أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ ۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Ont-ils pris des divinités en dehors de Lui? Dis: «Apportez votre preuve». Ceci est la révélation de ceux qui sont avec moi et de ceux qui étaient avant moi. Mais la plupart d'entre eux ne connaissent pas la vérité et s'en écartent.
Rashid MaachOnt-ils adopté des divinités en dehors de Lui ? Dis-leur : « Apportez vos preuves du bien-fondé de vos pratiques ! Voici le Livre de ma communauté et les Ecritures révélées aux nations qui l’ont précédée[2]. » Mais la plupart ne veulent pas connaître la vérité dont ils préfèrent se détourner.
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Au lieu de reconnaître cela, ils ont adopté des divinités autres qu’Allah. Ô Messager, dis à ces polythéistes: Apportez la preuve que ces divinités méritent d’être adorées car vous n’en trouvez pas dans ce Livre qui m’est révélé ni n’en trouvez dans les livres révélés aux précédents messagers. Pire encore, la plupart des polythéistes n’ont comme arguments que l’ignorance et l’imitation de leurs ancêtres lorsqu’ils se détournent de la vérité.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Ont-ils pris en dehors de Allah des divinités? Dis —ô Messager— : « Apportez votre preuve — ce rappel et les communautés antérieures ne contiennent rien de tel. » Qui est donc plus égaré que qui invoque, en dehors de Allah, ce qui ne lui répondra pas jusqu'au jour de la résurrection — ils désespèrent de leur intercession et sont insouciants de leur appel ? Ils n'ont associé que par ignorance et imitation : détournés de la vérité, ils la nient.
النص العربي — texte arabe original
هل اتخذ هؤلاء المشركون مِن غير الله آلهة تنفع وتضر وتحيي وتميت؟ قل -أيها الرسول- لهم: هاتوا ما لديكم من البرهان على ما اتخذتموه آلهة، فليس في القرآن الذي جئتُ به ولا في الكتب السابقة دليل على ما ذهبتم إليه، وما أشركوا إلا جهلًا وتقليدًا، فهم معرضون عن الحق منكرون له.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Puis Il revint à rendre laid l'état des associateurs, qui prirent en dehors de Lui des divinités — dis-leur, les blâmant et confondant : {« ou ont-ils pris en dehors de Lui des divinités ? Dis : apportez votre preuve”} — votre argument et démonstration de la validité de votre avis — ils n'y trouveront pas voie : les preuves décisives se dressent de sa nullité. C'est pourquoi Il dit : {« ceci est le rappel de qui est avec moi et le rappel de qui est avant moi”} : les livres et les lois concordent sur la validité de ce que je vous dis — la réfutation de l'association : voici le livre d'Allah, contenant le rappel de toute chose avec ses preuves rationnelles et scripturaires, et les livres antérieurs tous arguments et preuves de ce que je dis. Leur argument et démonstration s'étant dressés sur la nullité de leur avis, on sait qu'ils n'ont pas de preuve — la démonstration décisive, on est certain qu'elle n'a pas de contrariante, sinon elle ne serait pas décisive ; s'il se trouve des contrariantes, ce sont sophismes qui ne valent rien du vrai. Sa parole : {« mais la plupart d'eux ne connaissent pas le vrai”} : ils sont demeurés sur ce sur quoi ils sont par imitation de leurs ancêtres, disputant sans science ni guidée — et leur ignorance du vrai n'est pas de son obscurité, mais de leur indifférence : s'ils s'y étaient le moins tournés, le vrai du faux leur serait apparu d'une appariti… lire le passage entier →
النص العربي — texte arabe original
◆ V.21 لما بيَّن تعالى كمال اقتدارِهِ وعظمته وخضوع كلِّ شيءٍ له؛ أنكر على المشركين الذين اتَّخذوا من دون الله آلهةً من الأرض في غاية العجزِ وعدم القدرة. {هم يُنشِرون}: استفهام بمعنى النفي؛ أي: لا يقدرون على نشرِهِم وحشرِهِم؛ يفسِّرها قوله تعالى:{واتَّخذوا من دونِهِ آلهةً لا يخلُقون شيئاً وهُم يُخۡلَقون. ولا يملِكونَ لأنفسِهِم نفعاً ولا ضَرًّا ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً}، {واتَّخذوا من دون الله آلهةً لعلَّهم يُنصَرونَ. لا يستطيعونَ نصرَهم وهم لهم جندٌ محضَرون}.
◆ V.22 فالمشرك يَعْبُدُ المخلوق الذي لا ينفع ولا يضرُّ، ويدعُ الإخلاص لله الذي له الكمالُ كلُّه وبيده الأمرُ والنفعُ والضرُّ، وهذا من عدم توفيقه وسوء حظِّه وتوفُّر جهله وشدَّة ظلمِهِ؛ فإنَّه لا يصلحُ الوجود إلاَّ على إله واحدٍ؛ كما أنَّه لم يوجد إلا بربٍّ واحد، ولهذا قال:{لو كان فيهما}؛ أي: في السماواتِ والأرض، {آلهةٌ إلاَّ الله لفسدتا}: في ذاتهما، وفَسَدَ مَنْ فيهما من المخلوقات.
