ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًۭا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًۭا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌۭ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Ceux d'entre vous qui répudient leurs femmes, en déclarant qu'elles sont pour eux comme le dos de leurs mères. alors qu'elles ne sont nullement leurs mères, car ils n'ont pour mères que celles qui les ont enfantés. Ils prononcent certes une parole blâmable et mensongère. Allah cependant est Indulgent et Pardonneur.
Rashid MaachQue ceux d’entre vous qui répudient leurs épouses, en déclarant qu’elles leur sont désormais interdites comme peuvent l’être leurs propres mères, sachent que celles-ci ne sont nullement leurs mères, leurs vraies mères étant celles qui les ont enfantés. Ils prononcent ainsi des paroles odieuses et mensongères. Allah, cependant, est Très Indulgent et Très Clément.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ceux qui prononcent la formule de ẓihâr contre leurs épouses, en leur disant par exemple: « tu es pour moi comme le dos (ẓahrun) de ma mère », profèrent un mensonge car leurs épouses ne sont pas leurs mères. Ne sont leurs mères que celles qui les ont mis au monde et en disant cela, ils ne font que prononcer des paroles immondes et mensongères. Mais comme Allah pardonne et absout, Il leur a prescrit une expiation afin de les libérer du péché.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Ceux d'entre vous qui pratiquent le ẓihār envers leurs épouses — quand l'un d'eux dit à sa femme : « Tu m'es interdite comme le dos de ma mère », quant à l'interdiction du mariage —, ceux-là ont désobéi à Allah et contredit la Loi ; leurs épouses ne sont pas en réalité leurs mères : elles ne sont que leurs épouses, et leurs mères ne sont que celles qui les ont enfantés. Ces praticiens du ẓihār tiennent assurément une parole mensongère et abominable, dont la validité est inconnue. Allah est pourtant indulgent, pardonneur envers quiconque a commis quelque transgression et la répare par un repentir sincère.
النص العربي — texte arabe original
الذين يُظاهرون منكم من نسائهم، فيقول الرجل منهم لزوجته: «أنت عليَّ كظهر أمي»، -أي في حرمة النكاح- قد عصوا الله وخالفوا الشرع، ونساؤهم لَسْنَ في الحقيقة أمهاتِهم، وإنما هن زوجاتُهم، ما أمهاتُهم إلّا اللائي ولدنهم. وإن هؤلاء المظاهِرين ليقولون قولًا كاذبًا فظيعًا لا تُعرف صحته. وإن الله لعفو غفور عمَّن صدر منه بعض المخالفات، فتداركها بالتوبة النصوح.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Ceux, parmi vous, qui répudient par ẓihār leurs femmes — elles ne sont pas leurs mères ; leurs mères ne sont que celles qui les ont enfantés}. Le ẓihār [la formule de répudiation comparant l'épouse au dos de la mère] est que l'homme dise à sa femme : « Tu m'es comme le dos de ma mère », ou d'autres de ses interdites, ou : « Tu m'es interdite. » L'usage, pour eux, était ce mot du dos [ẓahr], c'est pourquoi Allah l'appela ẓihār, disant : {Ceux, parmi vous, qui répudient par ẓihār leurs femmes — elles ne sont pas leurs mères} ; c'est-à-dire : comment tiennent-ils ce propos dont ils savent qu'il n'a pas de réalité, comparant leurs épouses à leurs mères qui les ont enfantés ?! C'est pourquoi Allah en grandit l'affaire et la rendit hideuse : {ils profèrent certes une parole abominable et mensongère} ; c'est-à-dire : un propos monstrueux et un mensonge. {Et Allah est absous, pardonnable} [ʿafuww gafūr] envers qui de Lui procéda quelque désobéissance et la répara par le repentir sincère.
