فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Alors il se détourna d'eux et dit: «O mon peuple, je vous avais communiqué le message de mon Seigneur et vous avais conseillé sincèrement. Mais vous n'aimez pas les conseillers sincères!»
Rashid MaachSe détournant d’eux, Sâlih dit : « Mon peuple ! Je vous ai transmis le message de mon Seigneur en toute sincérité et prodigué de bons conseils, mais vous n’aimez pas les bons conseillers. »
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Quand il désespéra de convaincre son peuple, Şâliħ se détourna d’eux et dit: Ô mon peuple, je vous ai transmis ce qu’Allah m’a ordonné de vous transmettre et je vous ai averti avec des promesses et des menaces. Seulement, vous êtes un peuple qui n’aime pas les bons conseillers qui n’ont pour seul but que de vous orienter vers le bien et de vous éloigner du mal.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Ṣāliḥ — sur lui la paix — se détourna d'eux — après qu'ils eurent égorgé la chamelle et que le trépas les eut saisis — et leur dit : « Ô mon peuple, je vous ai transmis ce que mon Seigneur m'avait ordonné de transmettre de Ses ordres et interdits, j'ai déployé pour vous tout mon effort dans l'exhortation et l'avertissement et le conseil ; mais vous n'aimez pas les conseillers : vous avez repoussé leur parole et obéi à tout démon rebelle. »
النص العربي — texte arabe original
فأعرض صالح عليه السلام عن قومه -حين عقروا الناقة وحلَّ بهم الهلاك- وقال لهم: يا قوم لقد أبلغتكم ما أمرني ربي بإبلاغه مِن أمره ونهيه، وبَذَ لْتُ لكم وسعي في الترغيب والترهيب والنصح، ولكنكم لا تحبون الناصحين، فرددتم قولهم، وأطعتم كل شيطان رجيم.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{"Puis il se détourna d'eux"} : Ṣāliḥ — sur lui la paix — lorsqu'Allah eut fait tomber sur eux le châtiment, {"et il dit"} : s'adressant à eux en reproche et en admonition après qu'Allah les eut anéantis : {"ô mon peuple, je vous ai bien transmis le message de mon Seigneur, et je vous ai conseillés sincèrement"} : c'est-à-dire : tout ce qu'Allah m'a envoyé vous apporter, je vous l'ai transmis ; j'ai eu le souci de vous guider et je me suis efforcé de vous faire suivre la voie droite et la religion droite ; {"mais vous n'aimez pas les conseilleurs"} : vous avez au contraire repoussé la parole des conseillers et obéi à tout diable lapidé.
Sache que nombre d'exégètes rapportent dans cette histoire que la chamelle serait sortie d'un rocher compact et lisse qu'ils avaient imposé à Ṣāliḥ ; qu'elle se serait agitée comme s'agite une femme en travail, et la chamelle en serait sortie sous leurs yeux ; qu'elle avait un petit qui, lorsqu'ils l'eurent abattue, brait trois fois, et la montagne se fendit devant lui et il y entra ; et que Ṣāliḥ — sur lui la paix — leur aurait dit : le signe de la venue du châtiment sur vous sera qu'au matin du premier des trois jours vos visages seront jaunes, le deuxième rouges, et le troisième noirs — et il en fut comme il avait dit. Or cela relève des isrāʾīliyyāt [récits d'origine israélite dépourvus de garantie] qu'il ne convient pas de rapporter dans l'… lire le passage entier →
النص العربي — texte arabe original
◆ V.73 أي: {و} أرسلنا {إلى ثمود}: القبيلة المعروفة الذين كانوا يسكُنون الحِجْر وما حوله من أرض الحجاز وجزيرة العرب، أرسل الله إليهم {أخاهم صالحاً}: نبيًّا يدعوهم إلى الإيمان والتوحيد وينهاهم عن الشرك والتنديد، فقال:{يا قوم اعبدوا الله مالَكُم من إلهٍ غيره}: دعوتُهُ عليه الصلاة والسلام من جنس دعوة إخوانه من المرسلين: الأمر بعبادةِ الله وبيان أنه ليس للعباد إله غير الله. {قد جاءتۡكم بينةٌ من ربِّكم}؛ أي: خارق من خوارق العادات التي لا تكون إلا آية سماويَّة لا يقدر الناس عليها، ثم فسَّرها بقوله:{هذه ناقةُ الله لكم آية}؛ أي: هذه ناقةٌ شريفةٌ فاضلةٌ لإضافتها إلى الله تعالى إضافة تشريف، لكم فيها آية عظيمة، وقد ذكر وجه الآية في قوله:{لها شِرۡبٌ ولكم شِرۡبُ يوم معلوم}، وكان عندهم بئر كبيرةٌ، وهي المعروفة ببئر الناقة، يتناوبونها هم والناقة، للناقة يوم تشربها ويشربون اللبن من ضرعها، ولهم يوم يردونها وتصدر الناقة عنهم. وقال لهم نبيُّهم صالح عليه السلام:{فذَروها تأكلۡ في أرض الله}: فلا عليكم من مؤونتها شيء، {ولا تَمَسُّوها بسوءٍ}؛ أي: بعقر أو غيره، {فيأخذَكُم عذابٌ أليم}.
