وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et ceux qu'ils invoquent en dehors de Lui n'ont aucun pouvoir d'intercession, à l'exception de ceux qui auront témoigné de la vérité en pleine connaissance de cause.
Rashid MaachLes fausses divinités que les idolâtres invoquent en dehors de Lui ne seront pas autorisées à intercéder en leur faveur. Seuls pourront intercéder ceux qui, en toute connaissance, auront témoigné de la vérité.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ceux que les polythéistes adorent en dehors d’Allah n’ont pas le pouvoir d’intercéder auprès d’Allah, excepté ceux qui attestent en connaissance de cause qu’il n’existe pas de divinité hormis Allah, à l’image de Jésus, Ezras (‘Uzayr) et les anges.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Ceux qu'ils invoquent en dehors de Lui n'ont pas d'intercession — sauf qui a témoigné de la vérité en connaissance.
النص العربي — texte arabe original
ولا يملك الذين يعبدهم المشركون الشفاعة عنده لأحد إلا مَن شهد بالحق، وأقر بتوحيد الله وبنبوة محمد ﷺ، وهم يعلمون حقيقة ما أقروا وشهدوا به.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
De la plénitude de Son royaume : nulle créature ne possède rien de l'affaire, et nul n'entreprend d'intercéder auprès de Lui sans Sa permission. {Et ne possèdent pas l'intercession ceux qu'ils invoquent en dehors de Lui} : quiconque est invoqué en dehors d'Allah — prophètes, anges et autres — ne possède pas l'intercession et n'intercède que par permission d'Allah, et n'intercède que pour qui Il agrée. C'est pourquoi Il dit : {excepté qui a témoigné de la vérité}, prononçant de sa langue, avouant de son cœur, sachant ce dont il témoigna — et il faut que son témoignage soit véridique : le témoignage pour Allah, exalté soit-Il, de l'unicité, et pour Ses messagers de la prophétie et mission, et de la validité de ce qu'ils apportèrent des fondements de la religion, ses branches, ses réalités et ses lois. Ceux-là profitent de l'intercession des intercesseurs, ceux-là sont sauvés de la punition d'Allah et obtiennent Sa récompense.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.84 يخبر تعالى أنَّه وحده المألوهُ المعبودُ في السماواتِ والأرض، فأهل السماوات كلُّهم، والمؤمنون من أهل الأرض يعبدُونَه ويعظِّمونه ويخضعون لجلاله ويفتِقرون لكماله، {تسبِّحُ له السمواتُ السبع والأرضُ ومن فيهن}، {وإن من شيءٍ إلاَّ يسبِّحُ بحمدِه}، {ولله يسجُدُ من في السمواتِ والأرض طوعاً وكرهاً}. فهو تعالى المألوه المعبودُ الذي يألهه الخلائق كلُّهم طائعين مختارين وكارهين، وهذه كقولِهِ تعالى:{وهو الله في السماواتِ وفي الأرض}؛ أي: ألوهيَّته ومحبته فيهما وأما هو فإنه فوق عرشه بائن من خلقه متوحدٌ بجلاله متمجدٌ بكماله. {وهو الحكيمُ}: الذي أحكم ما خلقه، وأتقن ما شرعه؛ فما خلق شيئاً إلاَّ لحكمةٍ، ولا شرع شيئاً إلاَّ لحكمةٍ، وحكمهُ القدريُّ والشرعيُّ والجزائيُّ مشتملٌ على الحكمة، {العليم}: بكلِّ شيء، يعلم السِّر وأخفى، ولا يعزُبُ عنه مثقالُ ذرَّة في العالم العلويِّ والسفليِّ ولا أصغر منها ولا أكبر.
◆ V.85 {وتبارك الذي له ملك السمواتِ والأرض وما بينهما}: {تبارك}؛ بمعنى: تعالى وتعاظم وكثُر خيرُه واتَّسعت صفاتُه وعظُم ملكُه، ولهذا ذكر سَعَةَ ملكِه للسمواتِ والأرض وما بينهما، وسَعَةَ علمِهِ، وأنَّه بكلِّ شيءٍ عليمٌ، حتى إنه تعالى انفردَ بعلم الغيوب ، التي لم يطَّلع عليها أحدٌ من الخلق؛ لا نبيٌّ مرسلٌ ولا ملكٌ مقربٌ، ولهذا قال:{وعنده علمُ الساعةِ}: قدَّم الظرفَ ليفيد الحصر؛ أي: لا يعلم متى تجيء الساعةُ إلاَّ هو. ومن تمام ملكِهِ وسعته أنَّه مالك الدُّنيا والآخرة، ولهذا قال:{وإليه ترجعون}؛ أي: في الآخرة فيحكم بينكم بحكمِهِ العدل.
