Coran › Sourate 34 — Saba › Verset 15
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍۢ فِى مَسْكَنِهِمْ ءَايَةٌۭ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍۢ وَشِمَالٍۢ ۖ كُلُوا۟ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥ ۚ بَلْدَةٌۭ طَيِّبَةٌۭ وَرَبٌّ غَفُورٌۭ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Il y avait assurément, pour la tribu de Saba' un Signe dans leurs habitat: deux jardins, l'un à droite et l'autre à gauche. «Mangez de ce que votre Seigneur vous a attribué, et soyez-Lui reconnaissants: une bonne contrée et un Seigneur Pardonneur».
Rashid MaachIl y avait assurément dans le pays de Saba[4], où s’étendaient deux champs, l’un sur la droite, l’autre sur la gauche, un signe pour ses habitants. « Nourrissez-vous de ce que votre Seigneur vous a dispensé en vous montrant reconnaissants. Votre terre est si généreuse et votre Seigneur si clément ! »
Tafsirs

Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle

Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle

Les membres de la tribu de Saba disposaient dans leur lieu de résidence d’un signe évident du pouvoir d’Allah et des bienfaits dont Il les comblait. En effet, leur lieu de résidence contenait deux vergers: l’un à droite et l’autre à gauche. Nous leur dîmes: Mangez de ce dont Allah vous a pourvus et soyez-Lui reconnaissants. Ceci est un pays agréable et Allah est un Seigneur Pardonneur qui efface les péchés de ceux qui se repentent à Lui.

al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue

Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine

Il fut pour Sabaʾ, en leur demeure, un signe : deux jardins, à droite et à gauche. « Mangez de la subsistance de votre Seigneur et remerciez-Le : un bon pays et un Seigneur Pardonneur. »

النص العربي — texte arabe original
لقد كان لقبيلة سبأ ﺑ«اليمن» في مسكنهم دلالة على قدرتنا: بستانان عن يمين وشمال، كلوا من رزق ربكم، واشكروا له نعمه عليكم؛ فإن بلدتكم كريمة التربة حسنة الهواء، وربكم غفور لكم.

al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue

ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)

Saba' est une tribu connue du proche Yémen ; leur demeure était une ville nommée Ma'rib. Il est des bienfaits et de la douceur d'Allah envers les hommes en général et les Arabes en particulier qu'Il raconta dans le Coran les histoires des anéantis et punis parmi les voisins des Arabes, dont ils contemplaient les traces et dont les gens se transmettaient les nouvelles, pour que cela appelle davantage à croire et soit plus proche de l'exhortation. Il dit : {il y avait certes pour Saba', en leur demeure}, leur lieu d'habitation, {un signe} : le signe ici est ce qu'Allah a fait affluer sur eux de bienfaits et détourné de rigueurs, exigeant d'eux qu'ils adorent Allah et Le remercient. Puis Il explique le signe : {deux jardins, à droite et à gauche}. Ils avaient une immense vallée où venaient de nombreux torrents ; ils avaient construit un barrage solide formant bassin : les torrents y venaient et s'y rassemblait une immense eau, qu'ils répartissaient sur leurs vergers à droite et à gauche de la vallée. Ces deux immenses jardins leur produisaient des fruits suffisant à leurs besoins, avec allégresse et joie. Allah leur ordonna de remercier Ses bienfaits, qui leur vinrent de nombreuses faces : — Ces deux jardins d'où venait l'essentiel de leur nourriture. — Allah fit leur pays une ville bonne, à l'air sain, aux peu de miasmes, où la subsistance abondante se trouve. — Allah leur promit… lire le passage entier →

