وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍۢ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًۭا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًۭا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et rappelez-vous quand Il vous fit succéder aux Aad et vous installa sur la terre. Vous avez édifié des palais dans ses plaines, et taillé en maisons les montagnes. Rappelez-vous donc les bienfaits d'Allah et ne répandez pas la corruption sur la terre «comme des fauteurs de trouble».
Rashid MaachSouvenez-vous comment, après la disparition des ‘Ad, Il vous a fait hériter du pouvoir et vous a puissamment établis sur terre, vous permettant de bâtir des palais dans les plaines et de tailler des demeures dans le roc. Souvenez-vous donc des faveurs d’Allah et gardez-vous de répandre le mal sur terre. »
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Rappelez-vous du bienfait d’Allah sur vous, lorsque vous succèderez au peuple de ‘Âd, qu’Il vous installera sur leur terre que vous exploiterez à votre profit et que vous atteindrez ce que vous recherchiez. Ceci aura lieu après que les ‘Âd aient été anéantis parce qu’ils persistaient à mécroire et à démentir. Vous construirez des palais dans les plaines de cette terre et vous en taillerez les montagnes pour en faire des maisons. Cessez d’être des corrupteurs sur Terre et renoncez à la mécréance et aux péchés.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
« Rappelez-vous le bienfait de Dieu sur vous, quand Il vous a fait succéder sur terre aux peuples d'avant — après la tribu de ʿĀd —, vous établissant dans la bonne terre où vous demeurez : vous y bâtissez de grandes maisons dans les plaines et taillez des maisons dans les montagnes. Rappelez-vous les bienfaits de Dieu sur vous, ne semez pas la corruption sur terre en semant la ruine. »
النص العربي — texte arabe original
واذكروا نعمة الله عليكم، إذ جعلكم تَخْلُفون في الأرض مَن قبلكم، من بعد قبيلة عاد، ومكَّن لكم في الأرض الطيبة تنزلونها، فتبنون في سهولها البيوت العظيمة، وتنحتون من جبالها بيوتًا أخرى، فاذكروا نِعَمَ الله عليكم، ولا تَسْعَوا في الأرض بالإفساد.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{"Et rappelez-vous quand Il vous a fait lieutenants"} : sur la terre, dont vous jouissez et où vous obtenez ce que vous recherchez, {"après les ʿĀd"} : qu'Allah avait anéantis, et Il vous fit leurs successeurs après eux ; {"et Il vous a installés dans la terre"} : c'est-à-dire Il vous y a affermis et vous a facilité les moyens d'atteindre ce que vous voulez et désirez, {"vous y prenez dans les plaines des palais"} : c'est-à-dire dans les terres planes qui ne sont pas des montagnes, des demeures ; et dans les montagnes, des maisons qu'ils y taillaient — comme on peut encore voir de nos jours leurs ouvrages dans les montagnes : habitations, al-Ḥijr et semblables —, lesquels subsisteront tant que subsisteront les montagnes. {"Rappelez-vous donc les bienfaits d'Allah"} : c'est-à-dire Ses grâces, et ce qu'Il vous a départi comme faveur, subsistance et force, {"et ne semez pas la corruption sur la terre en semeurs de désordre"} : c'est-à-dire ne dévastez pas la terre par la corruption et les désobéissances ; car les désobéissances laissent les demeures florissantes désertes [bawāliq, terres vides et dépeuplées] : elles vidèrent leurs demeures de leurs habitants et firent de leurs habitations des lieux désolés après leur disparition.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.73 أي: {و} أرسلنا {إلى ثمود}: القبيلة المعروفة الذين كانوا يسكُنون الحِجْر وما حوله من أرض الحجاز وجزيرة العرب، أرسل الله إليهم {أخاهم صالحاً}: نبيًّا يدعوهم إلى الإيمان والتوحيد وينهاهم عن الشرك والتنديد، فقال:{يا قوم اعبدوا الله مالَكُم من إلهٍ غيره}: دعوتُهُ عليه الصلاة والسلام من جنس دعوة إخوانه من المرسلين: الأمر بعبادةِ الله وبيان أنه ليس للعباد إله غير الله. {قد جاءتۡكم بينةٌ من ربِّكم}؛ أي: خارق من خوارق العادات التي لا تكون إلا آية سماويَّة لا يقدر الناس عليها، ثم فسَّرها بقوله:{هذه ناقةُ الله لكم آية}؛ أي: هذه ناقةٌ شريفةٌ فاضلةٌ لإضافتها إلى الله تعالى إضافة تشريف، لكم فيها آية عظيمة، وقد ذكر وجه الآية في قوله:{لها شِرۡبٌ ولكم شِرۡبُ يوم معلوم}، وكان عندهم بئر كبيرةٌ، وهي المعروفة ببئر الناقة، يتناوبونها هم والناقة، للناقة يوم تشربها ويشربون اللبن من ضرعها، ولهم يوم يردونها وتصدر الناقة عنهم. وقال لهم نبيُّهم صالح عليه السلام:{فذَروها تأكلۡ في أرض الله}: فلا عليكم من مؤونتها شيء، {ولا تَمَسُّوها بسوءٍ}؛ أي: بعقر أو غيره، {فيأخذَكُم عذابٌ أليم}.
