Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ħâ, Mîm: Il a déjà été question de telles lettres séparées au début de Sourate Al-Baqarah.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Nom de la sourate
• Elle fut nommée « la Fumée » (ad-Dukhān) pour la mention de la fumée, immense signe par lequel Allah soutint Son messager ﷺ — ainsi nommée en l'honneur de ce signe.
Des objectifs de la sourate
• Proclamer la grandeur du Coran et de sa descente, et l'honneur de son début : signe de son origine divine et preuve de la mission de Muḥammad ﷺ ; exposer la miséricorde de Allah dans la facilité de ce Coran par la langue d'un messager arabe dont ils comprennent la parole.
• Établir que le châtiment de Allah en ce monde atteint les détournés de Sa loi comme punition et réveil de leurs clairvoyances par les preuves sensibles, quand les preuves rationnelles ne les servaient plus — en parabole, l'état de Pharaon et de son peuple face à Mūsā.
• Exposer le bienfait de Allah envers qui tient Sa religion et endure le mal pour elle — en parabole, Son bienfait envers les enfants d'Israël : sauvés de l'asservissement de Pharaon et des siens, héritiers de leurs biens et préférés aux hommes de leur temps.
• Présenter la position des polythéistes sur la résurrection, leur démenti, et la réponse : le lien de cet univers avec la sagesse éternelle de la création des cieux et de la terre — Allah ne les créa point en jeu, mais ce monde pour l'œuvre et l'épreuve, l'au-delà pour la résurrection et la rétribution ; et parler d'une partie du châtiment des démenteurs et de la récompen… lire le passage entier →
النص العربي — texte arabe original
تسمية السورة
• سميت الدخان؛ لذكر الدخان فيها، وهو آية عظيمة من آيات الله أيَّد بها رسوله ﷺ؛ فسميت هذه السورة به؛ اهتمامًا بشأنه.
من مقاصد السورة
• التنويهُ بشأن القرآن وشرفِه، وشرفِ وقت ابتداءِ نزوله؛ إيذانًا بأنه من عند الله، ودلالةً على صدق رسالة محمد ﷺ، وبيانُ رحمةِ الله في تيسير هذا القرآن على لسان رسولٍ عربيٍّ يفهمون كلامه.
• حلولُ عذابِ الله في الدنيا على المعرضين عن شرعه يكون عقابًا وإيقاظًا لبصائرهم بالأدلة الحسية، حين لم تنفع فيهم الدلائل العقلية، وضرب المثل لذلك بحال فرعون وقومه مع موسى.
• بيانُ نعمة الله على من تمسَّك بدينه وصبر على الأذى فيه، وضربُ المثل لذلك بنعمته على بني إسرائيل؛ حيثُ أنقذَهم اللهُ من استعباد فرعون وأتباعه، وأورثهم أموالهم، وفضلهم على سائر الناس في زمانهم.
• عرضُ موقفِ المشركين من البعث والنشور، وتكذيبهم به، والرَّدُّ عليهم ببيان ارتباط هذا الكون بالحكمة الأزلية من خلق السموات والأرض، وأنَّ الله لم يخلقْهما عبثًا ولا لعبًا، بل لتكون الدنيا للعمل والابتلاء، والآخرة للبعث والجزاء، والكلام عن شيءٍ من عقوبة المكذبين، ومثوبة المؤمنين المصدِّقين في الآخرة.
[التفسير]
﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Elle est mecquoise.
Au nom d'Allah, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux.
Serment par le Coran sur le Coran : Il jura par le livre exposant tout ce qui a besoin d'exposition, qu'Il le fit descendre {en une nuit bénie}, abondante en bien et bénédiction — la nuit du Décret, meilleure que mille mois : le meilleur des discours descendu en la meilleure des nuits et des jours sur le meilleur des êtres, en la langue des nobles Arabes — pour avertir par lui un peuple que l'ignorance couvrit et la misère domine, pour qu'ils s'éclairent de sa lumière, prennent de sa guidance, marchent derrière lui : leur vient le bien terrestre et le bien ultérieur. C'est pourquoi Il dit : {certes Nous étions avertisseurs.}
النص العربي — texte arabe original
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3} هذا قسمٌ بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكلِّ ما يحتاج إلى بيانه أنَّه أنزله {في ليلةٍ مباركةٍ}؛ أي: كثيرة الخير والبركة، وهي ليلةُ القدرِ، التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، فأنزل أفضلَ الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام بلغة العرب الكرام؛ لينذِرَ به قوماً عمَّتهم الجهالةُ وغلبت عليهم الشَّقاوة، فيستضيئوا بنوره، ويقتبِسوا من هُداه، ويسيروا وراءه، فيحصُلُ لهم الخير الدنيويُّ والخير الأخرويُّ، ولهذا قال:{إنَّا كُنَّا منذِرينَ}.
