وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)qui croient aux versets de leur Seigneur,
Rashid Maachet croient fermement en Ses signes et aux versets qu’Il a révélés,
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
croient aux versets de Son Livre.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Et ceux qui croient aux versets d’Allah dans le Coran et œuvrent conformément à eux.
النص العربي — texte arabe original
والذين هم يصدِّقون بآيات الله في القرآن، ويعملون بها.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
{« Et ceux qui aux signes de leur Seigneur croient”} : Ses signes récités sur eux accroissent leur foi ; ils méditent aussi les signes coraniques, les considèrent, et leur apparaît des sens du Coran, sa majesté, sa concorde, l'absence de divergence et contradiction, ce vers quoi il appelle : connaître Allah, Le craindre, L'espérer, les états de la rétribution — il leur en advient des détails de la foi que la langue n'exprime pas ; et ils méditent les signes horizontaux, comme : {certes, dans la création des cieux et de la terre et l'alternance de la nuit et du jour, il est des signes pour les doués d'intelligence...} jusqu'à la fin.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.57 {إنَّ الذينَ هم من خَشۡيَةِ ربِّهم مشفِقونَ}؛ أي: وجِلون، مشفقة قلوبُهم، كلُّ ذلك من خشية ربِّهم؛ خوفاً أن يَضَعَ عليهم عدلَه؛ فلا يُبقي لهم حسنةً، وسوءَ ظنٍّ بأنفسهم أنْ لا يكونوا قد قاموا بحقِّ الله تعالى، وخوفاً على إيمانِهِم من الزَّوال، ومعرفةً منهم بربِّهم وما يستحقُّه من الإجلال والإكرام. وخوفُهم وإشفاقُهم يوجِبُ لهم الكفَّ عما يوجِبُ الأمرُ المخوفُ من الذُّنوب والتقصير في الواجبات.
◆ V.58 {والذين هم بآياتِ ربِّهم يؤمنونَ}؛ أي: إذا تُلِيَتْ عليهم آياتُه؛ زادتْهم إيماناً، ويتفكَّرون أيضاً في الآيات القرآنيَّة، ويتدبَّرونها، فَيَبِينُ لهم من معاني القرآن وجلالتِهِ واتِّفاقِهِ وعدم اختلافِهِ وتناقضِهِ وما يدعو إليه من معرفة الله وخوفِهِ ورجائِهِ وأحوال الجزاء، فيحدثُ لهم بذلك من تفاصيل الإيمان ما لا يُعَبِّرُ عنه اللسانُ، ويتفكَّرون أيضاً في الآيات الأفقيَّة؛ كما في قوله:{إنَّ في خَلۡقِ السمواتِ والأرضِ واختلافِ الليل والنهارِ لآياتٍ لأولي الألباب ... } إلى آخر الآيات.
◆ V.59 {والذين هم بربِّهم لا يُشۡرِكونَ}؛ أي: لا شركاً جليًّا؛ كاتخاذ غير الله معبوداً يدعوه ويرجوه، ولا شركاً خفيًّا؛ كالرياء ونحوه، بل هم مخلصونَ لله في أقوالهم وأعمالهم وسائر أحوالهم.
◆ V.60 {والذين يؤتونَ ما آتوۡا}؛ أي: يعطون من أنفسهم مما أُمِروا به ما آتوا من كلِّ ما يقدرون عليه من صلاةٍ وزكاةٍ وحجٍّ وصدقةٍ وغير ذلك، ومع هذا {قلوبُهُم وَجِلَةٌ}؛ أي: خائفة {أنَّهم إلى ربِّهم راجِعونَ}؛ أي: خائفةٌ عند عرض أعمالها عليه والوقوف بين يديه أن تكونَ أعمالُهم غيرَ منجِّيةٍ من عذاب الله؛ لعلمِهِم بربِّهم، وما يستحقُّه من أصناف العبادات.
◆ V.61 {أولئك يسارِعونَ في الخيراتِ}؛ أي: في مَيْدان التَّسارع في أفعال الخير؛ همُّهم ما يقرِّبُهم إلى الله، وإرادتُهم مصروفةٌ فيما يُنجي من عذابِهِ؛ فكلُّ خيرٍ سمعوا به أو سَنَحَتْ لهم الفرصةُ [إليه]؛ انتهزوه وبادَروه؛ قد نَظَروا إلى أولياءِ الله وأصفيائِهِ أمامهم، ويمنةً ويسرةً؛ يسارِعون في كلِّ خيرٍ، وينافِسون في الزُّلْفى عند ربِّهم؛ فنافَسوهُم، ولمَّا كان المسابِقُ لغيرِهِ المسارِعُ؛ قد يسبِقُ لجِدِّه وتشميره، وقد لا يسبِقُ لتقصيرِهِ؛ أخبر تعالى أنَّ هؤلاء من القسم السابقين، فقال:{وهم لها}؛ أي: للخيرات، {سابِقونَ}: قد بلغوا ذِرْوَتَها، وتبارَوْا هم والرعيل الأول، ومع هذا قد سبقت لهم من الله سابقةُ السعادةِ أنَّهم سابقونَ.
◆ V.62 ولما ذَكَرَ مسارَعَتَهم إلى الخيرات وَسَبْقَهم إليها؛ ربَّما وَهِمَ واهمٌ أنَّ المطلوب منهم ومن غيرهم أمرٌ غير مقدورٍ أو متعسِّر؛ أخبر تعالى أنه {لا نكلِّفُ نفساً إلاَّ وُسۡعَها}؛ أي: بقدر ما تسعه ويفضُلُ من قوتها عنه، ليس ممَّا يستوعبُ قوَّتها؛ رحمةً منه وحكمةً؛ لتيسير طريق الوصول إليه، ولتعمر جادةُ السالكين في كلِّ وقت إليه. {ولَدَيۡنا كتابٌ ينطِقُ بالحقِّ}: وهو الكتابُ الأوَّل الذي فيه كل شيء، وهو يطابِقُ كلَّ واقع يكون؛ فلذلك كان حقًّا. {وهم لا يُظۡلَمون}: ينقص من إحسانهم، أو يزداد في عقوبتِهم وعصيانِهِم.