وبيانُ ذلك: أنَّ العالم العلويَّ والسفليَّ على ما يُرى في أكمل ما يكون من الصَّلاح والانتظام، الذي ما فيه خللٌ ولا عيبٌ ولا ممانعةٌ ولا معارضةٌ، فدلَّ ذلك على أن مدبِّره واحدٌ وربَّه واحدٌ وإلهه واحدٌ؛ فلو كان له مدبِّران وربَّان أو أكثر من ذلك؛ لاختلَّ نظامُه وتقوَّضت أركانُه؛ فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدُهما تدبير شيء وأراد الآخر عدمه؛ فإنَّه محالٌ وجود مرادهما معاً، ووجود مراد أحدِهِما دونَ الآخر يدلُّ على عَجْزِ الآخر وعدم اقتدارِهِ، واتفاقُهما على مرادٍ واحدٍ في جميع الأمور غيرُ ممكنٍ؛ فإذاً يتعيَّن أن القاهر الذي يوجدُ مرادُهُ وحدَه من غير ممانع ولا مدافع هو الله الواحد القهَّار، ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله:{ما اتَّخَذَ اللهُ من ولدٍ وما كان معه من إلهٍ إذاً لَذَهَبَ كلُّ إلهٍ بما خَلَقَ ولَعَلا بعضُهم على بعض سبحانَ اللهِ عما يصفون}، ومنه على أحد التأويلين قوله تعالى:{قُل لو كانَ معه آلهةٌ كما يقولون إذاً لابۡتَغَوا إلى ذي العرشِ سبيلاً. سبحانَهُ وتعالى عمَّا يقولونَ علوًّا كبيراً}؛ ولهذا قال هنا:{فسبحان الله}؛ أي: تنزَّه وتقدَّس عن كلِّ نقص لكماله وحده، {ربِّ العرشِ}: الذي هو سقف المخلوقات وأوسعها وأعظمها؛ فربوبيَّته ما دونَه من باب أولى، {عما يصِفونَ}؛ أي: الجاحدون الكافرون من اتِّخاذ الولد والصاحبة، وأن يكون له شريكٌ بوجهٍ من الوجوه.
◆ V.23 {لا يُسۡأَلۡ عما يفعلُ}: لعظمته وعزَّته وكمال قدرتِهِ ؛ لا يقدرُ أحدٌ أن يمانعه أو يعارضه؛ لا بقول ولا بفعل، ولكمال حكمتِهِ ووضعه الأشياء مواضعها وإتقانها أحسن شيءٍ يقدِّره العقل؛ فلا يتوجَّه إليه سؤالٌ؛ لأنَّ خلقَه ليس فيه خللٌ ولا إخلالٌ. {وهم}؛ أي: المخلوقون كلهم، {يُسألونَ}: عن أفعالهم وأقوالهم؛ لعجزِهم وفقرِهم، ولكونِهم عبيداً، قد استحقَّت أفعالُهم وحركاتُهم؛ فليس لهم من التصرُّف والتدبير في أنفسهم ولا في غيرهم مثقال ذرَّة.
◆ V.24 ثم رجع إلى تهجين حال المشركين، وأنَّهم اتَّخذوا من دونه آلهةً؛ فقُلْ لهم موبِّخاً ومقرِّعاً:{أم اتَّخذوا من دونِهِ آلهةً قل هاتوا برهانَكم}؛ أي: حجَّتكم ودليلكم على صحَّة ما ذهبتُم إليه، ولن يجدوا لذلك سبيلاً، بل قد قامتِ الأدلة القطعيَّة على بطلانِهِ، ولهذا قال:{هذا ذكرُ مَن معيَ وذِكۡرُ من قبلي}؛ أي: قد اتَّفقت الكتب والشرائع على صحَّة ما قلتُ لكم من إبطال الشرك؛ فهذا كتابُ الله الذي فيه ذِكْرُ كلِّ شيء بأدلَّته العقليَّة والنقليَّة، وهذه الكتب السابقة كلُّها براهينُ وأدلَّة لما قلتُ. ولمَّا عُلم أنَّهم قامت عليهم الحجَّة والبرهانُ على بطلان ما ذهبوا إليه؛ عُلم أنَّه لا برهان لهم؛ لأنَّ البرهان القاطع يُجزَمُ أنَّه لا معارض له، وإلاَّ؛ لم يكن قطعيًّا، وإن وُجِدَ معارضات؛ فإنَّها شُبَهٌ لا تغني من الحقِّ شيئاً. وقوله:{بل أكثرهُم لا يعلمون الحقَّ}؛ أي: وإنَّما أقاموا على ما هم عليه تقليداً لأسلافهم؛ يجادِلون بغير علم ولا هدىً، وليس عدمُ علمهم الحقَّ لخفائِهِ وغموضِهِ، وإنَّما ذلك لإعراضهم عنه، وإلاَّ؛ فلو التفتوا إليه أدنى التفاتٍ؛ تبيَّن لهم الحقُّ من الباطل تبيُّناً واضحاً جليًّا، ولهذا قال:{فهم معرضونَ}.
◆ V.25 ولما حول تعالى على ذكر المتقدِّمين، وأمر بالرجوع إليها في بيان هذه المسألة؛ بيَّنها أتمَّ تبيينٍ في قوله:{وما أرسَلۡنا من قبلِكَ من رسول إلاَّ نوحي إليه أنَّه لا إله إلاَّ أنا فاعبدونِ}: فكلُّ الرسل الذين من قبلك مع كتبِهِم زُبْدَةُ رسالتِهِم وأصلُها الأمرُ بعبادةِ الله وحدَه لا شريك له وبيانُ أنَّه الإله الحقُّ المعبودُ وأنَّ عبادة ما سواه باطلةٌ.