وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌۭ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)C'est dans le talion que vous aurez la préservation de la vie, ô vous doués d'intelligence, ainsi atteindrez-vous la piété.
Rashid MaachSachez, vous qui êtes doués de raison, que la loi du talion est un moyen de préserver vos vies et de vous inciter à craindre Allah.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Vous trouverez dans le talion qu’Allah vous a prescrit la préservation de la vie, car cette peine évite qu’il y ait des représailles et préserve des agressions. Les gens doués de raison qui craignent Allah, obéissent à Ses lois et les mettent en pratique, sont conscients de cela.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Et il y a pour vous, dans la législation du talion et son application, une vie de sécurité —ô détenteurs d'intelligences saines— : dans l'espoir de craindre Allah et de Le révérer en Lui obéissant constamment.
النص العربي — texte arabe original
ولكم في تشريع القصاص وتنفيذه حياة آمنة -يا أصحاب العقول السليمة-؛ رجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائمًا.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{Et pour vous, dans le talion, vie} : par lui le sang est épargné et les scélérats contenus : qui sait qu'il sera tué s'il tue, le meurtre n'émane guère de lui ; et quand on voit le tueur tué, les autres en sont effarouchés et retenu. Si la punition du tueur était autre que la mort, le retrait du mal obtenu par la mort n'aurait pas lieu — ainsi de toutes les peines légales : elles portent atteinte et retiennent, prouvant la sagesse du Sage Pardonneur. « Vie » est indéterminée pour la magnification et l'accroissement. Ce jugement n'étant connu en sa réalité que des gens aux raisons parfaites et aux intelligences lourdes, Il les interpelle seuls : indication qu'Allah aime que Ses serviteurs emploient leurs pensées et raisons à méditer les sagesses et intérêts de Ses jugements, preuves de Sa perfection, de Sa sagesse, de Sa louange, de Sa justice et de Sa miséricorde vaste — et quiconque est tel mérite la louange d'être des gens d'intelligence, interpellés par le Seigneur des seigneurs : suffisant faveur et noblesse pour un peuple qui raisonne. Sa parole {puissiez-vous être pieux} : quiconque connaît son Seigneur, et ce qu'il y a dans Sa religion et Sa loi de secrets immenses, de sagesses merveilleuses et de signes élevés, en est porté à suivre l'ordre d'Allah, grandir Ses désobéissances et les délaisser : il mérite d'être des pieux.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.178 يَمْتَنُّ تعالى على عباده المؤمنين بأنه فرض عليهم {القصاص في القتلى}؛ أي: المساواة فيه، وأن
يقتل القاتل على الصفة التي قتل عليها المقتول، إقامة للعدل والقسط بين العباد، وتوجيه الخطاب لعموم
المؤمنين فيه دليل على أنه يجب عليهم كلهم حتى أولياء القاتل حتى القاتل بنفسه إعانة ولي المقتول
إذا طلب القصاص، ويمكنه من القاتل، وأنه لا يجوز لهم أن يحولوا بين هذا الحد، ويمنعوا الولي من
الاقتصاص كما عليه عادة الجاهلية ومن أشبههم من إيواء المحدِثين.
ثم بين تفصيل ذلك فقال:{الحر بالحر}؛ يدخل بمنطوقها الذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى؛
والأنثى بالذكر والذكر بالأنثى، فيكون منطوقها مقدماً على مفهوم قوله الأنثى بالأنثى مع دلالة السنة
على أن الذكر يقتل بالأنثى، وخرج من عموم هذا الأبوان وإن علوا فلا يقتلان بالولد لورود السنة بذلك مع أن في قوله:{القصاص}؛ ما يدل على أنه ليس من العدل أن يقتل الوالد بولده ولأن ما
في قلب الوالد من الشفقة والرحمة ما يمنعه من القتل لولده إلا بسبب اختلال في عقله أو أذية شديدة
جدًّا من الولد له، وخرج من العموم أيضاً الكافر بالسنة مع أن الآية في خطاب المؤمنين خاصة، وأيضاً
فليس من العدل أن يقتل ولي الله بعدوه، {والعبد بالعبد}؛ ذكراً كان أو
أنثى تساوت قيمهما أو اختلفت، ودل بمفهومها على أن الحر لا يقتل بالعبد لكونه غير مساوٍ له، {والأنثى بالأنثى}؛ أخذ بمفهومها بعض أهل العلم فلم يجز قتل الرجل
بالمرأة، وتقدم وجه ذلك.
