وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et ne sois point de ceux qui traitent de mensonge les versets d'Allah. Tu serais alors du nombre des perdants.
Rashid MaachNe sois pas de ceux qui rejettent les signes d’Allah, car tu courrais ainsi à ta perte.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ne sois pas non plus de ceux qui ne croient pas aux arguments et aux preuves présents dans ce Coran car tu rejoindrais alors les perdants qui fourvoient leurs âmes et les exposent, par leur mécréance, à la perdition. Cette mise en garde a pour but de souligner la gravité du doute et du rejet, cela ne sous-entend pas que le Prophète doutait, car sur ce point, il est infaillible.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Et ne sois pas —ô Messager— parmi ceux qui traitent de menteuses les preuves et arguments de Allah : tu serais des perdants, encourrant Son mécontentement et Son châtiment — ce qui est exclu de toi.
النص العربي — texte arabe original
ولا تكونن -أيها الرسول- من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته فتكون من الخاسرين الذين سخِطَ الله عليهم ونالوا عقابه.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{wа lā takūnanna mina lladhīna kadhabū bi-āyāti llāhi fa-takūna mina l-khāsirīn} [ne sois certes pas de ceux qui traitent de mensonge les signes d'Allah, tu serais des perdants]. L'essentiel : Allah a interdit deux choses — douter de ce Coran et en disputer ; pire : le traiter de mensonge — lui, les signes manifestes d'Allah, qui n'admettent nulle négation — et y attaché la perte : nul gain du tout, la récompense manquée en ce monde et dans l'au-delà, la punition dans l'un et l'autre. Interdire une chose est ordonner son contraire : c'est ordonner la croyance parfaite au Coran, la sérénité du cœur envers lui, le recours à lui en science et en action — ainsi le serviteur est des gagnants, qui ont saisi la plus noble des quêtes, la meilleure des aspirations, la plus parfaite des qualités, et la perte s'écarte d'eux.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.94 يقول تعالى لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {فإن كنتَ في شكٍّ مما أنزلنا إليك}: هل هو صحيحٌ أم غير صحيح، {فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك}؛ أي: اسأل أهل الكتب المنصفين والعلماء الراسخين؛ فإنهم سيقرُّون لك بصدق ما أخبرت به وموافقته لما معهم.
فإن قيل: إن كثيراً من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بل ربما كان أكثرهم ومعظمهم، كذَّبوا رسول الله، وعاندوه، وردُّوا عليه دعوته، والله تعالى أمر رسوله أن يستشهدَ بهم، وجعل شهادتَهم حجةً لما جاء به وبرهاناً على صدقه؛ فكيف يكونُ ذلك؟! فالجوابُ عن هذا من عدة أوجه:
منها: أنَّ الشهادة إذا أضيفت إلى طائفةٍ أو أهل مذهبٍ أو بلدٍ ونحوهم؛ فإنَّها إنما تتناول العدول الصادقين منهم، وأما مَنْ عداهم؛ فلو كانوا أكثر من غيرهم؛ فلا عبرة فيهم؛ لأن الشهادة مبنيَّة على العدالة والصدق، قد حصل ذلك بإيمان كثيرٍ من أحبارهم الرَّبانيِّين؛ كعبد الله بن سلام وأصحا به وكثيرٍ ممَّن أسلم في وقت النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ومن بعدهم.
ومنها: أن شهادة أهل الكتاب للرسول مبنيَّة على كتابهم التوراة الذي ينتسبون إليه؛ فإذا كان موجوداً في التوراة ما يوافق القرآن ويصدِّقُه ويشهدُ له بالصحَّة؛ فلو اتَّفقوا من أولهم وآخرهم على إنكار ذلك؛ لم يقدحْ بما جاء به الرسول.
ومنها: أنَّ الله تعالى أمر رسوله أن يستشهد بأهل الكتاب على صحَّة ما جاءه وأظهر ذلك وأعلنه على رؤوس الأشهاد، ومن المعلوم أن كثيراً منهم من أحرص الناس على إبطال دعوة الرسول محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؛ فلو كان عندهم ما يردُّ ما ذكره الله؛ لأبدَوْه وأظهروه وبيَّنوه، فلما لم يكنْ شيءٌ من ذلك؛ كان عدم ردِّ المعادي وإقرار المستجيب من أدلِّ الأدلَّة على صحَّة هذا القرآن وصدقه.
ومنها: أنه ليس أكثر أهل الكتاب ردَّ دعوة الرسول، بل أكثرُهم استجاب لها وانقاد طوعاً واختياراً؛ فإنَّ الرسولَ بُعِثَ وأَكْثَرُ أهل الأرض المتديِّنين أهل الكتاب ، فلم يمكثْ دينُه مدةً غير كثيرة حتى انقاد للإسلام أكثر أهل الشام ومصر والعراق وما جاورها من البلدان التي هي مقرُّ دين أهل الكتاب ولم يبقَ إلا أهل الرياسات الذين آثروا رياساتهم على الحقِّ ومَنْ تبِعَهم من العوامِّ الجهلة ومن تديَّن بدينهم اسماً لا معنى؛ كالإفرنج الذين حقيقة أمرهم أنَّهم دهريَّة منحلُّون عن جميع أديان الرسل، وإنَّما انتسبوا للدين المسيحيِّ ترويجاً لملكهم وتمويهاً لباطلهم؛ كما يعرف ذلك من عرف أحوالهم البيِّنة الظاهرة.
وقوله:{لقد جاءك الحق}؛ أي: الذي لا شكَّ فيه بوجه من الوجوه، {من ربِّك فلا تكوننَّ من الممترينَ }: كقوله تعالى: {كتابٌ أُنزِلۡ إليكَ فلا يكن في صدرك حرجٌ منه}.
◆ V.95 {ولا تكونَنَّ من الذين كذَّبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين}: وحاصل هذا أنَّ الله نهى عن شيئين: الشكِّ في هذا القرآن، والامتراء منه. وأشد من ذلك التكذيب به، وهو آيات الله البينات، التي لا تقبل التكذيب بوجه، ورتَّب على هذا الخسار، وهو عدم الربح أصلاً، وذلك بفوات الثواب في الدنيا والآخرة، وحصول العقاب في الدنيا والآخرة، والنهي عن الشيء أمرٌ بضدِّه، فيكون أمراً بالتصديق التامِّ بالقرآن وطمأنينة القلب إليه والإقبال عليه علماً وعملاً؛ فبذلك يكون العبدُ من الرابحين، الذين أدركوا أجلَّ المطالب وأفضل الرغائب وأتمَّ المناقب، وانتفى عنهم الخسارُ.