◆ V.74 {واذۡكُروا إذ جَعَلَكُم خلفاءَ}: في الأرض تتمتَّعون بها وتدركون مطالبكم، {من بعد عادٍ}: الذين أهلكهم الله وجعَلَكم خلفاء من بعدهم، {وبوَّأكم في الأرض}؛ أي: مكَّن لكم فيها وسهَّل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون، {تتَّخذونَ من سهولها قصوراً}؛ أي: الأراضي السهلة التي ليست بجبال بيوتاً، ومن الجبال بيوتاً ينحتونها كما هو مشاهدٌ إلى الآن أعمالهم التي في الجبال من المساكن والحِجْر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال. {فاذكروا آلاء الله}؛ أي: نعمه وما خوَّلكم من الفضل والرزق والقوة، {ولا تعثَوا في الأرض مفسدين}؛ أي: لا تُخَرِّبوا في الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديارَ العامرةَ بلاقِعَ، وقد أخلتْ ديارَهُم منهم، وأبقتْ مساكِنَهم موحشةً بعدَهم.
◆ V.75 {قال الملأُ الذين استكبروا من قومِهِ}؛ أي: الرؤساء والأشراف الذين تكبروا عن الحق، {للذين استضعفوا}: ولما كان المستضعَفون ليسوا كلُّهم مؤمنين؛ قالوا:{لِمَنۡ آمن منهم أتعلَمون أنَّ صالحاً مرسلٌ من ربِّه}؛ أي: أهو صادقٌ أم كاذب؟ فقال المستضعفون: إنَّا بالذي {أرسِلَ به مؤمنونَ} من توحيد الله والخبر عنه وأمره ونهيه.
◆ V.76 {قال الذين استكبَروا إنَّا بالذي آمنتُم به كافرونَ}: حَمَلَهُمُ الكِبْرُ أن لا ينقادوا للحقِّ الذي انقاد له الضعفاء.
◆ V.77 {فعقروا الناقة}: التي توعَّدهم إن مسوها بسوء أن يصيبَهم عذابٌ أليم. {وعَتَوا عن أمر ربِّهم}؛ أي: قسوا عنه واستكبروا عن أمره الذي مَنْ عتا عنه أذاقه العذاب الشديد، لا جرم أحلَّ الله بهم من النَّكال ما لم يُحِلَّ بغيرِهم. {وقالوا}: مع هذه الأفعال متجرِّئين على الله معجِزين له غير مبالين بما فعلوا بل مفتخرين بها: {يا صالحُ ائتِنا بما تعِدُنا}: - إن كنت من الصادقين - من العذاب، فقال:{تمتَّعوا في دارِكم ثلاثةَ أيَّام ذلك وعدٌ غيرُ مكذوبٍ}.
◆ V.78 {فأخذتهم الرجفةُ فأصبحوا في دارِهِم جاثمين}: على ركبهم قد أبادهم الله وقطع دابرهم.
◆ V.79 {فتولَّى عنهم}: صالحٌ عليه السلام حين أحلَّ الله بهم العذاب، {وقال}: مخاطباً لهم توبيخاً وعتاباً بعدما أهلكهم الله: {يا قوم لقد أبلغتُكُم رسالةَ ربِّي ونصحتُ لكم}؛ أي: جميع ما أرسلني الله به إليكم قد أبلغتُكم به وحرصت على هدايتكم واجتهدتُ في سلوككم الصراط المستقيم والدين القويم، {ولكن لا تحبُّونَ الناصحين}: بل رددتُم قول النُّصحاء، وأطعتم كلَّ شيطان رجيم.
واعلم أن كثيراً من المفسِّرين يذكرون في هذه القصة أنَّ الناقة خرجت من صخرةٍ صماء ملساء اقترحوها على صالح، وأنها تمخَّضت تمخُّض الحامل، فخرجت الناقة وهم ينظرون، وأن لها فصيلاً حين عقروها رغى ثلاث رغيات وانفلق له الجبل ودخل فيه، وأن صالحاً عليه السلام قال لهم: آية نزول العذاب بكم أن تصبحوا في اليوم الأول من الأيام الثلاثة ووجوهكم مصفرَّة، واليوم الثاني محمرَّة، والثالث مسودَّة، فكان كما قال.
وهذا من الإسرائيليات التي لا ينبغي نقلها في تفسير كتاب الله، وليس في القرآن ما يدلُّ على شيء منها بوجه من الوجوه، بل لو كانت صحيحةً لَذَكَرها الله تعالى؛ لأن فيها من العجائب والعبر والآيات ما لا يهمله تعالى ويدع ذِكْرَهُ حتى يأتي من طريق مَنْ لا يوثَق بنقله، بل القرآن يكذِّب بعض هذه المذكورات؛ فإنَّ صالحاً قال لهم:{تمتَّعوا في دارِكُم ثلاثة [أيام]}؛ أي: تنعَّموا وتلذَّذوا بهذا الوقت القصير جدًّا؛ فإنه ليس لكم من المتاع واللَّذَّة سوى هذا، وأيُّ لذَّة وتمتُّع لمن وعدهم نبيُّهم وقوع العذاب وذكر لهم وقوع مقدِّماته فوقعت يوماً فيوماً على وجهٍ يعمُّهم ويشمُلهم؛ لأن احمرار وجوههم واصفرارها واسودادها من العذاب؟! هل هذا إلا مناقض للقرآن ومضادٌّ له؟! فالقرآن فيه الكفاية والهداية عن ما سواه. نعم؛ لو صحَّ شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما لا يناقض كتاب الله؛ فعلى الرأس والعين، وهو مما أمر القرآن باتباعه:{وما آتاكُمُ الرسولُ فُخذوه وما نهاكم عنه فانتَهوا}. وقد تقدَّم أنه لا يجوز تفسير كتاب الله بالأخبار الإسرائيليَّة، ولو على تجويز الرواية عنهم بالأمور التي لا يُجْزَمُ بكذِبِها؛ فإنَّ معاني كتاب الله يقينيَّة، وتلك أمور لا تصدَّق ولا تكذَّب؛ فلا يمكن اتفاقهما.