النص العربي — texte arabe original
{15 ـ 19} سبأ قبيلةٌ معروفةٌ في أداني اليمن، ومسكنُهم بلدةٌ يُقالُ لها: مأرِب، ومن نعم الله ولطفِهِ بالناس عموماً وبالعرب خصوصاً أنه قصَّ في القرآن أخبار المهلكين والمعاقَبين ممَّنْ كان يجاوِرُ العرب، ويشاهدُ آثاره، ويتناقلُ الناس أخبارَه؛ ليكونَ ذلك أدعى إلى التصديق وأقربَ للموعظة، فقال:{لقد كان لسبأٍ في مسكنِهِم}؛ أي: محلِّهم الذي يسكنون فيه {آيةٌ}: والآيةُ هنا ما أدرَّ الله عليهم من النعم، وصرف عنهم من النقم، الذي يقتضي ذلك منهم أن يَعْبُدوا الله ويشكُروه. ثم فسَّرَ الآية بقوله:{جنَّتانِ عن يمينٍ وشمال}: وكان لهم وادٍ عظيمٌ تأتيه سيولٌ كثيرةٌ، وكانوا بنوا سدًّا محكماً يكون مجمعاً للماء، فكانت السيول تأتيه، فيجتمع هناك ماءٌ عظيمٌ، فيفرِّقونَه على بساتينهم التي عن يمين ذلك الوادي وشماله، وتُغِلُّ لهم تلك الجنتان العظيمتان من الثمار ما يكفيهم ويَحْصُلُ لهم به الغبطةُ والسرورُ، فأمرهم الله بشكرِ نِعَمِهِ التي أدرَّها عليهم من وجوه كثيرة: منها: هاتان الجنَّتان اللتان غالب أقواتهم منهما. ومنها: أنَّ الله جعل بَلَدَهُم بلدةً طيبةً لحسن هوائها وقلَّة وَخَمِها وحصول الرزق الرغد فيها. ومنها: أنَّ الله تعالى وَعَدَهم إن شكروه أن يغفرَ لهم ويرحَمَهم، ولهذا قال:{بلدةٌ طيبةٌ وربٌّ غفورٌ}. ومنها: أنَّ الله لما علم احتياجَهم في تجاراتِهِم ومكاسِبِهم إلى الأرض المباركة ـ الظاهرُ أنَّها قُرى صنعاء كما قاله غيرُ واحدٍ من السلف، وقيل: إنَّها الشامُ ـ؛ هيَّأ لهم من الأسباب ما به يتيسَّر وصولُهم إليها بغايةِ السُّهولة من الأمن وعدم الخوف وتواصُل القرى بينهم وبينها؛ بحيثُ لا يكون عليهم مشقَّةٌ بحمل الزاد والمزاد، ولهذا قال:{وجعلنا بينهم وبين القرى التي بارَكۡنا فيها قرىً ظاهرةً وقدَّرۡنا فيها السيرَ}؛ أي:سيراً مقدراً يعرفونه ويحكمونَ عليه بحيث لا يتيهونَ عنه ليالي وأياماً.{آمنينَ}؛ أي: مطمئنين في السير في تلك الليالي والأيام غير خائفينَ، وهذا من تمام نعمةِ الله عليهم أنْ أمَّنَهم من الخوف. فأعْرَضوا عن المنعِم وعن عبادتِهِ، وبَطِروا النعمةَ وملُّوها، حتى إنَّهم طلبوا وتمنَّوا أن تتباعد أسفارُهم بين تلك القرى التي كان السير فيها متيسراً. {وظلموا أنۡفُسَهم}: بكفرِهِم بالله وبنعمتِهِ، فعاقَبَهُمُ الله تعالى بهذه النعمة التي أطْغَتْهم، فأبادها عليهم، فأرسل عليها {سيلَ العَرِم}؛ أي: السيل المتوعِّر الذي خَرَّبَ سدَّهم، وأتلف جناتهم، وخرَّبَ بساتينَهم، فتبدَّلت تلك الجناتُ ذات الحدائق المعجِبَة والأشجار المثمرة، وصار بَدَلَها أشجارٌ لا نفعَ فيها. ولهذا قال:{وبدَّلۡناهم بجنَّتَيۡهم جنتينِ ذواتي أكُل}؛ أي: شيءٍ قليل من الأكل الذي لا يقع منهم موقعاً، {خَمۡطٍ وأثۡلٍ وشيءٍ من سدرٍ قليل}: وهذا كله شجرٌ معروفٌ، وهذا من جنس عملهم؛ فكما بدَّلوا الشكر الحسن بالكفر