◆ V.4 {فيها}؛ أي: في تلك الليلة الفاضلة التي نَزَلَ فيها القرآن، {يُفۡرَقُ كلُّ أمرٍ حكيم}؛ أي: يفصل ويميَّز ويُكتب كلُّ أمر قدريٍّ وشرعيٍّ حكم الله به. وهذه الكتابة والفرقان الذي يكون في ليلة القدر إحدى الكتابات التي تُكتب وتميَّز، فتطابق الكتابَ الأوَّلَ الذي كتبَ الله به مقاديرَ الخلائق وآجالهم وأرزاقهم وأعمالهم وأحوالهم. ثم إنَّ الله تعالى قد وَكَلَ ملائكةً تكتب ما سيجري على العبد وهو في بطن أمِّه. ثم وَكَلَهم بعد خروجه إلى الدنيا؛ وَكَلَ به كراماً كاتبين يكتبون ويحفظون عليه أعماله. ثم إنَّه تعالى يقدِّرُ في ليلة القدر ما يكونُ في السنةِ، وكلُّ هذا من تمام علمه وكمال حكمتِهِ وإتقان حفظِهِ واعتنائه تعالى بخلقه.
◆ V.5 {أمراً من عندنا}؛ أي: هذا الأمر الحكيم أمرٌ صادرٌ من عندنا. {إنَّا كنَّا مرسلينَ}: للرسل ومنزلينَ للكتب، والرسلُ تبلِّغ أوامر المرسَل وتخبِرُ بأقدارِهِ.
◆ V.6 {رحمةً من ربِّك}؛ أي: إن إرسال الرسل وإنزال الكتب التي أفضلُها القرآن رحمةٌ من ربِّ العباد بالعباد؛ فما رحم الله عبادَه برحمةٍ أجلَّ من هدايتهم بالكتب والرسل، وكلُّ خير ينالونه في الدُّنيا والآخرة؛ فإنَّه من أجل ذلك وبسببه. {إنَّه هو السميعُ العليم}؛ أي: يسمع جميع الأصوات، ويعلم جميع الأمور الظاهرة والباطنة، وقد علم تعالى ضرورةَ العباد إلى رسله وكتبه، فرحمهم بذلك ومنَّ عليهم؛ فلله تعالى الحمدُ والمنةُ والإحسان.
{7 ـ 8}{ربِّ السموات والأرض وما بينهما}؛ أي: خالق ذلك ومدبِّره والمتصرِّف فيه بما يشاء، {إن كنتُم موقِنين}؛ أي: عالمين بذلك علماً مفيداً لليقين؛ فاعْلموا أنَّ الربَّ للمخلوقات هو إلهها الحقُّ، ولهذا قال:{لا إله إلاَّ هو}؛ أي: لا معبود إلاَّ وجهه، {يحيي ويميتُ}؛ أي: هو المتصرِّف وحده بالإحياء والإماتة، وسيجمعكم بعد موتكم فيَجْزيكم بعَمَلِكم، إن خيراً فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ. {ربُّكم وربُّ آبائكم الأوَّلين}؛ أي: ربُّ الأوَّلين والآخرين؛ مربِّيهم بالنعم، الدافع عنهم النقم.
◆ V.9 فلما قرَّر تعالى ربوبيَّته وألوهيَّته بما يوجب العلم التامَّ ويدفعُ الشكَّ؛ أخبر أنَّ الكافرين مع هذا البيان:{في شكٍّ يلعبونَ}؛ أي: منغمرون في الشُّكوك والشُّبهات، غافلون عمَّا خُلقوا له، قد اشتغلوا باللعب الباطل الذي لا يُجدي عليهم إلاَّ الضَّرر.
