Hamidullah (rév. CRF 2000)Et ils firent des Anges qui sont les serviteurs du Tout Miséricordieux des [êtres] féminins! Etaient-ils témoins de leur création? Leur témoignage sera alors inscrit; et ils seront interrogés.
Rashid MaachIls ont fait des anges, simples serviteurs du Tout Miséricordieux, des êtres de sexe féminin. Ont-ils été témoins de leur création ? Leur témoignage sera consigné et ils devront en répondre.
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
En outre, ils qualifièrent les anges, qui sont les serviteurs du Tout Miséricordieux, de femelles. Etaient-ils présents lorsqu’Allah les créa, pour affirmer que ce sont des femelles? Les anges consigneront leur présente attestation. Ils seront ensuite questionnés à ce sujet, le Jour de la Résurrection et seront châtiés pour ces paroles mensongères.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Ils ont fait des anges — serviteurs du Tout-Miséricordieux — des femelles. Étaient-ils présents à leur création ? Leur témoignage sera consigné et ils seront interrogés.
النص العربي — texte arabe original
وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكةَ الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أَحَضَروا حين خَلَقَهم الله حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
D'une part : ils {firent les anges, qui sont les serviteurs du Miséricordieux, des femelles} : ils se hardirent contre les anges serviteurs rapprochés, les élevèrent du rang de servitude et d'humilité au rang de partage avec Allah en quelque chose de Ses particularités, puis les descendirent du rang de masculinité au rang de féminité — gloire à Qui fit paraître la contradiction de qui mentit sur Lui et s'obstina contre Ses messagers ! D'une part : Allah leur répondit qu'ils ne témoignèrent pas de la création d'Allah de Ses anges : comment parlent-ils d'une chose dont il est su de chacun qu'ils n'en ont pas science ? Mais il faudra les interroger de ce témoignage : il sera inscrit sur eux et ils en seront punis.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.15 يخبر تعالى عن شناعةِ قول المشركين الذين جعلوا لله تعالى ولداً، وهو الواحد الأحدُ الفرد الصَّمد، الذي لم يتَّخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يكنْ له كفُواً أحدٌ. وأنَّ ذلك باطلٌ من عدة أوجه: منها: أنَّ الخلقَ كلَّهم عباده، والعبوديَّة تنافي الولادة. ومنها: أنَّ الولد جزءٌ من والدِهِ، والله تعالى بائنٌ من خلقِهِ مباينٌ لهم في صفاته ونعوت جلاله، والولدُ جزءٌ من الوالدِ؛ فمحالٌ أن يكون لله تعالى ولدٌ.
◆ V.16 ومنها: أنَّهم يزعُمون أنَّ الملائكةَ بناتُ الله، ومن المعلوم أنَّ البناتِ أدونُ الصنفينِ؛ فكيف يكون لله البناتُ ويصطفيهم بالبنين ويفضِّلهم بها؟! فإذاً؛ يكونون أفضلَ من الله! تعالى اللهُ عن ذلك علوًّا كبيراً!
◆ V.17 : ومنها: أنَّ الصنف الذي نَسبوه لله ـ وهو البنات ـ أدون الصنفين وأكرههما لهم، حتى إنَّهم من كراهتهم لذلك {إذا بُشِّرَ أحدُهم بما ضَرَبَ للرحمن مثلاً ظلَّ وجهُهُ مسودًّا}؛ من كراهته وشدَّة بغضه؛ فكيف يجعلون لله ما يكرهون؟!
◆ V.18 ومنها: أنَّ الأنثى ناقصةٌ في وصفها وفي منطقها وبيانها، ولهذا قال تعالى:{أوَمَن يُنَشَّأ في الحِلۡيَةِ}؛ أي: يجمَّل فيها لنقص جمالِهِ، فيجمَّل بأمرٍ خارج منه ، {وهو في الخصام}؛ أي: عند الخصام الموجب لإظهارِ ما عند الشخص من الكلام {غيرُ مبينٍ}؛ أي: غير مبينٍ لحجَّته ولا مفصح عمَّا احتوى عليه ضميرُه؛ فكيف ينسبونهنَّ لله تعالى؟!