القبيح؛ بُدِّلُوا تلك النعمة بما ذكر. ولهذا قال:{ذلك جَزَيۡناهم بما كفروا وهل نُجازي إلاَّ الكفورَ}؛ أي: وهل نُجازي جزاء العقوبة ـ بدليل السياق ـ إلاَّ مَنْ كَفَرَ بالله وبَطِرَ النعمة؟! فلمَّا أصابَهم ما أصابَهم؛ تفرَّقوا وتمزَّقوا بعدما كانوا مجتمعينَ، وجَعَلَهُمُ الله أحاديثَ يُتَحَدَّث بهم وأسماراً للناس، وكان يُضْرَبُ بهم المثلُ، فيقالُ:«تفرَّقوا أيدي سبأ»؛ فكلُّ أحدٍ يتحدَّث بما جرى لهم، ولكنْ لا ينتفعُ بالعبرة فيهم إلاَّ مَنْ قال الله:{إنَّ في ذلك لآياتٍ لكلِّ صبارٍ شكورٍ}: صبَّارٍ على المكاره والشدائدِ، يتحمَّلُها لوجه الله، ولا يتسخَّطُها، بل يصبرُ عليها، شكورٍ لنعمة الله تعالى، يُقِرُّ بها، ويعترفُ، ويثني على من أولاها، ويصرِفُها في طاعته. فهذا إذا سمع بقصَّتِهم وما جرى منهم وعليهم؛ عَرَفَ بذلك أنَّ تلك العقوبة جزاءٌ لكفرِهم نعمةَ الله، وأنَّ مَنْ فَعَلَ مثلهم؛ فُعِلَ به كما فُعِلَ بهم، وأنَّ شُكْرَ الله تعالى حافظٌ للنعمة دافعٌ للنقمة، وأنَّ رُسُلَ الله صادقون فيما أخبروا به، وأنَّ الجزاء حقٌّ كما رأى أنموذَجَه في دار الدنيا. ◆ V.20 ثم ذكر أنَّ قوم سبأ من الذين صَدَّقَ عليهم إبليسُ ظنَّه؛ حيث قال لربِّه:{فبعزَّتِكَ لأُغۡوِيَنَّهُمۡ أجمعينَ. إلاَّ عبادَكَ منهم المُخۡلَصينَ}: وهذا ظنٌّ من إبليس لا يقينٌ؛ لأنَّه لا يعلم الغيبَ ولم يأتِهِ خبرٌ من الله أنَّه سيُغْويهم أجمعين؛ إلاَّ من استثنى؛ فهؤلاء وأمثالهم ممَّنْ صدَّقَ عليه إبليسُ ظنَّه ودعاهم وأغواهم، {فاتَّبَعوه إلاَّ فريقاً من المؤمنين}: ممَّنْ لم يكفرْ بنعمة الله؛ فإنَّه لم يدخُلْ تحتَ ظنِّ إبليس، ويُحتمل أنَّ قصة سبأ انتهت عند قولِهِ:{إنَّ في ذلك لآياتٍ لكلِّ صبارٍ شكورٍ}. ثم ابتدأ فقال:{ولقد صَدَّقَ عليهم}؛ أي: على جنس الناس، فتكون الآيةُ عامةً في كلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ. ◆ V.21 ثم قال تعالى: {وما كان له}؛ أي: لإبليس {عليهم من سلطانٍ}؛ أي: تسلُّطٍ وقهرٍ وقسرٍ على ما يريده منهم، ولكنَّ حكمةَ الله تعالى اقتضت تسليطَه وتسويلَه لبني آدم؛ {لنعلم من يؤمنُ بالآخرة ممَّنۡ هو منها في شكٍّ}؛ أي: ليقوم سوقُ الامتحان، ويُعْلَمَ به الصادقُ من الكاذب، ويُعْرَفَ مَنْ كان إيمانُه صحيحاً يثبتُ عند الامتحان والاختبار وإلقاءِ الشُّبَه الشيطانيَّةِ ممَّنْ إيمانُه غيرُ ثابتٍ يتزلزلُ بأدنى شبهةٍ ويزولُ بأقلِّ داع يدعوه إلى ضدِّه؛ فالله تعالى جعله امتحاناً يمتحن به عبادَه ويُظْهِرُ الخبيثَ من الطيب. {وربُّك على كلِّ شيءٍ حفيظٌ}: يحفظُ العباد ويحفظُ عليهم أعمالهم، ويحفظُ تعالى جزاءَها؛ فيوفِّيهم إيَّاها كاملة موفرةً.

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine

trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate

Lire l'exégèse complète de la sourate (trad. Harkat) →