النص العربي — texte arabe original
وهي مدنية
◆ V.1 نزلت هذه الآيات الكريماتُ في رجل من الأنصار اشتكتْه زوجته إلى الله وجادلته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا حرَّمها على نفسه بعد الصُّحبة الطويلة والأولاد، وكان هو رجلاً شيخاً كبيراً، فشكتْ حالَها وحالَه إلى الله وإلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكرَّرت ذلك، وأبدتْ فيه وأعادتْ، فقال تعالى:{قد سَمِعَ الله قولَ التي تجادِلُك في زوجها وتَشۡتَكي إلى الله واللهُ يسمعُ تحاوُرَكما}؛ أي: تخاطُبَكما فيما بينكما. {إنَّ الله سميعٌ}: لجميع الأصوات في جميع الأوقات على تفنُّن الحاجات. {بصيرٌ}: يبصر دبيبَ النملة السوداء، على الصَّخرة الصمَّاء، في الليلة الظلماء.
وهذا إخبارٌ عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدَّقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأنَّ الله [تعالى] سيزيلُ شكواها ويرفع بلواها، ولهذا ذكر حكمها وحكمَ غيرها على وجه العموم، فقال:
◆ V.2 {الذين يظاهِرونَ منكم من نسائِهِم ما هنَّ أمَّهاتِهم إن أمَّهاتُهم إلاَّ اللاَّئي وَلَدۡنَهم}: المظاهرة من الزوجة أن يقولَ الرجل لزوجته: أنت عليَّ كظهرِ أمِّي، أو غيرها من محارمه، أو أنت عليَّ حرامٌ. وكان المعتاد عندَهم في هذا اللفظ الظهر، ولهذا سماه الله ظِهاراً، فقال:{الذين يظاهِرون منكم من نسائِهِم ما هنَّ أمَّهاتِهم}؛ أي: كيف يتكلَّمون بهذا الكلام الذي يعلمون أنَّه لا حقيقة له، فيشبهون أزواجهم بأمَّهاتِهم اللاَّتي ولدنهم؟! ولهذا عظَّم الله أمره وقبَّحه، فقال:{وإنَّهم لَيقولونَ منكراً من القول وزوراً}؛ أي: قولاً شنيعاً وكذباً ، {وإنَّ الله لَعَفُوٌّ غفورٌ}: عمَّن صَدَرَ منه بعضُ المخالفات فتداركَها بالتَّوْبَةِ النَّصوح.
◆ V.3 {والذين يظاهِرونَ من نسائِهِم ثم يعودونَ لِما قالوا}: اختلف العلماء في معنى العَوْد، فقيل معناه العزمُ على جماع مَنْ ظاهر منها، وأنَّه بمجرَّد عزمِهِ؛ تجب عليه الكفَّارة المذكورة، ويدلُّ على هذا أنَّ الله تعالى ذَكَرَ في الكفَّارة أنَّها تكون قبل المسيس، وذلك إنَّما يكون بمجرَّد العزم، وقيل: معناه حقيقةُ الوطءِ، ويدلُّ على ذلك أنَّ الله قال:{ثم يعودونَ لِما قالوا}، والذي قالوا إنَّما هو الوطءُ، وعلى كلٍّ من القولين؛ فإذا وُجِدَ العَوْدُ؛ صار كفارةُ هذا التحريم {تحرير رقبةٍ}: مؤمنةٍ؛ كما قُيِّدَتْ في آية القتل ؛ ذكرٍ أو أنثى؛ بشرط أن تكون سالمةً من العيوب الضارَّة بالعمل {من قبل أن يَتَماسَّا}؛ أي: يلزم الزوج أن يترك وطء زوجته التي ظاهر منها حتى يكفِّرَ برقبة. {ذلكم}: الحكم الذي ذكرناه لكم {توعظونَ به}؛ أي: يبيِّن لكم حكمه مع الترهيب المقرون به؛ لأن معنى الوعظ ذكر الحكم مع الترغيب والترهيب فالذي يريد أن يظاهر؛ إذا ذَكَرَ أنَّ عليه عتقَ رقبةٍ؛ كفَّ نفسه عنه. {واللهُ بما تعملونَ خبيرٌ}: فيجازي كلَّ عامل بعمله.
