Coran › Sourate 23 — Al-Muminoon › Verset 57
إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Ceux qui, de la crainte de leur Seigneur, sont pénétrés,
Rashid MaachQuant à ceux qui sont remplis de crainte envers leur Seigneur
Tafsirs

Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle

Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle

Ceux qui, en plus d’être croyants et bienfaisants, redoutent leur Seigneur,

al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue

Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine

Ceux qui, de la crainte de leur Seigneur, sont saisis d’effroi et tremblent devant ce dont Allah le Très-Haut les a avertis.

النص العربي — texte arabe original
إنَّ الذين هم من خشية ربهم مشفقون وَجِلون مما خوَّفهم الله تعالى به.

al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue

ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)

{« Certes, ceux qui de la crainte de leur Seigneur sont anxieux”} : tremblants, cœurs en inquiétude, tout cela de la crainte de leur Seigneur — peur qu'Il ne leur applique Sa justice et ne leur laisse nul bienfait ; mauvaise opinion d'eux-mêmes de n'avoir pas tenu le droit d'Allah — le Très-Haut — ; crainte sur leur foi de la chute ; et connaissance de leur Seigneur et de ce qu'Il mérite de vénération et honneur. Leur crainte et anxiété les fait s'abstenir de ce qui entraîne la chose crainte : fautes et manquement aux obligations.

النص العربي — texte arabe original
◆ V.57 {إنَّ الذينَ هم من خَشۡيَةِ ربِّهم مشفِقونَ}؛ أي: وجِلون، مشفقة قلوبُهم، كلُّ ذلك من خشية ربِّهم؛ خوفاً أن يَضَعَ عليهم عدلَه؛ فلا يُبقي لهم حسنةً، وسوءَ ظنٍّ بأنفسهم أنْ لا يكونوا قد قاموا بحقِّ الله تعالى، وخوفاً على إيمانِهِم من الزَّوال، ومعرفةً منهم بربِّهم وما يستحقُّه من الإجلال والإكرام. وخوفُهم وإشفاقُهم يوجِبُ لهم الكفَّ عما يوجِبُ الأمرُ المخوفُ من الذُّنوب والتقصير في الواجبات. ◆ V.58 {والذين هم بآياتِ ربِّهم يؤمنونَ}؛ أي: إذا تُلِيَتْ عليهم آياتُه؛ زادتْهم إيماناً، ويتفكَّرون أيضاً في الآيات القرآنيَّة، ويتدبَّرونها، فَيَبِينُ لهم من معاني القرآن وجلالتِهِ واتِّفاقِهِ وعدم اختلافِهِ وتناقضِهِ وما يدعو إليه من معرفة الله وخوفِهِ ورجائِهِ وأحوال الجزاء، فيحدثُ لهم بذلك من تفاصيل الإيمان ما لا يُعَبِّرُ عنه اللسانُ، ويتفكَّرون أيضاً في الآيات الأفقيَّة؛ كما في قوله:{إنَّ في خَلۡقِ السمواتِ والأرضِ واختلافِ الليل والنهارِ لآياتٍ لأولي الألباب ... } إلى آخر الآيات. ◆ V.59 {والذين هم بربِّهم لا يُشۡرِكونَ}؛ أي: لا شركاً جليًّا؛ كاتخاذ غير الله معبوداً يدعوه ويرجوه، ولا شركاً خفيًّا؛ كالرياء ونحوه، بل هم مخلصونَ لله في أقوالهم وأعمالهم وسائر أحوالهم. ◆ V.60 {والذين يؤتونَ ما آتوۡا}؛ أي: يعطون من أنفسهم مما أُمِروا به ما آتوا من كلِّ ما يقدرون عليه من صلاةٍ وزكاةٍ وحجٍّ وصدقةٍ وغير ذلك، ومع هذا {قلوبُهُم وَجِلَةٌ}؛ أي: خائفة {أنَّهم إلى ربِّهم راجِعونَ}؛ أي: خائفةٌ عند عرض أعمالها عليه والوقوف بين يديه أن تكونَ أعمالُهم غيرَ منجِّيةٍ من عذاب الله؛ لعلمِهِم بربِّهم، وما يستحقُّه من أصناف العبادات. ◆ V.61 {أولئك يسارِعونَ في الخيراتِ}؛ أي: في مَيْدان التَّسارع في أفعال الخير؛ همُّهم ما يقرِّبُهم إلى الله، وإرادتُهم مصروفةٌ فيما يُنجي من عذابِهِ؛ فكلُّ خيرٍ سمعوا به أو سَنَحَتْ لهم الفرصةُ [إليه]؛ انتهزوه وبادَروه؛ قد نَظَروا إلى أولياءِ الله وأصفيائِهِ أمامهم، ويمنةً ويسرةً؛ يسارِعون في كلِّ خيرٍ، وينافِسون في الزُّلْفى عند ربِّهم؛ فنافَسوهُم، ولمَّا كان المسابِقُ لغيرِهِ المسارِعُ؛ قد يسبِقُ لجِدِّه وتشميره، وقد لا يسبِقُ لتقصيرِهِ؛ أخبر تعالى أنَّ هؤلاء من القسم السابقين، فقال:{وهم لها}؛ أي: للخيرات، {سابِقونَ}: قد بلغوا ذِرْوَتَها، وتبارَوْا هم والرعيل الأول، ومع هذا قد سبقت لهم من الله سابقةُ السعادةِ أنَّهم سابقونَ. ◆ V.62 ولما ذَكَرَ مسارَعَتَهم إلى الخيرات وَسَبْقَهم إليها؛ ربَّما وَهِمَ واهمٌ أنَّ المطلوب منهم ومن غيرهم أمرٌ غير مقدورٍ أو متعسِّر؛ أخبر تعالى أنه {لا نكلِّفُ نفساً إلاَّ وُسۡعَها}؛ أي: بقدر ما تسعه ويفضُلُ من قوتها عنه، ليس ممَّا يستوعبُ قوَّتها؛ رحمةً منه وحكمةً؛ لتيسير طريق الوصول إليه، ولتعمر جادةُ السالكين في كلِّ وقت إليه. {ولَدَيۡنا كتابٌ ينطِقُ بالحقِّ}: وهو الكتابُ الأوَّل الذي فيه كل شيء، وهو يطابِقُ كلَّ واقع يكون؛ فلذلك كان حقًّا. {وهم لا يُظۡلَمون}: ينقص من إحسانهم، أو يزداد في عقوبتِهم وعصيانِهِم.

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine

trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate

Lire l'exégèse complète de la sourate (trad. Harkat) →