◆ V.74 {واذۡكُروا إذ جَعَلَكُم خلفاءَ}: في الأرض تتمتَّعون بها وتدركون مطالبكم، {من بعد عادٍ}: الذين أهلكهم الله وجعَلَكم خلفاء من بعدهم، {وبوَّأكم في الأرض}؛ أي: مكَّن لكم فيها وسهَّل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون، {تتَّخذونَ من سهولها قصوراً}؛ أي: الأراضي السهلة التي ليست بجبال بيوتاً، ومن الجبال بيوتاً ينحتونها كما هو مشاهدٌ إلى الآن أعمالهم التي في الجبال من المساكن والحِجْر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال. {فاذكروا آلاء الله}؛ أي: نعمه وما خوَّلكم من الفضل والرزق والقوة، {ولا تعثَوا في الأرض مفسدين}؛ أي: لا تُخَرِّبوا في الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديارَ العامرةَ بلاقِعَ، وقد أخلتْ ديارَهُم منهم، وأبقتْ مساكِنَهم موحشةً بعدَهم.
◆ V.75 {قال الملأُ الذين استكبروا من قومِهِ}؛ أي: الرؤساء والأشراف الذين تكبروا عن الحق، {للذين استضعفوا}: ولما كان المستضعَفون ليسوا كلُّهم مؤمنين؛ قالوا:{لِمَنۡ آمن منهم أتعلَمون أنَّ صالحاً مرسلٌ من ربِّه}؛ أي: أهو صادقٌ أم كاذب؟ فقال المستضعفون: إنَّا بالذي {أرسِلَ به مؤمنونَ} من توحيد الله والخبر عنه وأمره ونهيه.
◆ V.76 {قال الذين استكبَروا إنَّا بالذي آمنتُم به كافرونَ}: حَمَلَهُمُ الكِبْرُ أن لا ينقادوا للحقِّ الذي انقاد له الضعفاء.
◆ V.77 {فعقروا الناقة}: التي توعَّدهم إن مسوها بسوء أن يصيبَهم عذابٌ أليم. {وعَتَوا عن أمر ربِّهم}؛ أي: قسوا عنه واستكبروا عن أمره الذي مَنْ عتا عنه أذاقه العذاب الشديد، لا جرم أحلَّ الله بهم من النَّكال ما لم يُحِلَّ بغيرِهم. {وقالوا}: مع هذه الأفعال متجرِّئين على الله معجِزين له غير مبالين بما فعلوا بل مفتخرين بها: {يا صالحُ ائتِنا بما تعِدُنا}: - إن كنت من الصادقين - من العذاب، فقال:{تمتَّعوا في دارِكم ثلاثةَ أيَّام ذلك وعدٌ غيرُ مكذوبٍ}.
◆ V.78 {فأخذتهم الرجفةُ فأصبحوا في دارِهِم جاثمين}: على ركبهم قد أبادهم الله وقطع دابرهم.
◆ V.79 {فتولَّى عنهم}: صالحٌ عليه السلام حين أحلَّ الله بهم العذاب، {وقال}: مخاطباً لهم توبيخاً وعتاباً بعدما أهلكهم الله: {يا قوم لقد أبلغتُكُم رسالةَ ربِّي ونصحتُ لكم}؛ أي: جميع ما أرسلني الله به إليكم قد أبلغتُكم به وحرصت على هدايتكم واجتهدتُ في سلوككم الصراط المستقيم والدين القويم، {ولكن لا تحبُّونَ الناصحين}: بل رددتُم قول النُّصحاء، وأطعتم كلَّ شيطان رجيم.
واعلم أن كثيراً من المفسِّرين يذكرون في هذه القصة أنَّ الناقة خرجت من صخرةٍ صماء ملساء اقترحوها على صالح، وأنها تمخَّضت تمخُّض الحامل، فخرجت الناقة وهم ينظرون، وأن لها فصيلاً حين عقروها رغى ثلاث رغيات وانفلق له الجبل ودخل فيه، وأن صالحاً عليه السلام قال لهم: آية نزول العذاب بكم أن تصبحوا في اليوم الأول من الأيام الثلاثة ووجوهكم مصفرَّة، واليوم الثاني محمرَّة، والثالث مسودَّة، فكان كما قال.
وهذا من الإسرائيليات التي لا ينبغي نقلها في تفسير كتاب الله، وليس في القرآن ما يدلُّ على شيء منها بوجه من الوجوه، بل لو كانت صحيحةً لَذَكَرها الله تعالى؛ لأن فيها من العجائب والعبر والآيات ما لا يهمله تعالى ويدع ذِكْرَهُ حتى يأتي من طريق مَنْ لا يوثَق بنقله، بل القرآن يكذِّب بعض هذه المذكورات؛ فإنَّ صالحاً قال لهم:{تمتَّعوا في دارِكُم ثلاثة [أيام]}؛ أي: تنعَّموا وتلذَّذوا بهذا الوقت القصير جدًّا؛ فإنه ليس لكم من المتاع واللَّذَّة سوى هذا، وأيُّ لذَّة وتمتُّع لمن وعدهم نبيُّهم وقوع العذاب وذكر لهم وقوع مقدِّماته فوقعت يوماً فيوماً على وجهٍ يعمُّهم ويشمُلهم؛ لأن احمرار وجوههم واصفرارها واسودادها من العذاب؟! هل هذا إلا مناقض للقرآن ومضادٌّ له؟! فالقرآن فيه الكفاية والهداية عن ما سواه. نعم؛ لو صحَّ شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما لا يناقض كتاب الله؛ فعلى الرأس والعين، وهو مما أمر القرآن باتباعه:{وما آتاكُمُ الرسولُ فُخذوه وما نهاكم عنه فانتَهوا}. وقد تقدَّم أنه لا يجوز تفسير كتاب الله بالأخبار الإسرائيليَّة، ولو على تجويز الرواية عنهم بالأمور التي لا يُجْزَمُ بكذِبِها؛ فإنَّ معاني كتاب الله يقينيَّة، وتلك أمور لا تصدَّق ولا تكذَّب؛ فلا يمكن اتفاقهما.