وَرُسُلًۭا قَدْ قَصَصْنَٰهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًۭا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًۭا
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et il y a des messagers dont Nous t'avons raconté l'histoire précédemment, et des messagers dont Nous ne t'avons point raconté l'histoire - et Allah a parlé à Moïse de vive voix -
Rashid MaachIl est des Messagers dont Nous t’avons fait le récit et d’autres dont Nous ne t’avons pas fait mention. Allah a bel et bien parlé à Moïse.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Nous avons envoyé des messagers dont Nous t’avons raconté les histoires dans le Coran et Nous avons envoyé des messagers dont Nous ne t’avons pas narré l’histoire ; Nous ne les avons pas mentionnés pour une raison déterminée. Allah précise qu’Il adressa la parole à Moïse sans intermédiaire et de vive voix, d’une manière qui Lui sied, afin d’honorer ce prophète.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Des messagers que Nous avons racontés dans le Coran avant ce verset, et d'autres que Nous ne t'avons pas racontés, pour une sagesse que Nous voulions. Et Allah parla à Mūsā directement, en l'honorant par cet attribut. Ce noble verset établit l'attribut de la parole pour Allah Très-Haut, conformément à Sa majesté, et qu'Il — glorifié soit-Il — parla réellement à Son prophète Mūsā — sur lui la paix — sans intermédiaire.
النص العربي — texte arabe original
وأرسلنا رسلًا قد قصصناهم عليك في القرآن من قبل هذه الآية، ورسلًا لم نقصصهم عليك لحكمة أردناها. وكلَّم الله موسى تكليمًا؛ تشريفًا له بهذه الصفة. وفي هذه الآية الكريمة إثبات صفة الكلام لله -تعالى- كما يليق بجلاله، وأنه سبحانه كلَّم نبيه موسى -عليه السلام- حقيقة بلا واسطة.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Des messagers : ceux dont Allah raconta à Son messager, et ceux dont Il ne raconta point — preuve de leur grand nombre.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.163 يخبر تعالى أنَّه أوحى إلى عبده ورسوله من الشرع العظيم والأخبار الصادقة ما أوحى إلى هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وفي هذا عدة فوائد: منها: أنَّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - ليس ببدع من الرسل، بل أرسل الله قبله من المرسلين العدد الكثير والجمَّ الغفير؛ فاستغراب رسالته لا وجه له إلاَّ الجهل أو العناد.
ومنها: أنَّه أوحى إليه كما أوحى إليهم من الأصول والعدل الذي اتَّفقوا عليه، وأنَّ بعضهم يصدِّق بعضاً، ويوافق بعضهم بعضاً.
ومنها: أنَّه من جنس هؤلاء الرسل؛ فليعتبِرْه المعتبر بإخوانه المرسلين؛ فدعوتُه دعوتُهم، وأخلاقُهم متَّفقة، ومصدَرُهم واحدٌ، وغايتُهم واحدةٌ، فلم يقرنْه بالمجهولين ولا بالكذَّابين ولا بالملوك الظَّالمين.
ومنها: أنَّ في ذِكْرِ هؤلاء الرسل وتعدادهم من التنويه بهم والثناء الصادق عليهم وشرح أحوالهم مما يزداد به المؤمنُ إيماناً بهم ومحبَّة لهم واقتداءً بهديهم واستناناً بسنَّتهم ومعرفةً بحقوقِهم، ويكون ذلك مصداقاً لقوله:{سلامٌ على نوح في العالمين}{سلامٌ على إبراهيم}{سلامٌ على موسى وهارون}{سلامٌ على إلياسينَ. إنَّا كذلك نَجۡزي المحسنينَ}؛ فكل محسن له من الثَّناء الحسن بين الأنام بحسبِ إحسانِهِ، والرسلُ خصوصاً هؤلاء المسمَّون في المرتبة العلياء من الإحسان.
ولمّا ذكر اشتراكهم بوحيه؛ ذَكَرَ تخصيص بعضِهم، فذَكَرَ أنَّه آتى داود الزَّبور، وهو الكتاب المعروف المزبور، الذي خَصَّ الله به داود عليه السلام لفضلِهِ وشرفِهِ، وأنَّه كلَّم موسى تكليماً؛ أي: مشافهةً منه إليه لا بواسطة، حتى اشتهر بهذا عند العالمين، فيقال: موسى كليم الرحمن.
◆ V.164 وذكر أن الرُّسل منهم من قصَّه الله على رسوله، ومنهم من لم يَقْصُصْه عليه، وهذا يدلُّ على كثرتِهِم.
◆ V.165 وأنَّ الله أرسلهم مبشِّرين لمن أطاع الله واتَّبعهم بالسعادة الدُّنيويَّة والأخرويَّة، ومنذرين مَن عصى الله وخالفهم بشقاوة الدَّارين؛ {لئلاَّ يكونَ للناس على الله حجَّةٌ بعد الرسل}، فيقولوا ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذيرٍ، قل: قد جاءكم بشير ونذيرٌ، فلم يبق للخلق على الله حجة؛ لإرساله الرسل تترى؛ يبيِّنون لهم أمر دينهم ومراضي ربهم ومساخِطَه وطرقَ الجنة وطرق النار؛ فمن كَفَرَ منهم بعد ذلك، فلا يلومنَّ إلا نفسه، وهذا من كمال عزَّته تعالى وحكمتِهِ؛ أن أرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب، وذلك أيضاً من فضله وإحسانه؛ حيث كان الناس مضطرِّين إلى الأنبياء أعظم ضرورةٍ تقدَّر، فأزال هذا الاضطرار؛ فله الحمد والشكر، ونسأله كما ابتدأ علينا نعمته بإرسالهم أن يتمَّها بالتوفيق لسلوك طريقهم؛ إنَّه جوادٌ كريمٌ.