◆ V.19 ومنها: أنَّهم {جعلوا الملائكة الذين هم عبادُ الرحمن إناثاً}: فتجرؤوا على الملائكة العباد المقرَّبين، ورقَّوهم عن مرتبة العبادة والذُّلِّ إلى مرتبة المشاركة لله في شيء من خواصِّه، ثم نزلوا بهم عن مرتبةِ الذُّكوريَّة إلى مرتبة الأنوثيَّة؛ فسبحان من أظهر تناقضَ مَنْ كَذَبَ عليه وعاند رسله! ومنها: أنَّ الله ردَّ عليهم بأنَّهم لم يشهدوا خَلْقَ الله لملائكته؛ فكيف يتكلَّمون بأمرٍ من المعلوم عند كلِّ أحدٍ أنَّه ليس لهم به علمٌ؟! ولكن لا بدَّ أن يُسألوا عن هذه الشهادة، وستُكْتَبُ عليهم ويعاقَبون عليها.
◆ V.20 وقوله تعالى: {وقالوا لو شاء الرحمنُ ما عَبَدۡناهُم}: فاحتجُّوا على عبادتهم الملائكة بالمشيئةِ، وهي حجةٌ لم يزل المشركونَ يطرِقونها، وهي حجةٌ باطلةٌ في نفسها عقلاً وشرعاً؛ فكلُّ عاقل لا يقبلُ الاحتجاج بالقدر، ولو سَلَكَه في حالةٍ من أحواله؛ لم يثبت عليها قدمه، وأمّا شرعاً؛ فإنَّ الله تعالى أبطل الاحتجاج به، ولم يذكُرْه عن غير المشركين به المكذِّبين لرسله؛ فإنَّ الله تعالى قد أقام الحجَّة على العباد؛ فلم يبقَ لأحدٍ عليه حجةٌ أصلاً، ولهذا قال هنا:{ما لهم بذلك من علم إنۡ هم إلاَّ يَخۡرُصونَ}؛ أي: يتخرَّصون تخرُّصاً لا دليل عليه، ويتخبَّطون خَبْطَ عشواء.
◆ V.21 ثم قال: {أم آتيناهُم كتاباً من قبلِهِ فهم به مستمسكون}: يخبِرُهم بصحَّة أفعالهم وصدق أقوالهم؟! ليس الأمر كذلك؛ فإنَّ الله أرسل محمداً نذيراً إليهم، وهم لم يأتهم نذيرٌ غيره؛ أي: فلا عقل ولا نقل، وإذا انتفى الأمران؛ فلا ثَمَّ إلاَّ الباطل.
◆ V.22 نعم؛ لهم شبهةٌ من أوهى الشُّبه، وهي تقليد آبائهم الضالِّين، الذين ما زال الكفرة يردُّون بتقليدهم دعوة الرسل، ولهذا قال هنا:{بل قالوا إنَّا وَجَدۡنا آباءَنا على أمَّةٍ}؛ أي: على دين وملَّة، {وإنَّا على آثارهم مهتدون}؛ أي: فلا نتَّبع ما جاء به محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.
◆ V.23 {وكذلك ما أرسلنا من قبلِكَ في قريةٍ من نذيرٍ إلاَّ قال مترفوها}؛ أي: منعَّموها وملؤها الذين أطغَتْهم الدُّنيا وغرَّتهم الأموال واستكبروا على الحقِّ: {إنَّا وجَدۡنا آباءنا على أمَّةٍ وإنَّا على آثارهم مقتدون}؛ أي: فهؤلاء ليسوا ببدع منهم، وليسوا بأول من قال هذه المقالة. وهذا الاحتجاج من هؤلاء المشركين الضالِّين بتقليدهم لآبائِهِم الضالِّين ليس المقصودُ به اتباعَ الحقِّ والهدى، وإنَّما هو تعصبٌ محضٌ، يُرادُ به نصرة ما معهم من الباطل.
◆ V.24 ولهذا كلُّ رسول يقول لِمَنْ عارَضَه بهذه الشُّبهة الباطلة: {أولو جئتُكم بأهدى ممَّا وَجَدۡتُم عليه آباءَكم}؛ أي: أفتتَّبعوني لأجل الهُدى؟ {قالوا إنَّا بما أرۡسِلۡتُم به كافرونَ}: فعُلِمَ بهذا أنَّهم ما أرادوا اتِّباعَ الحقِّ والهدى، وإنَّما قصدُهم اتِّباع الباطل والهوى.
◆ V.25 {فانتَقَمۡنا منهم}: بتكذيبِهم الحقَّ وردِّهم إيَّاه بهذه الشبهة الباطلة، {فانظُرۡ كيف كان عاقبةُ المكذِّبين}: فليحذرْ هؤلاء أن يستمرُّوا على تكذيبهم فيصيبهم ما أصابهم.
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine
trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate