Coran › Sourate 54 — Al-Qamar › Verset 41
وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Les avertissements vinrent certes, aux gens de Pharaon.
Rashid MaachPharaon et les siens furent eux aussi avertis,
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Nos avertissements parvinrent aux gens de Pharaon par l’intermédiaire de Moïse et d’Aaron.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Et l'avertissement de Notre part est venu aux partisans de Pharaon et à son peuple : la sanction de leur mécréance.
النص العربي — texte arabe original
ولقد جاء أتباعَ فرعون وقومَه إنذارُنا بالعقوبة لهم على كفرهم.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
{Certes vinrent aux gens de Pharaon} — Pharaon et son peuple — {les avertisseurs} : Allah leur envoya Mūsā l'Interlocuteur, le soutenant des preuves évidentes et miracles éclatants, et leur fit voir des leçons que nul autre ne vit — ils nièrent tous les signes d'Allah : Allah les saisit de la prise du Puissant capant, noyant lui et ses troupes dans le flot.
النص العربي — texte arabe original
{41 ـ 42} أي: {ولقد جاء آلَ فرعونَ}؛ أي: فرعون وقومه، {النُّذُرُ}: فأرسل الله إليهم موسى الكليم، وأيَّده بالآيات البيِّنات والمعجزات الباهرات، وأشهدهم من العبر ما لم يشهدْ غيرهم ، فكذَّبوا بآيات الله كلِّها، فأخذهم أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ، فأغرقه وجنوده في اليمِّ.
◆ V.43 والمراد من ذِكر هذه القصص تحذير الناس والمكذِّبين لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا قال:{أكفَّارُكم خيرٌ من أولئكم}؛ أي: أهؤلاء الذين كذَّبوا أفضل الرسل خيرٌ من أولئك المكذِّبين الذين ذكر الله هلاكَهم وما جرى عليهم؟ فإنْ كانوا خيراً منهم؛ أمكن أن يَنْجوا من العذاب ولم يصبهم ما أصاب أولئك الأشرار، وليس الأمر كذلك؛ فإنَّهم إن لم يكونوا شرًّا منهم؛ فليسوا بخير منهم. {أم لكم بَرَآءَةٌ في الزُّبُرِ}؛ أي: أم أعطاكم الله عهداً وميثاقاً في الكتب التي أنزلها على الأنبياء، فتعتقدون حينئذٍ أنَّكم الناجون بأخبار الله ووعده؟! وهذا غير واقع، بل غير ممكنٍ عقلاً وشرعاً أن تُكتب براءتهم في الكُتب الإلهية المتضمِّنة للعدل والحكمة؛ فليس من الحكمة نجاةُ أمثال هؤلاء المعاندين المكذِّبين لأفضل الرسل وأكرمهم على الله.
◆ V.44 فلم يبق إلاَّ أن يكون بهم قوَّةٌ ينتصرون بها، فأخبر تعالى أنهم يقولون:{نحن جميعٌ منتصرٌ}.
◆ V.45 قال تعالى مبيناً لضعفهم وأنهم مهزومون: {سيُهۡزَمُ الجمعُ ويولُّون الدُّبُرَ}: فوقع كما أخبر؛ هزم الله جمعهم الأكبر يوم بدرٍ، وقُتلت صناديدُهم وكبراؤهم، فأذلُّوا ، ونصر الله دينه ونبيَّه وحزبه المؤمنين.
◆ V.46 ومع ذلك؛ فلهم موعدٌ يجمع به أولهم وآخرهم ومن أصيب في الدُّنيا منهم ومن متع بلذاته، ولهذا قال:{بل الساعةُ موعدُهم}: الذي يجازون به ويؤخذ منهم الحقُّ بالقسط، {والساعةُ أدهى وأمرُّ}؛ أي: أعظم وأشقُّ وأكبر من كلِّ ما يتوهَّم أو يدور في الخيال.
◆ V.47 {إنَّ المجرمينَ}؛ أي: الذين أكثروا من فعل الجرائم، وهي الذنوب العظيمة؛ من الشرك وغيره من المعاصي {في ضلال وسُعُرٍ}؛ أي: هم ضالُّون في الدُّنيا، ضُلاَّلٌ عن العلم وضُلاَّلٌ عن العمل الذي ينجِّيهم من العذاب، ويوم القيامةِ في العذاب الأليم والنار التي تستعر بهم وتشتعل في أجسامهم حتى تبلغ أفئدتهم.