{10 ـ 16}{فارتقِبۡ}؛ أي: انتظر فيهم العذابَ؛ فإنَّه قد قربَ وآنَ أوانه، {يومَ تأتي السماءُ بدخانٍ مبينٍ. يغشى الناسَ}؛ أي: يعمُّهم ذلك الدخان، ويقال لهم:{هذا عذابٌ أليمٌ}. واختلف المفسِّرون في المراد بهذا الدُّخان:
فقيل: إنَّه الدخان الذي يغشى الناسَ ويعمُّهم حين تقرب النار من المجرمين في يوم القيامة، وأنَّ الله توعَّدهم بعذاب يوم القيامةِ، وأمر نبيَّه أن ينتظر بهم ذلك اليوم. ويؤيد هذا المعنى أنَّ هذه الطريقة هي طريقةُ القرآن في توعُّد الكفَّار والتأنِّي بهم وترهيبهم بذلك اليوم وعذابه وتسلية الرسول والمؤمنين بالانتظار بمن آذاهم. ويؤيِّده أيضاً أنَّه قال في هذه الآية:{أنَّى لهم الذِّكۡرى وقد جاءَهُم رسولٌ مبينٌ}، وهذا يُقال يومَ القيامةِ للكفار حين يطلبون الرجوعَ إلى الدُّنيا، فيقال: قد ذهب وقتُ الرجوع.
وقيل: إنَّ المراد بذلك ما أصاب كفارَ قريش حين امتنعوا من الإيمان واستَكْبروا على الحقِّ، فدعا عليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«اللهمَّ أعِنِّي عليهم بسنينَ كَسِني يوسُفَ». فأرسل الله عليهم الجوع العظيم، حتى أكلوا الميتات والعظام، وصاروا يَرَوْنَ الذي بين السماء والأرض كهيئة الدخان، وليس به، وذلك من شدَّة الجوع، فيكون على هذا قولُه:{يوم تأتي السماءُ بدخانٍ}: أن ذلك بالنسبة إلى أبصارهم وما يشاهدون، وليس بدخانٍ حقيقةً، ولم يزالوا بهذه الحالة حتى اسْتَرْحموا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسألوه أن يَدْعُوَ اللهَ لهم أن يكشِفَه الله عنهم، [فَدَعا رَبَّه]؛ فكشفه الله عنهم، وعلى هذا فيكون قوله:{إنَّا كاشِفو العذابِ قليلاً إنَّكم عائدونَ}: إخبارٌ بأنَّ الله سيصرِفُه عنهم ، وتوعُّدٌ لهم أن يعودوا إلى الاستكبار والتكذيب، وإخبارٌ بوقوعه، فوقع، وأنَّ الله سيعاقِبُهم بالبطشة الكبرى، قالوا: وهي وقعةُ بدرٍ. وفي هذا القول نظرٌ ظاهرٌ.
وقيل: إنَّ المراد بذلك أن ذلك من أشراط الساعة، وأنَّه يكون في آخرِ الزَّمان دخانٌ يأخذُ بأنفاس الناس ويصيبُ المؤمنين منه كهيئةِ الدُّخان.
والقول هو الأول. وفي الآية احتمالُ أنَّ المراد بقوله:{فارۡتَقِبۡ يوم تأتي السماءُ بدُخانٍ مبينٍ. يغشى الناسَ هذا عذابٌ أليمٌ. ربَّنا اكشِفۡ عنَّا العذابَ إنَّا مؤمنونَ. أنَّى لهم الذِّكرى وقد جاءهُم رسولٌ مبينٌ. ثم تولَّوا عنه وقالوا معلمٌ مجنونٌ}: أنَّ هذا كلَّه [يكون] يوم القيامةِ، وأنَّ قولَه تعالى:{إنَّا كاشفو العذابِ قليلاً إنَّكم عائدونَ. يوم نَبۡطِشُ البطشةَ الكُبرى إنَّا منتقمونَ}: أنَّ هذا ما وقع لقريش كما تقدم.
وإذا أنزلت هذه الآيات على هذين المعنيين؛ لم تجد في اللفظ ما يمنعُ من ذلك، بل تَجِدُها مطابقةً لهما أتمَّ المطابقة، وهذا الذي يظهر عندي ويترجَّح. والله أعلم.