وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍۢ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et Nous n'avons envoyé avant toi que des messagers qui mangeaient de la nourriture et circulaient dans les marchés. Et Nous avons fait de certains d'entre vous une épreuve pour les autres -endurerez-vous avec constance? - Et ton Seigneur demeure Clairvoyant.
Rashid MaachNous n’avons envoyé avant toi que des Messagers qui se nourrissaient et fréquentaient les marchés. Nous vous éprouvons ainsi les uns par les autres. Serez-vous à la hauteur de cette épreuve ? Ton Seigneur est si clairvoyant.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ô Messager, Nous n’avons envoyé comme messagers avant toi que des humains qui mangeaient de la nourriture et déambulaient dans les marchés. Tu n’es donc pas différent d’eux. Ô gens, Nous avons fait de certains de vous des épreuves pour les autres en ce qui concerne la richesse et la pauvreté, la santé et la maladie. Allez-vous vous montrer patient dans votre épreuve afin d’obtenir la récompense d’Allah ? Allah voit le mieux qui fait preuve ou non de patience et qui Lui obéit ou lui désobéit.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Nous n'avons pas envoyé avant toi de messagers qui ne mangeassent de la nourriture et ne marchassent dans les marchés. Nous avons fait de vous les uns pour les autres une épreuve : endurez-vous ? Ton Seigneur était Voyant.
النص العربي — texte arabe original
وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- أحدًا مِن رسلنا إلا كانوا بشرًا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم -أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارًا بالهدى والضلال، والغنى والفقر، والصحة والمرض، هل تصبرون، فتقوموا بما أوجبه الله عليكم، وتشكروا له، فيثيبكم مولاكم، أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك -أيها الرسول- بصيرًا بمن يجزع أو يصبر، وبمن يكفر أو يشكر.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Puis le Très-Haut dit, répondant à la parole des dénégateurs — « qu'a donc ce Messager, il mange la nourriture et circule dans les marchés » — : [{« Nous n'avons envoyé avant toi de messagers qui ne mangeassent la nourriture et ne circulassent dans les marchés »}] : Nous ne les avons pas faits corps ne mangeant point, ni anges : tu as en eux un modèle. Quant à la richesse et à la pauvreté, elles sont épreuve et sagesse d'Allah — le Très-Haut, comme Il dit : {« Nous avons fait de vous, les uns pour les autres, une épreuve »} : le Messager est épreuve pour ceux à qui il est envoyé, test distinguant les obéissants des désobéissants, et les messagers, Nous les avons éprouvés par l'appel des créatures. Voici l'exposé de ce qu'il faut traduire ici ; l'essentiel est de ne rien ajouter au sens. {« endurez donc patiemment »} : supporte leur nuisance et leur contrariété, et espère ton Seigneur : Il t'en rétribuera l'espérance. {« Et ton Seigneur voit »} : leur fait, et Il les en rétribuera.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.17 يخبر تعالى عن حالة المشركين وشركائهم يوم القيامة وتبرِّيهم منهم وبطلان سعيهم، فقال:{ويوم يحشُرُهم}؛ أي: المكذِّبين المشركين، {وما يَعۡبُدون من دونِ الله فيقولُ}: الله مخاطباً للمعبودينَ على وجه التقريع لمن عَبَدَهم: {أأنتم أضلَلۡتُم عبادي هؤلاء أم هم ضَلُّوا السبيل}: هل أمرتُموهم بعبادتكم وزيَّنْتُم لهم ذلك أم ذلك من تلقاءِ أنفسهم؟
◆ V.18 {قالوا سبحانك}: نزَّهوا الله عن شركِ المشركين به، وبرَّؤوا أنفسَهم من ذلك، {ما كان يَنبَغي لنا}؛ أي: لا يليق بنا ولا يَحْسُن منَّا أن نتَّخِذَ من دونك من أولياءَ نتولاَّهم ونعبُدُهم وندعوهم؛ فإذا كنَّا محتاجين ومفتقرين إلى عبادتك ومتبرِّين من عبادة غيرِك؛ فكيف تأمر أحداً بعبادتنا؟! هذا لا يكون. أو: سبحانك أنْ نُتَّخَذَ {من دونِكَ من أولياءَ}: وهذا كقول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام: {وإذۡ قالَ اللهُ يا عيسى ابنَ مريمَ أأنتَ قلتَ للناس اتَّخِذوني وأمِّيَ إلهينِ من دونِ الله قال سبحانَكَ ما يكونُ لي أنۡ أقولَ ما ليسَ لي بِحَقٍّ إن كُنۡتُ قلتُهُ فقدۡ علِمۡتَه تعلمُ ما في نفسي ولا أعلمُ ما في نَفۡسِكَ إنَّك أنتَ عَلاَّمُ الغُيوبِ. ما قلتُ لَهُمۡ إلاَّ ما أمَرۡتَني به أنِ اعۡبُدوا اللهَ ربِّي وَرَبَّكُم ... } الآية، وقال تعالى:{ويَوَمَ يَحۡشُرُهم جميعاً ثم يقولُ للملائِكَةِ أهؤلاءِ إيَّاكُم كانوا يَعۡبُدونَ. قالوا سبحانَكَ أنتَ وَلِيُّنا مِن دونِهِم بل كانوا يَعۡبُدونَ الجِنَّ أكَثۡرُهُم بهم مؤمنونَ}، {وإذا حُشِرَ الناسُ كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادَتِهِم كافرينَ}.
