إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهِمْ ۖ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ
Hamidullah (rév. CRF 2000)excepté ceux qui se sont repentis avant de tomber en votre pouvoir: sachez qu'alors, Allah est Pardonneur et Miséricordieux.
Rashid MaachA l’exception de ceux qui se seront repentis avant de tomber en votre pouvoir. Sachez alors qu’Allah est Très Clément et Très Miséricordieux.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Sauf ceux qui se repentent avant que vous, les détenteurs de l’autorité, ne les capturiez. Sachez qu’Allah leur pardonne après le repentir et fait preuve de miséricorde à leur égard; l’une des manifestations de Sa clémence est qu’Il annule le châtiment prévu pour eux.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Excepté ceux qui reviennent avant que vous ayez pris le dessus sur eux, venant de leur plein gré, repentis : ce qui relevait de Allah tombe. Sachez —ô croyants— que Allah est Pardonneur envers Ses serviteurs, Miséricordieux envers eux.
النص العربي — texte arabe original
لكن مَن أتى من المحاربين من قبل أن تقدروا عليهم، وجاء طائعًا نادمًا فإنه يسقط عنه ما كان لله، فاعلموا -أيها المؤمنون- أن الله غفور لعباده، رحيم بهم.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Sauf ceux qui se repentent avant que vous n'ayez pouvoir sur eux} — de ces ennemis — {sachez qu'Allah est pardonneur, miséricordieux} : tombent de lui ce qui est à Allah — mise à mort, crucifixion, coupe, exil indispensables — et le droit de l'homme aussi si l'ennemi était mécréant puis s'islamisa ; s'il était musulman, le droit de l'homme — meurtre, prise du bien — ne tombe pas ; le sens impliqué : le repentir de l'ennemi après le pouvoir ne fait rien tomber — la sagesse claire ; le repentir avant le pouvoir empêchant la peine de la guerre (ḥirāba), les autres peines à plus forte raison tombent si repentir avant le pouvoir.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.33 المحاربون لله ورسوله هم الذين بارزوه بالعداوة وأفسدوا في الأرض بالكُفر والقتل وأخذ الأموال وإخافة السبل، والمشهور أنَّ هذه الآية الكريمة في أحكام قُطَّاع الطريق الذين يعرضون للناس في القرى والبوادي فيغصبونهم أموالَهم ويقتُلونهم ويخيفونهم، فيمتَنِع الناسُ من سلوك الطريق التي هم بها، فتنقَطِع بذلك. فأخبر الله أنَّ جزاءهم ونَكالهم عند إقامة الحدِّ عليهم أن يُفعلَ بهم واحدٌ من هذه الأمور.
واختلف المفسرون هل ذلك على التَّخيير، وأنَّ كلَّ قاطع طريقٍ يفعلُ به الإمامُ أو نائبُهُ ما رآه المصلحة من هذه الأمور المذكورة، وهذا ظاهر اللَّفظ، أو أنَّ عقوبتهم تكون بحسب جرائِمِهم؛ فكلُّ جريمة لها قسطٌ يقابِلها؛ كما تدلُّ عليه الآية بحكمتها وموافقتها لحكمة الله تعالى، وأنهم: إن قتلوا وأخذوا مالاً؛ تحتَّم قتلُهم وصلبُهم، حتى يشتهروا ويَخْتزوا ويرتدعَ غيرهم، وإن قتلوا ولم يأخذوا مالاً؛ تحتَّم قتلُهم فقط، وإن أخذوا مالاً ولم يَقْتُلوا؛ تحتَّم أن تُقْطَعَ أيديهم وأرجلهم من خلاف؛ اليد اليمنى، والرجل اليسرى، وإن أخافوا الناس، ولم يقتُلوا، ولا أخذوا مالاً؛ نُفوا من الأرض، فلا يُتْرَكون يأوون في بلد حتى تظهر توبتُهم. وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه وكثير من الأئمة على اختلاف في بعض التفاصيل. {ذلك} النكال {لهم خزيٌ في الدُّنيا}؛ أي: فضيحة وعارٌ، {ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم}: فدلَّ هذا أن قطع الطريق من أعظم الذنوب، موجب لفضيحة الدُّنيا وعذاب الآخرة، وأنَّ فاعله محاربٌ لله ولرسوله. وإذا كان هذا شأن عظم هذه الجريمة؛ عُلِمَ أنَّ تطهير الأرض من المفسدين وتأمين السبل والطرق عن القتل وأخذ الأموال وإخافة الناس من أعظم الحسنات وأجلِّ الطاعات، وأنَّه إصلاحٌ في الأرض؛ كما أن ضدَّه إفسادٌ في الأرض.
◆ V.34 {إلَّا الذين تابوا من قبل أن تقدِروا عليهم}؛ أي: من هؤلاء المحاربين. {فاعۡلَموا أنَّ الله غفورٌ رحيمٌ}؛ أي: فيسقطُ عنه ما كان لله من تحتُّم القتل والصَّلْب والقطع والنفي ومن حقِّ الآدميِّ أيضاً إن كان المحارب كافراً ثم أسلم؛ فإنْ كان المحارب مسلماً فإن حقَّ الآدمي لا يسقط عنه من القتل وأخذ المال، ودلَّ مفهوم الآية على أن توبة المحارب بعد القدرة عليه أنها لا تُسْقِطُ عنه شيئاً، والحكمة في ذلك ظاهرةٌ، وإذا كانت التوبةُ قبل القدرةِ عليه تمنع من إقامة الحدِّ في الحرابة؛ فغيرُها من الحدود إذا تاب من فعلِها قبل القدرة عليه من باب أولى.