◆ V.86 ومن تمام ملكِهِ أنَّه لا يملكُ أحدٌ من خلقِهِ من الأمر شيئاً، ولا يقدِم على الشفاعة عنده أحدٌ إلاَّ بإذنه. {ولا يملكُ الذين يدعونَ من دونِهِ الشفاعةَ}؛ أي: كلُّ مَنْ دُعِيَ من دون الله من الأنبياء والملائكة وغيرهم لا يملكونَ الشفاعةَ ولا يشفعونَ إلاَّ بإذن الله ولا يشفعونَ إلاَّ لِمن ارتضى، ولهذا قال:{إلاَّ مَنۡ شَهِدَ بالحقِّ}؛ أي: نطق بلسانه مقرًّا بقلبه عالماً بما شهد به، ويشترطُ أن تكونَ شهادته بالحقِّ، وهو الشهادةُ لله تعالى بالوحدانيَّةِ، ولرسله بالنبوَّة والرسالة، وصحَّة ما جاؤوا به من أصول الدين وفروعه وحقائقه وشرائعه؛ فهؤلاء الذين تنفع فيهم شفاعةُ الشافعين، وهؤلاء الناجون من عقاب الله، الحائزون لثوابه.
◆ V.87 ثم قال تعالى: {ولئن سألتَهم مَن خَلَقَهُم لَيقولنَّ اللهُ}؛ أي: ولئن سألت المشركين عن توحيد الربوبيَّة ومَن هو الخالق؛ لأقرُّوا أنَّه الله وحدَه لا شريك له، {فأنَّى يُؤۡفَكونَ}؛ أي: فكيف يُصْرَفون عن عبادة الله والإخلاص له وحدَه؟! فإقرارهُم بتوحيد الرُّبوبيَّة يلزمهم به الإقرار بتوحيد الألوهية، وهو من أكبر الأدلَّة على بطلان الشرك.
◆ V.88 {وقيله ياربِّ إنَّ هؤلاء قومٌ لا يؤمنون}: هذا معطوف على قولِهِ: {وعندهُ علمُ الساعةِ}؛ أي: وعنده علم قيلِهِ؛ أي: الرسول - صلى الله عليه وسلم - شاكياً لربِّهِ تكذيب قومِهِ، متحزِّناً على ذلك، متحسِّراً على عدم إيمانهم؛ فالله تعالى عالمٌ بهذه الحال، قادرٌ على معاجلتهم بالعقوبة، ولكنه تعالى حليمٌ، يمهلُ العباد، ويستأني بهم لعلَّهم يتوبون ويرجِعون.
◆ V.89 ولهذا قال: {فاصفحۡ عنهم وقُلۡ سلامٌ}؛ أي: اصفح عنهم ما يأتيك من أذيَّتِهِمْ القوليَّة والفعليَّة، واعفُ عنهم، ولا يبدر منك لهم إلاَّ السلامُ الذي يقابِل به أولو الألباب والبصائر للجاهلين؛ كما قال تعالى عن عباده الصالحين:{وإذا خاطَبَهُمُ الجاهلونَ}؛ أي: خطاباً بمقتضى جهلهم، {قالوا سلاماً}. فامتثل - صلى الله عليه وسلم - لأمر ربِّه، وتلقَّى ما يصدُرُ إليه من قومِهِ وغيرهم من الأذى بالعفو والصفح، ولم يقابِلْهم عليه السلام إلاَّ بالإحسان إليهم والخطاب الجميل؛ فصلوات الله وسلامُه على مَن خصه الله بالخُلُق العظيم الذي فَضَلَ به أهلَ الأرض والسماء، وارتفعَ به أعلى من كواكبِ الجوزاءِ، وقوله:{فسوفَ يَعلمونَ}؛ أي: غِبَّ ذُنوبهم وعاقبةَ جُرمهم.
تم تفسير سورة الزخرف. ولله الحمد والمنة.
* * *