فلما نزَّهوا أنفسهم أن يَدْعوا لعبادةِ غير الله أو يكونوا أضَلُّوهم؛ ذَكَروا السبب الموجب لإضلال المشركينَ، فقالوا:{ولكن مَتَّعۡتَهُمۡ وآباءَهُم}: في لذَّاتِ الدُّنيا وشهواتها ومطالبِهِا النفسِيَّةِ، {حتى نَسوا الذِّكۡرَ}: اشتغالاً في لَذَّاتِ الدُّنيا وإكباباً على شَهَواتها؛ فحافظوا على دُنياهم وضيَّعوا دينَهم، {وكانوا قوماً بوراً}؛ أي: بائرين، لا خير فيهم، ولا يَصْلُحون لصالح، لا يصلُحون إلاَّ للهلاك والبوار، فذكروا المانعَ من اتِّباعهم الهُدى، وهو التمتُّع في الدُّنيا، الذي صرفهم عن الهدى، وعدم المقتضي للهدى، وهو أنَّهم لا خير فيهم؛ فإذا عدموا المقتضي ووُجِدَ المانعُ؛ فلا تشاءُ من شرٍّ وهلاكٍ إلاَّ وجَدْتَهُ فيهم.
◆ V.19 فلما تبرَّوْا منهم؛ قال الله توبيخاً وتقريعاً للمعاندين:{فقد كَذَّبوكُم بما تقولونَ}: إنَّهم أمروكم بعبادتهم ورَضوا فِعْلَكم وإنَّهم شفعاء لكم عند ربكم؛ كذَّبوكم في ذلك الزعم، وصاروا من أكبر أعدائِكِم، فحقَّ عليكم العذاب. {فما تستطيعونَ صرفاً}: للعذابِ عنكم بفِعْلِكم أو بفداءٍ أو غيرِ ذلك {ولا نصراً}: لعجزكم وعدم ناصرِكم. هذا حكم الضالِّين المقلِّدين الجاهلين كما رأيت، أسوأُ حكم وأشرُّ مصير. وأما المعاند منهم الذي عَرَفَ الحقَّ وصَدَفَ عنه؛ فقال في حقِّه:{ومَن يَظۡلِم منكُم}: بترك الحقِّ ظلماً وعناداً؛ {نُذِقۡه عذاباً كبيراً}: لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُبْلَغ أمرُه.
◆ V.20 ثم قال تعالى جواباً لقول المكذبين ـ: {ما لهذا الرسولِ يأكُلُ الطعام ويمشي في الأسواقِ} ـ: [{وما أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ من الۡمُرۡسَلِينَ إلاَّ إنَّهُم لَيَأۡكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ في الأَسۡوَاقِ}]: فما جَعَلناهم جسداً لا يأكلونَ الطعامَ وما جَعَلْناهم ملائكةً؛ فلك فيهم أسوةٌ، وأمَّا الغنى والفقرُ؛ فهو فتنةٌ وحكمةٌ من الله تعالى؛ كما قال:{وجَعَلۡنا بعضَكم لبعضٍ فتنةً}: الرسولُ فتنةٌ للمرسَلِ إليهم واختبارٌ للمطيعين من العاصين، والرُّسُل فَتَنَّاهم بدعوة الخلق، والغنيُّ فتنةٌ للفقير، والفقير فتنةٌ للغنيِّ، وهكذا سائر أصناف الخلق في هذه الدار دار الفتن والابتلاء والاختبار، والقصد من تلك الفتنةِ:{أتصبِرونَ}، فتقومون بما هو وظيفتُكُم اللازمةُ الراتبةُ، فيثيبُكم مولاكم، أم لا تصبِرونَ فتستحقُّون المعاقبة؟ {وكان ربُّك بصيراً}: يعلم أحوالَكم، ويَصْطَفي من يَعْلَمُهُ يَصْلُحُ لرسالتِهِ، ويختصُّه بتفضيلِهِ ويعلم أعمالَكم فيجازيكم عليها إنْ خيراً فخير وإن شرًّا فشر.