◆ V.48 {يوم يُسۡحَبون في النار على وجوهِهِم}: التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشدُّ من [أَلَمِ] غيرها، فيُهانون بذلك ويُخْزَون، ويقال لهم:{ذوقوا مَسَّ سَقَرَ}؛ أي: ذوقوا ألم النار وأسفها وغيظها ولهبها.
◆ V.49 {إنَّا كلَّ شيءٍ خَلَقۡناه بقدرٍ}: وهذا شاملٌ للمخلوقات والعوالم العلويَّة والسفليَّة؛ إنَّ الله تعالى وحدَه خلَقَها، لا خالق لها سواه، ولا مشارك له في خلقه ، وخلقها بقضاءٍ سبق به علمُه وجرى به قلمُه بوقتها ومقدارها، وجميع ما اشتملت عليه من الأوصاف.
◆ V.50 وذلك على الله يسيرٌ؛ فلهذا قال:{وما أمرُنا إلاَّ واحدةٌ كلمحٍ بالبصرِ}: فإذا أراد شيئاً؛ قال له: كن فيكونُ؛ كما أراد؛ كلمح البصر؛ من غير ممانعةٍ ولا صعوبةٍ.
◆ V.51 {ولقد أهۡلَكۡنا أشياعَكم}: من الأمم السابقين، الذين عملوا كما عملتُم وكذَّبوا كما كذَّبتم، {فهل من مُدَّكِرٍ}؛ أي: متذكِّر يعلم أن سنَّة الله في الأولين والآخرين واحدةٌ، وأن حكمتَه كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار فإنَّ هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين.
◆ V.52 {وكلُّ شيءٍ فعلوه في الزُّبر}؛ أي: كل ما فعلوه من خيرٍ وشرٍّ مكتوبٌ عليهم في الكتب القدريَّة.
◆ V.53 {وكلُّ صغيرٍ وكبيرٍ مُسۡتَطَرٌ}؛ أي: مسطَّرٌ مكتوبٌ، وهذه حقيقة القضاء والقدر، وأنَّ جميع الأشياء كلها قد علمها الله تعالى وسطرها عنده في اللوح المحفوظ؛ فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكنْ؛ فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطِئَه، وما أخطأه لم يكن ليصيبَه.
{54 ـ 55}{إنَّ المتَّقين}: لله بفعل أوامره وترك نواهيه، الذين اتَّقوا الشرك والكبائر والصغائر {في جناتٍ ونَهَرٍ}؛ أي: في جنات النعيم، التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر؛ من الأشجار اليانعة، والأنهار الجارية، والقصور الرفيعة، والمنازل الأنيقة، والمآكل والمشارب اللذيذة، والحور الحسان، والروضات البهية في الجنان، ورضا الملك الدَّيَّان والفوز بقربه، ولهذا قال:{في مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ}؛ فلا تسأل بعد هذا عما يعطيهم ربُّهم من كرامته وجوده ويمدُّهم به من إحسانه ومنَّته! جعلنا الله منهم، ولا حرمنا خير ما عنده بشرِّ ما عندنا.
تم تفسير هذه السورة. والحمد لله.
* * *
Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine
Hadiths cités à propos de ce verset
Extrait du Tafsīr Ibn Kathīr (texte arabe). Sans jugement énoncé = Ibn Kathīr n'a pas gradé ce hadith — il n'est jamais présenté comme authentique sans grade.
✓ صحيح البخاريchaîne de transmission incluse
Ibn Abī Ḥātim dit : Mon père nous a rapporté, d'après Abū al-Rabīʿ al-Zahrānī, d'après Ḥammād, d'après Ayyūb, d'après ʿIkrima, qui dit : Lorsque descendit : ﴾ La coalition sera vaincue et tournera le dos ﴿, [Addition du manuscrit a.] ʿUmar dit : « Quelle coalition sera vaincue ? Quelle coalition sera domptée ? » ʿUmar dit : « Au jour de Badr, je vis le Messager d'Allah ﷺ bondir dans sa cotte de mailles tout en récitant : ﴾ La coalition sera vaincue et tournera le dos ﴿ — et j'en connus ce jour-là l'interprétation. » [[ʿAbd al-Razzāq l'a rapporté dans son Tafsīr (2/209), via Maʿmar, d'après Ayyūb, selon [cette chaîne].]]
النص العربي — texte arabe original
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزّهرَاني، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [قَالَ] [[زيادة من أ.]] قَالَ عمر: أيّ جمَع يهزم؟ أيّ جَمْع يُغْلَبُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئِذٍ [[رواه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٢٠٩) من طريق معمر عن أيوب به.]]