رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Il est Celui qui est élevé aux degrés les plus hauts, Possesseur du Trône, Il envoie par son ordre l'Esprit sur celui qu'Il veut parmi Ses serviteurs, afin que celui-ci avertisse du jour de la Rencontre,
Rashid MaachIl possède, dans Sa transcendance, les attributs les plus sublimes et le Trône immense[4]. Il fait descendre, par Son ordre, la Révélation sur celui de Ses serviteurs qu’Il choisit afin de mettre en garde les hommes contre le Jour de la Grande rencontre,
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Il mérite qu’on L’adore et qu’on Lui obéisse exclusivement car Ses degrés sont les plus hauts et sont de loin supérieurs à ceux de toutes Ses créatures et Il est le Seigneur du Trône Suprême. Il fait descendre la Révélation sur qui Il veut parmi Ses serviteurs afin que leurs âmes deviennent vivantes, qu’ils transmettent cette vie à d’autres et qu’ils avertissent les gens de ce qui aura lieu le Jour de la Résurrection, le Jour où les premières et les dernières générations seront réunies.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Éleveur des degrés, Détenteur du Trône : Il envoie l'esprit de Son ordre sur qui Il veut de Ses serviteurs, pour avertir du jour de la rencontre.
النص العربي — texte arabe original
إن الله هو العليُّ الأعلى الذي ارتفعت درجاته ارتفاعًا مختلِفًا عن مخلوقاته، وارتفع به قَدْره، وهو صاحب العرش العظيم، ومن رحمته بعباده أن يرسل إليهم رسلًا يلقي إليهم الوحي الذي يحيون به، فيكونون على بصيرة من أمرهم؛ لتخوِّف الرسل عباد الله، وتنذرهم يوم القيامة الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Puis Il mentionna de Sa majesté et perfection ce qui exige la sincérité de l'adoration envers Lui : {Élévé en degrés, Maître du trône} : le Très-Haut, établi sur le trône qui S'y particularise, Ses degrés élevés d'une élévation par laquelle Il surpasse Ses créatures, élevé en valeur, immenses Ses attributs, élevée Son essence : on ne s'approche de Lui que par l'œuvre pure, nette et purifiée — la sincérité qui élève les degrés de ses gens, les rapproche de Lui et les met au-dessus de Sa création. Puis Son bienfait à Ses serviteurs par la mission et la révélation : {Il lance l'Esprit}, la révélation qui est pour les âmes et les cœurs ce que sont les esprits pour les corps : comme le corps sans esprit ne vit ni ne subsiste, l'esprit et le cœur sans l'esprit de la révélation ne se réforment ni ne réussissent — Lui, exalté soit-Il, {lanche l'Esprit de Son ordre}, en quoi est le profit des serviteurs et leur intérêt, {sur qui Il veut de Ses serviteurs} : les messagers qu'Il préféra, particularisa de Sa révélation et de l'appel de Ses serviteurs.
L'utilité de l'envoi des messagers : obtenir le bonheur des serviteurs en leur religion, leur monde et leur au-delà, et écarter d'eux la misère en leur religion, leur monde et leur au-delà. C'est pourquoi Il dit : {pour qu'il avertisse}, celui à qui Allah lança la révélation, {du jour de la rencontre} : effrayer les serviteurs de cela et les … lire le passage entier →
النص العربي — texte arabe original
◆ V.13 يذكر تعالى نعمه العظيمة على عباده بتبيين الحقِّ من الباطل بما يُري عباده من آياته النفسيَّة والآفاقيَّة والقرآنيَّة الدالَّة على كل مطلوب مقصودٍ، الموضِّحة للهدى من الضلال، بحيث لا يبقى عند الناظر فيها والمتأمِّل لها أدنى شكٍّ في معرفة الحقائق، وهذا من أكبر نعمه على عباده حيث لم يبق الحق مشتبهاً ولا الصواب ملتبساً بل نوَّع الدلالات ووضَّح الآيات؛ ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنة، وكلما كانت المسائل أجلَّ وأكبر؛ كانت الدلائل عليها أكثر وأيسر؛ فانظر إلى التوحيد، لما كانت مسألتُه من أكبر المسائل، بل أكبرها؛ كثرت الأدلة عليها العقليَّة والنقليَّة وتنوَّعت، وضرب الله لها الأمثال، وأكثر لها من الاستدلال، ولهذا ذكرها في هذا الموضع، ونبَّه على جملة من أدلتها، فقال:{فادۡعوا اللهَ مخلصينَ له الدينَ}.
ولما ذكر أنَّه يري عباده آياته؛ نبَّه على آية عظيمة، فقال:{وينزِّلُ لكم من السماء رزقاً}؛ أي: مطراً به ترتزقون وتعيشون أنتم وبهائمكم، وذلك يدلُّ على أن النعم كلَّها منه؛ فمنه نعم الدين، وهي المسائل الدينيَّة والأدلة عليها وما يتبع ذلك من العمل بها، والنعم الدنيويَّة كلها كالنعم الناشئة عن الغيث الذي تحيا به البلاد والعباد، وهذا يدلُّ دلالةً قاطعةً أنه وحده هو المعبودُ الذي يتعيَّن إخلاص الدين له؛ كما أنه وحده المنعم. {وما يتذكَّرُ}: بالآيات حين يُذَكَّر بها {إلاَّ مَن ينيبُ}: إلى الله تعالى بالإقبال على محبَّته وخشيته وطاعته والتضرُّع إليه؛ فهذا الذي ينتفع بالآيات، وتصير رحمةً في حقِّه، ويزداد بها بصيرة.
