Coran › Sourate 2 — Al-Baqara › Verset 162
خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Ils y demeureront éternellement; le châtiment ne leur sera pas allégé, et on ne leur accordera pas de répit.
Rashid MaachVoués au feu éternel de l’Enfer, ils n’obtiendront ni allégement de leurs souffrances, ni répit.
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Cette malédiction les suivra, leur châtiment ne sera pas allégé ne serait-ce un seul jour et on ne leur accordera pas de répit le Jour de la Résurrection.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Ils demeurent dans la malédiction et le Feu à jamais ; le châtiment ne leur sera pas allégé, et il ne leur sera pas accordé de délai pour s'excuser d'une excuse.
النص العربي — texte arabe original
دائمين في اللعنة والنار، لا يخفف عنهم العذاب، ولا هم يُمْهَلون بمعذرة يعتذرون بها.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
{Ils y demeurent éternellement} : dans la malédiction ou dans le châtiment — les deux sont solidaires — ; {le châtiment ne leur est point allégé} : il demeure dur, continuel ; {et ils ne sont point attendus} : point de délai, car le temps du délai — ce monde — est passé, et il ne leur reste pas d'excuse pour s'excuser.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.159 هذه الآية وإن كانت نازلة في أهل الكتاب وما كتموا من شأن
الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته فإن حكمها عامٌّ لكل من اتصف بكتمان ما أنزل الله {من البينات}؛ الدالات على الحق المظهرات له {والهدى}؛
وهو العلم الذي تحصل به الهداية إلى الصراط المستقيم، ويتبين به طريق أهل النعيم من طريق أهل
الجحيم، فإن الله أخذ الميثاق على أهل العلم بأن يبينوا للناس ما منَّ الله به عليهم من علم الكتاب
ولا يكتموه، فمن نبذ ذلك وجمع بين المفسدتين: كتم ما أنزل الله والغش لعباد
الله فأولئك {يلعنهم الله}؛ أي: يبعدهم
ويطردهم عن قربه ورحمته {ويلعنهم اللاعنون}؛ وهم جميع الخليقة، فتقع
عليهم اللعنة من جميع الخليقة لسعيهم في غش الخلق وفساد أديانهم وإبعادهم من رحمة الله، فجوزوا من
جنس عملهم، كما أن معلم الناس الخير يصلي الله عليه وملائكته حتى الحوت في جوف الماء لسعيه في مصلحة
الخلق وإصلاح أديانهم، وقربهم من رحمة الله، فجوزي من جنس عمله.
فالكاتم لما أنزله الله مضاد لأمر الله مشاق لله، يبين الله الآيات للناس ويوضحها، وهذا يسعى في
طمسها وإخفائها ، فهذا عليه هذا الوعيد الشديد.
◆ V.160 {إلا الذين تابوا}؛ أي: رجعوا عما هم عليه من الذنوب ندماً وإقلاعاً وعزماً على عدم المعاودة
{وأصلحوا}؛ ما فسد من أعمالهم؛ فلا يكفي ترك القبيح حتى يحصل فعل
الحسن، ولا يكفي ذلك في الكاتم أيضاً حتى يبين ما كتمه ويبدي ضد ما أخفى فهذا يتوب الله عليه لأن
توبة الله غير محجوب عنها، فمن أتى بسبب التوبة تاب الله عليه لأنه {التواب}؛ أي: الرجاع على عباده بالعفو والصفح
بعد الذنب إذا تابوا وبالإحسان والنعم بعد المنع إذا رجعوا {الرحيم}؛
الذي اتصف بالرحمة العظيمة التي وسعت كل شيء، ومن رحمته أن وفقهم للتوبة والإنابة فتابوا وأنابوا ثم
رحمهم بأن قبل ذلك منهم لطفاً وكرماً، هذا حكم التائب من الذنب.
◆ V.161 وأما من كفر واستمر على كفره حتى مات لم يرجع إلى ربه ولم ينب
إليه ولم يتب عن قريب فأولئك {عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين}؛ لأنه لما صار كفرهم وصفاً
ثابتاً صارت اللعنة عليهم وصفاً ثابتاً لا تزول، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.
◆ V.162 {خالدين فيها}؛ أي:
في اللعنة أو في العذاب وهما متلازمان {لا يخفف عنهم العذاب}؛ بل
عذابهم دائم شديد مستمر {ولا هم ينظرون}؛ أي:
يمهلون لأن وقت الإمهال وهو الدنيا قد مضى، ولم يبق لهم عذر فيعتذرون.