Coran › Sourate 2 — Al-Baqara › Verset 103
وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et s'ils croyaient et vivaient en piété, une récompense de la part d'Allah serait certes meilleure. Si seulement ils savaient!
Rashid MaachS’ils croyaient et craignaient le Seigneur, la récompense qu’ils obtiendraient auprès d’Allah serait bien meilleure[47]. Si seulement ils en étaient conscients !
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Si les juifs avaient sincèrement cru en Allah, l’avaient craint en obéissant à ses injonctions et en ne Lui désobéissant pas, la rétribution d’Allah aurait été bien supérieure à celle qui est aujourd’hui la leur. Si seulement ils avaient conscience de ce qui leur est profitable!
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Si les juifs avaient cru et craint Allah, ils auraient acquis la certitude que la récompense d'Allah est meilleure pour eux que la magie et que ce qu'ils en avaient acquis. S'ils avaient su, par une science véritable, ce que procurent la foi et la piété comme récompense et rétribution, ils auraient cru.
النص العربي — texte arabe original
ولو أن اليهود آمنوا وخافوا الله لأيقنوا أن ثواب الله خير لهم من السِّحر ومما اكتسبوه به، لو كانوا يعلمون ما يحصل بالإيمان والتقوى من الثواب والجزاء علمًا حقيقيًّا لآمنوا.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
Le commentaire de ce passage se lit avec le verset 2:102 (exégèse par passage).
النص العربي — texte arabe original
◆ V.101 أي: ولما جاءهم هذا الرسول الكريم بالكتاب العظيم بالحق الموافق
لما معهم وكانوا يزعمون أنهم متمسكون بكتابهم، فلما كفروا بهذا الرسول وبما جاء به {نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله}؛ الذي أنزل إليهم أي طرحوه
رغبة عنه {وراء ظهورهم}؛ وهذا أبلغ في الإعراض كأنهم في فعلهم هذا من
الجاهلين وهم يعلمون صدقه وحقيقة ما جاء به، تبين بهذا أن هذا الفريق من أهل الكتاب لم يبق في
أيديهم شيء حيث لم يؤمنوا بهذا الرسول، فصار كفرهم به كفراً بكتابهم من حيث لا يشعرون.
ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه وأمكنه الانتفاع به ولم ينتفع؛
ابتلي بالاشتغال بما يضره، فمن ترك عبادة الرحمن؛ ابتليَ بعبادة الأوثان، ومن ترك محبة الله وخوفه
ورجاءه؛ ابتليَ بمحبة غير الله وخوفه ورجائه، ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان،
ومن ترك الذلَّ لربه؛ ابتليَ بالذل للعبيد، ومن ترك الحق؛ ابتليَ بالباطل.
{102 ـ 103} كذلك: هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله اتبعوا ما تتلوا
الشياطين، وتختلق من السحر على ملك سليمان حيث أخرجت الشياطين للناس السحر، وزعموا أن سليمان عليه
السلام كان يستعمله وبه حصل له الملك العظيم، وهم كذبة في ذلك فلم يستعمله سليمان بل نزهه الصادق في قيله:{وما كفر سليمان}؛ أي: بتعلم السحر فلم
يتعلمه، {ولكن الشياطين كفروا}؛ في ذلك {يعلمون الناس السحر}؛
من إضلالهم وحرصهم على إغواء بني آدم وكذلك اتبع اليهود السحر الذي أُنْزِلَ على الملكين الكائنين
بأرض بابل من أرض العراق، أنزل عليهما السحر امتحاناً وابتلاءً من الله لعباده فيعلمانهم السحر،
{وما يعلمان من أحد حتى}؛ ينصحاه و {يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر}؛ أي: لا تتعلم السحر؛ فإنه كفر، فينهيانه عن السحر ويخبرانه عن مرتبته،
فتعليم الشياطين للسحر على وجه التدليس والإضلال، ونسبته وترويجه إلى من برأه الله منه وهو سليمان
عليه السلام، وتعليم الملكين امتحاناً مع نصحمها لئلا يكون لهم حجة، فهؤلاء اليهود يتبعون السحر
الذي تعلمه الشياطين والسحر الذي يعلمه الملكان، فتركوا علم الأنبياء والمرسلين وأقبلوا على علم
الشياطين، وكلٌّ يصبو إلى ما يناسبه.
ثم ذكر مفاسد السحر فقال:{فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه}؛ مع أن محبة
الزوجين لا تقاس بمحبة غيرهما، لأن الله قال في حقهما:{وجعل بينكم مودة ورحمة}؛ وفي هذا دليل على أن السحر له حقيقة، وأنه يضر
بإذن الله؛ أي: بإرادة الله، والإذن نوعان: إذن
قدري: وهو المتعلق بمشيئة الله كما في هذه الآية، وإذن شرعي كما في قوله تعالى في الآية السابقة:{فإنه نزله على قلبك بإذن الله}؛ وفي هذه الآية وما أشبهها أن الأسباب
مهما بلغت في قوة التأثير فإنها تابعة للقضاء والقدر ليست مستقلة في التأثير، ولم يخالف في هذا الأصل أحد من فرق الأمة غير القدرية في أفعال العباد زعموا:
أنها مستقلة غير تابعة للمشيئة، فأخرجوها عن قدرة الله، فخالفوا كتاب الله وسنة رسوله وإجماع
الصحابة والتابعين.
ثم ذكر أن علم السحر مضرة محضة، ليس فيه منفعة لا دينية ولا دنيوية، كما يوجد بعض المنافع الدنيوية في بعض المعاصي كما قال تعالى في الخمر والميسر:{قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما}؛ فهذا السحر
مضرة محضة فليس له داعٍ أصلاً، فالمنهيات كلها إما مضرة محضة أو شرها أكبر من خيرها، كما أن
المأمورات إما مصلحة محضة أو خيرها أكثر من شرها.
{ولقد علموا}؛ أي: اليهود، {لمن اشتراه}؛ أي: رغب في السحر رغبة المشتري
في السلعة، {ما له في الآخرة من خلاق}؛ أي:
نصيب بل هو موجب للعقوبة، فلم يكن فعلهم إياه جهلاً ولكنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة فلبئس
{ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون}؛ علماً يثمر العمل ما فعلوه.