وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةًۭ يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌۭ مُّسْتَمِرٌّۭ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et s'ils voient un prodige, ils s'en détournent et disent: «Une magie persistante».
Rashid MaachOr, s’ils voient un miracle, ils s’en détournent en disant : « C’est la même magie qui continue[1]. »
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Lorsque les polythéistes voient une preuve de sa véracité, ils refusent de l’accepter et disent: Les preuves que nous voyons sont une magie nulle.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Et si les associateurs voient un signe et une preuve de la véracité du Messager Muhammad ﷺ, ils se détournent de la foi en lui et de la croyance en sa parole, traitant cela de mensonge et de rejet, et ils disent, après la manifestation de la preuve : « Ce n'est là que magie mensongère, passagère et vouée à s'évanouir, sans permanence. »
النص العربي — texte arabe original
وإن ير المشركون دليلًا وبرهانًا على صدق الرسول محمد ﷺ، يُعرضوا عن الإيمان به وتصديقه مكذبين منكرين، ويقولوا بعد ظهور الدليل: هذا سحر باطل ذاهب مضمحل لا دوام له.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Ce n'est pas leur négation de ce seul signe : tout signe leur venant, ils sont prêts à le contrer de négation et rejet. C'est pourquoi Il dit : {et s'ils voient un signe, ils s'en détournent} — le pronom ne renvoie pas à la fente de la lune, mais {s'ils voient un signe} : leur but n'est pas la suite du vrai et de la guidance, mais la suite du caprice.
النص العربي — texte arabe original
وهي مكية
◆ V.1 يخبر تعالى أنَّ الساعة ـ وهي القيامة ـ اقتربت، وآن أوانُها، وحان وقتُ مجيئها، ومع هذا ؛ فهؤلاء المكذِّبون لم يزالوا مكذِّبين بها غير مستعدين لنزولها، ويريهم الله من الآيات العظيمة الدالَّة على وقوعها ما يؤمنُ على مثله البشرُ؛ فمن أعظم الآياتِ الدالَّة على صحَّة ما جاء به محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لما طلب منه المكذِّبون أن يُرِيَهم من خوارق العادات ما يدلُّ على صحَّة ما جاء به وصدقه ؛ أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى القمر، فانشقَّ بإذن الله فلقتين؛ فلقةً على جبل أبي قُبيس، وفلقةً على جبل قعيقعان، والمشركون وغيرهم يشاهدون هذه الآية العظيمة الكائنة في العالم العلويِّ، التي لا يقدر الخلقُ على التمويه بها والتخييل، فشاهدوا أمراً ما رأوا مثلَه، بل ولم يسمعوا أنَّه جرى لأحدٍ من المرسلين قبلَه نظيره، فانبهروا لذلك، ولم يدخُل الإيمانُ في قلوبهم، ولم يردِ الله بهم خيراً، ففزعوا إلى بهتهم وطغيانهم، وقالوا: سحرنا محمدٌ! ولكنَّ علامة ذلك أنكم تسألون من وَرَدَ عليكم من السفر؛ فإنَّه إن قدر على سحركم؛ لم يقدِرْ أن يسحرَ مَن ليس مشاهداً مثلكم! فسألوا كلَّ من قدم، فأخبروهم بوقوع ذلك، فقالوا:{سحرٌ مستمرٌّ}! سحرنا محمدٌ وسحر غيرنا!! وهذا من البَهْتِ الذي لا يروج إلاَّ على أسفه الخلق وأضلِّهم عن الهدى والعقل.
◆ V.2 وهذا ليس إنكاراً منهم لهذه الآية وحدَها، بل كلُّ آية تأتيهم؛ فإنَّهم مستعدُّون لمقابلتها بالتكذيب والردِّ لها، ولهذا قال:{وإن يَرَوا آيةً يعرِضوا}: فلم يعدْ الضمير على انشقاق القمر، [فلم يقل: وإن يروها]، بل قال:{وإن يَرَوا آيةً يعرضوا}؛ فليس قصدهم اتِّباع الحق والهدى، وإنَّما مقصودهم اتِّباع الهوى.
◆ V.3 ولهذا قال: {وكذَّبوا واتَّبعوا أهواءهم}؛ كقوله تعالى:{فإن لم يستجيبوا لك فاعۡلَمۡ أنَّما يتَّبِعون أهواءَهم}؛ فإنَّه لو كان قصدُهم اتِّباعَ الهدى؛ لآمنوا قطعاً واتَّبعوا محمداً - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أراهم الله على يديه من البينات والبراهين والحجج القواطع ما دلَّ على جميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة، {وكلُّ أمرٍ مستقرٍّ}؛ أي: إلى الآن لم يبلغ الأمر غايته ومنتهاه، وسيصير الأمر إلى آخره؛ فالمصدِّق يتقلَّب في جنَّات النعيم ومغفرة الله ورضوانه، والمكذِّب يتقلَّب في سخط الله وعذابِهِ خالداً مخلداً أبداً.
◆ V.4 وقال تعالى مبيِّناً أنَّهم ليس لهم قصدٌ صحيحٌ واتباعٌ للهدى: {ولقد جاءهم من الأنباءِ}؛ [أي: الأخبار السابقة واللاحقة والمعجزات الظاهرة]{ما فيه مُزۡدَجَرٌ}؛ أي: زاجر يزجرهم عن غيِّهم وضلالهم.
◆ V.5 وذلك {حكمةٌ}: منه تعالى {بالغةٌ}؛ أي: لتقوم حجَّته على العالمين ، ولا يبقى لأحدٍ على الله حجَّةٌ بعد الرسل، {فما تغني النُّذُر}؛ كقوله تعالى:{ولو جاءتهم كلُّ آيةٍ لا يؤمنوا حتى يَرَوُا العذابَ الأليم}.