإن شرًّا فشر.