◆ V.4 {فمن لم يجِدۡ}: رقبةً يُعْتِقُها؛ بأن لم يجِدْها أو لم يجِدْ ثَمَنَها، {فـ} عليه {صيامُ شهرين متتابعين من قبل أن يَتَماسَّا فمَن لمۡ يَسۡتَطِعۡ}: الصيام، {فإطعامُ ستينَ مسكيناً}: إمَّا أنْ يطعِمَهم من قوت بلده ما يكفيهم؛ كما هو قول كثيرٍ من المفسِّرين، وإمَّا أنْ يطعِمَ كلَّ مسكين مُدَّ بُرٍّ أو نصفَ صاع من غيره مما يُجْزِي في الفطرة؛ كما هو قول طائفة أخرى. {ذلك}: الحكم الذي بيَّنَّاه لكم ووضَّحناه، {لتؤمِنوا بالله ورسولِهِ}: وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإنَّ التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمانِ، بل هي المقصودةُ، ويزداد بها الإيمانُ ويكمُلُ وينمو. {وتلك حدودُ اللهِ}: التي تمنع من الوقوع فيها، فيجب أن لا تُتَعَدَّى ولا يُقَصَّرَ عنها. {وللكافرين عذابٌ أليمٌ}.
وفي هذه الآيات عدَّة أحكام:
منها: لطفُ الله بعباده واعتناؤه بهم؛ حيث ذَكَرَ شكوى هذه المرأة المصابة، وأزالها، ورَفَعَ عنها البلوى، بل رفع البلوى بحكمِهِ العامِّ لكلِّ مَن ابتلي بمثل هذه القضيَّة.
ومنها: أن الظِّهار مختصٌّ بتحريم الزوجة؛ لأنَّ الله قال:{من نسائهم}؛ فلو حرم أمته؛ لم يكن ذلك ظهاراً، بل هو من جنس تحريم الطيبات كالطعام والشراب؛ تجب فيه كفارة اليمين فقط.
ومنها: أنّه لا يصحُّ الظِّهار من امرأة قبل أن يتزوَّجها؛ لأنَّها لا تدخل في نسائه وقت الظهار؛ كما لا يصح طلاقها؛ سواء نجز ذلك أو علقه.
ومنها: أن الظِّهار محرَّم؛ لأن الله سماه {منكراً من القولِ وزُوراً}.
ومنها: تنبيه الله على الحكم وحكمته؛ لأن الله قال:{ما هُنَّ أمَّهاتِهم}.
ومنها: أنَّه يُكره للرجل أن ينادي زوجته ويدعوها باسم محارمه؛ كقوله: يا أمي يا أختي ونحو ذلك؛ لأنَّ ذلك يشبه المحرَّم.
ومنها: أنَّ الكفَّارة إنَّما تجب بالعَوْدِ؛ لما قال المظاهِرُ على اختلاف القولين السابقين، لا بمجرَّد الظهار.
ومنها: أنَّه يجزئ في كفارة الرَّقبة الصغير والكبير والذَّكر والأنثى؛ لإطلاق الآية في ذلك.
ومنها: أنَّه يجب إخراجها إذا كانت عتقاً أو صياماً قبل المسيس؛ كما قيَّده الله؛ بخلاف كفَّارة الإطعام؛ فإنَّه يجوز المسيس والوطءُ في أثنائها.
ومنها: أنَّه لعلَّ الحكمة في وجوب الكفارة قبل المسيس أنَّ ذلك أدعى لإخراجها؛ فإنَّه إذا اشتاق إلى الجماع، وعلم أنَّه لا يمكَّن من ذلك إلاَّ بعد الكفارة؛ بادرَ بإخراجها.
ومنها: أنَّه لا بدَّ من إطعام ستين مسكيناً؛ فلو جمع طعام ستين مسكيناً، ودفعها لواحدٍ أو أكثر من ذلك دون الستين؛ لم يجزْ ذلك؛ لأنَّ الله قال:{فإطعامُ ستينَ مسكيناً}.