Coran › Sourate 43 — Az-Zukhruf › Verset 41
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Soit que Nous t'enlevons [te ferons mourir] et alors Nous Nous vengerons d'eux;
Rashid MaachQue Nous te fassions disparaître avant de tirer vengeance d’eux
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Si Nous te faisions partir, en te faisant mourir avant qu’ils ne soient châtiés, Nous nous vengerions alors d’eux en les châtiant dans le bas monde et dans l’au-delà.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Que Nous te rappelions à Nous ou que Nous te montrions ce que Nous leur promettons — Nous sommes certes puissants sur eux.
النص العربي — texte arabe original
فإن توفيناك -أيها الرسول- قبل نصرك على المكذبين مِن قومك، فإنّا منهم منتقمون في الآخرة، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب النازل بهم كيوم «بدر»، فإنا عليهم مقتدرون نُظهِرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
À ceux-là il ne reste que leur supplice et punition, en ce monde ou en l'autre. C'est pourquoi Allah, exalté soit-Il, dit : {que Nous t'emportions : Nous serons leur vengeur} — si Nous t'emportons avant de te montrer ce que Nous leur promettons du supplice, sache de Notre information véridique que Nous sommes leur vengeur.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.40 يقولُ تعالى لرسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مسلياً له عن امتناع المكذِّبين عن الاستجابة له وأنَّهم لا خيرَ فيهم ولا فيهم زكاءٌ يدعوهم إلى الهدى:{أفأنتَ تُسۡمِعُ الصُّمَّ}؛ أي: الذين لا يسمعون، {أو تَهۡدي العُمۡيَ}: الذين لا يبصرون أو تهدي مَنْ هو {في ضلال مبين}؛ أي: بيِّن واضح لعلمِهِ بضلالِهِ ورضاه به؛ فكما أنَّ الأصمَّ لا يسمعُ الأصوات، والأعمى لا يبصِر، والضالَّ ضلالاً مبيناً لا يهتدي؛ فهؤلاء قد فسدتْ فِطَرُهم وعقولُهم بإعراضهم عن الذِّكر، واستحدثوا عقائدَ فاسدةً وصفاتٍ خبيثةً تمنعهم وتَحولُ بينَهم وبينَ الهُدى، وتوجِبُ لهم الازديادَ من الرَّدى.
◆ V.41 فهؤلاء لم يبقَ إلاَّ عذابُهم ونَكالُهم إمَّا في الدُّنيا أو في الآخرة، ولهذا قال تعالى:{فإمَّا نَذۡهَبَنَّ بك فإنَّا منهم منتَقِمونَ}؛ أي: فإنْ ذهَبْنا بك قبل أن نُرِيَكَ ما نعِدُهم من العذابِ؛ فاعلمْ بخبرنا الصادق أنَّا منهم منتقمون.
◆ V.42 {أو نُرِيَنَّكَ الذي وَعَدۡناهم}: من العذاب، {فإنَّا عليهم مقتدرونَ}: ولكن ذلك متوقِّف على اقتضاءِ الحكمة لتعجيلِهِ أو تأخيرِهِ؛ فهذه حالك وحالُ هؤلاء المكذِّبين.
◆ V.43 وأمَّا أنت؛ {فاستمسِكۡ بالذي أوحِيَ إليك}: فعلاً واتِّصافاً بما يأمر بالاتِّصاف به، ودعوةً إليه، وحرصاً على تنفيذِهِ بنفسك وفي غيرك. {إنَّك على صراطٍ مستقيم}: موصل إلى اللهِ وإلى دارِ كرامتِهِ، وهذا مما يوجِبُ عليك زيادةَ التمسُّك به والاهتداء، إذا علمتَ أنَّه حقٌّ وعدلٌ وصدقٌ تكون بانياً على أصل أصيل، إذا بنى غيرُكَ على الشكوكِ والأوهام والظُّلم والجَوْر.
◆ V.44 {وإنَّه}؛ أي: هذا القرآن الكريم، ذِكْرٌ {لك ولقومِكَ}؛ أي: فخرٌ لكم ومنقبةٌ جليلةٌ ونعمةٌ لا يقادر قدرها ولا يعرف وصفها، ويذكِّرُكم أيضاً ما فيه من الخير الدنيويِّ والأخرويِّ، ويحثُّكم عليه، ويذكِّرُكم الشرَّ ويرهِّبُكم عنه. {وسوف تُسألونَ}: عنه؛ هل قُمتم به فارتفعتُم وانتفعتُم؟ أم لم تقوموا به فيكون حجةً عليكم وكفراً منكم بهذه النعمة؟
◆ V.45 {واسأل مَنۡ أرۡسَلۡنا من قبلك من رسِلنا أجعلنا من دونِ الرحمن آلهةً يُعۡبَدون}: حتى يكون للمشركين نوعُ حجَّةٍ يتَّبِعون فيها أحداً من الرسل؛ فإنَّك لو سألتهم واستخبرت عن أحوالهم؛ لم تجدْ أحداً منهم يدعو إلى اتِّخاذ إلهٍ آخر مع الله، وأنَّ كلَّ الرُّسل من أوَّلهم إلى آخرِهم يدعون إلى عبادةِ الله وحدَه لا شريك له؛ قال تعالى:{ولقد بَعَثۡنا في كلِّ أمَّةٍ رسولاً أنِ اعبُدوا الله واجۡتَنِبوا الطاغوتَ}، وكلُّ رسول بعثه الله يقولُ لقومه:{اعبُدوا الله ما لَكُم من إلهٍ غيرُه}، فدلَّ هذا أنَّ المشركين ليس لهم مستندٌ في شركهم لا من عقل صحيح ولا نقل عن الرسل.