وفي هذه الآية دليل على أن الأصل وجوب القود في القتل وأن الدية بدل عنه، فلهذا قال:{فمن عفي له من أخيه شيء}؛ أي: عفا ولي
المقتول عن القاتل إلى الدية أو عفا بعض الأولياء فإنه يسقط القصاص وتجب الدية وتكون الخيرة في
القود واختيار الدية إلى الولي، فإذا عفا عنه، وجب على الولي؛ أي ولي المقتول أن يتبع القاتل، {بالمعروف}؛ من غير أن يشق عليه ولا يحمله ما لا يطيق، بل يحسن الاقتضاء
والطلب ولا يحرجه. وعلى القاتل {أداء إليه بإحسان}؛ من غير مطلٍ ولا
نقص ولا إساءة فعلية أو قولية، فهل جزاء الإحسان إليه بالعفو إلا الإحسان بحسن القضاء، وهذا مأمور
به في كل ما ثبت في ذمم الناس للإنسان مأمور من له الحق بالاتباع بالمعروف ومن عليه الحق بالأداء
بالإحسان ، وفي قوله:{فمن عفي له من أخيه}؛
ترقيق وحث على العفو إلى الدية وأحسن من ذلك العفو مجاناً.
وفي قوله:{أخيه}؛ دليل على أن القاتل لا يكفر لأن المراد بالأخوة هنا أخوة الإيمان فلم
يخرج بالقتل منها ومن باب أولى أن سائر المعاصي التي هي دون الكفر لا يكفر بها فاعلها وإنما ينقص
بذلك إيمانه، وإذا عفا أولياء المقتول أو عفا بعضهم احتقن دم القاتل وصار معصوماً منهم ومن
غيرهم، ولهذا قال:{فمن اعتدى بعد ذلك}؛ أي: بعد العفو، {فله عذاب أليم}؛ أي في
الآخرة، وأما قتله وعدمه فيؤخذ مما تقدم لأنه قتل مكافئاً له فيجب قتله بذلك، وأما من فسر العذاب
الأليم بالقتل، وأن الآية تدل على أنه يتعين قتله ولا يجوز العفو عنه، وبذلك قال بعض العلماء،
والصحيح الأول لأن جنايته لا تزيد على جناية غيره.
ثم بين تعالى حكمته العظيمة في مشروعية القصاص فقال:
◆ V.179 {ولكم في القصاص حياة}؛ أي: تنحقن بذلك الدماء وتنقمع به الأشقياء، لأن من عرف أنه مقتول إذا قتل لا
يكاد يصدر منه القتل، وإذا رُئيَ القاتل مقتولاً انذعر بذلك غيره وانزجر، فلو كانت عقوبة القاتل غير
القتل لم يحصل انكفاف الشر الذي يحصل بالقتل، وهكذا سائر الحدود الشرعية فيها من النكاية والانزجار
ما يدل على حكمة الحكيم الغفار. ونكر الحياة لإفادة التعظيم والتكثير، ولما كان هذا الحكم لا يعرف
حقيقته إلا أهل العقول الكاملة والألباب الثقيلة خصهم بالخطاب دون غيرهم، وهذا يدل على أن الله
تعالى يحب من عباده أن يعملوا أفكارهم وعقولهم في تدبر ما في أحكامه من الحكم والمصالح الدالة على
كماله وكمال حكمته وحمده وعدله ورحمته الواسعة، وأن من كان بهذه المثابة فقد استحقَّ المدح بأنه من
ذوي الألباب الذين وجه إليهم الخطاب وناداهم رب الأرباب، وكفى بذلك فضلاً وشرفاً لقوم يعقلون.
وقوله:{لعلكم تتقون}؛ وذلك أن من عرف ربه، وعرف ما في دينه وشرعه من الأسرار العظيمة
والحكم البديعة والآيات الرفيعة أوجب له ذلك أن ينقاد لأمر الله، ويعظم معاصيه فيتركها؛ فيستحق بذلك
أن يكون من المتقين.