◆ V.14 ولما كانتِ الآياتُ تثمر التذكُّر، والتذكُّر يوجب الإخلاص لله؛ رتَّب الأمر على ذلك بالفاء الدالة على السببية، فقال:{فادعوا الله مخلصين له الدِّينَ}: وهذا شاملٌ لدعاء العبادة ودعاء المسألة. والإخلاص معناه تخليصُ القصدِ لله تعالى في جميع العبادات الواجبة والمستحبة، حقوق الله وحقوق عباده؛ أي: أخلصوا لله تعالى في كلِّ ما تدينونه به، وتتقرَّبون به إليه، {ولو كره الكافرونَ}: لذلك؛ فلا تبالوا بهم، ولا يثنكم ذلك عن دينِكم، ولا تأخذكم بالله لومةُ لائم؛ فإنَّ الكافرين يكرهون الإخلاصَ لله وحدَه غايةَ الكراهة؛ كما قال تعالى:{وإذا ذُكِرَ الله وحده اشمأزَّتۡ قلوبُ الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذُكِرَ الذين من دونِهِ إذا هم يَسۡتَبۡشِرون}.
◆ V.15 ثم ذَكَرَ من جلاله وكماله ما يقتضي إخلاص العبادة له، فقال:{رفيع الدرجات ذو العرش}؛ أي: العلي الأعلى، الذي استوى على العرش واختصَّ به وارتفعتْ درجاتُه ارتفاعاً بايَنَ به مخلوقاتِهِ وارتفع به قدرُهُ وجلَّت أوصافُهُ وتعالت ذاتُه أن يتقرَّب إليه إلا بالعمل الزكي الطاهر المطهَّر، وهو الإخلاص الذي يرفع درجات أصحابه ويقرِّبهم إليه ويجعلهم فوق خلقِهِ. ثم ذكر نعمته على عباده بالرسالة والوحي، فقال:{يُلقي الرُّوحَ}؛ أي: الوحي الذي للأرواح والقلوب بمنزلة الأرواح للأجساد؛ فكما أنَّ الجسد بدون الروح لا يحيا ولا يعيش؛ فالروح والقلب بدون روح الوحي لا يَصْلُحُ ولا يفلحُ؛ فهو تعالى {يُلۡقي الرُّوحَ من أمرِهِ}: الذي فيه نفع العباد ومصلحتهم {على مَن يشاءُ من عبادِهِ}: وهم الرسل الذين فضَّلهم، واختصَّهم لوحيه ودعوة عباده.
والفائدة في إرسال الرسل هو تحصيل سعادة العبادِ في دينهم ودنياهم وآخرتهم، وإزالة الشقاوة عنهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم، ولهذا قال:{لِيُنذِرَ}: من ألقى الله إليه الوحي {يَوۡمَ التَّلاقِ}؛ أي: يخوِّف العباد بذلك ويحثهم على الاستعداد له بالأسباب المنجية مما يكون فيه؛ وسمَّاه يوم التلاق لأنَّه يلتقي فيه الخالق والمخلوق، والمخلوقون بعضُهم مع بعض، والعاملون وأعمالُهم وجزاؤهم.
◆ V.16 {يومَ هم بارزونَ}؛ أي: ظاهرون على الأرض، وقد اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ لا عوجَ ولا أمتَ فيه، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر. {لا يخفى على الله منهم شيءٌ}: لا من ذواتهم ولا من أعمالهم ولا من جزاء تلك الأعمال {لِمَنِ الملكُ اليومَ}؛ أي: من هو المالك لذلك اليوم العظيم الجامع للأوَّلين والآخرين، أهل السماواتِ وأهل الأرض، الذي انقطعت فيه الشركة في الملك وتقطَّعت الأسباب، ولم يبقَ إلا الأعمال الصالحة أو السيئة، الملك {لله الواحدِ القهارِ}؛ أي: المنفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله؛ فلا شريك له في شيءٍ منها بوجه من الوجوه. القهارُ لجميع المخلوقات، الذي دانتْ له المخلوقات وذلَّت وخضعتْ، خصوصاً في ذلك اليوم الذي عَنَتْ فيه الوجوهُ للحيِّ القيُّوم، يومئذٍ لا تَكَلَّم نفسٌ إلا بإذنه.
◆ V.17 {اليومَ تُجزى كلُّ نفس بما كَسَبَتۡ}: في الدنيا من خيرٍ وشرٍّ قليل وكثير. {لا ظُلۡمَ اليوم}: على أحد بزيادة في سيئاته أو نقص من حسناته. {إنَّ الله سريعُ الحساب}؛ أي: لا تستبطئوا ذلك اليوم؛ فإنَّه آتٍ، وكلُّ آتٍ قريب، وهو أيضاً سريع المحاسبة لعباده يوم القيامةِ لإحاطة علمِهِ وكمال قدرتِهِ.