وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Et quant aux poètes, ce sont les égarés qui les suivent.
Rashid MaachQuant aux poètes, seuls les suivent des esprits totalement égarés[20].
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Les poètes, dont vous prétendez que Muħammad fait partie, ont pour disciples ceux qui ont dévié de la voie de la guidée et de la droiture et récitent ainsi les poèmes qu’ils leur rapportent.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Et les poètes — les suiveurs égarés les suivent : ne vois-tu pas qu'ils vagabondent en chaque vallée de mensonge, de calomnie des femmes vertueuses et de reproches, et qu'ils disent ce qu'ils ne font pas — louant excessivement les gens du faux et dénigrant les gens du vrai ?
النص العربي — texte arabe original
والشعراء يقوم شعرهم على الباطل والكذب، ويجاريهم الضالون الزائغون مِن أمثالهم. ألم تر -أيها النبي- أنهم يذهبون كالهائم على وجهه، يخوضون في كل فن مِن فنون الكذب والزور وتمزيق الأعراض والطعن في الأنساب وتجريح النساء العفائف، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، يبالغون في مدح أهل الباطل، وينتقصون أهل الحق؟
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Après l'avoir purifié de la descente des démons sur lui, Il l'innocente aussi de la poésie : {et les poètes} — vous informerai-je aussi de l'état des poètes et de leur description constante ? {Les égarés les suivent}, ceux qui se détournent du chemin de la guidance et s'engagent dans la voie de l'égarement et de la perdition : eux-mêmes sont égarés, et l'on trouve leurs partisans être tout égaré, fourvoyé, corrompu. {Ne vois-tu pas} leur égarement et l'extrémité de leur fourvoiement : {ils errent dans chaque vallée} des vallées de la poésie — tantôt en éloge, tantôt en satire, tantôt en vérité, tantôt en mensonge, tantôt en chants d'amour, tantôt en moquerie, par fois en allégresse, par moments en tristesse : ils n'ont point d'état stable et ne demeurent en aucune condition. {Et qu'ils disent ce qu'ils ne font pas} : tel est le portrait des poètes : leurs paroles contredisent leurs actes. Si tu entends le poète chanter d'un chant d'amour délicat, tu dis : celui-ci est le plus épris des hommes — et son cœur en est vide ; si tu l'entends louer ou blâmer, tu dis : quel fiel ! — et c'est mensonge. Tantôt il se fait gloire d'actes qu'il n'a pas accomplis, d'abandons qu'il n'a pas opérés, d'une générosité dont il n'a jamais approché, d'un courage dont il domine les cavaliers — et le voilà plus lâche que tout lâche. Telle est leur description. Vois si elle correspond à l'état du Messa… lire le passage entier →
النص العربي — texte arabe original
{221 ـ 223} فقال: {هل أنبِّئُكم}؛ أي: أخبركم الخبر الحقيقيَّ الذي لا شكَّ فيه ولا شبهةَ عن مَنْ تَنَزَّلُ الشياطين عليه؛ أي: بصفة الأشخاص الذين تَنَزَّلُ عليهم الشياطين. {تَنَزَّلُ على كُلِّ أفاكٍ}؛ أي: كذابٍ كثير القول للزُّورِ والإفك بالباطل، {أثيم}: في فعلِهِ كثير المعاصي. هذا الذي تَنْزِلُ عليه الشياطين وتناسبُ حالُه حالَهم. {يُلقونَ}: عليه {السمعَ}: الذي يَسْتَرِقونه من السماء، {وأكثَرُهُم كاذبونَ}؛ أي: أكثر ما يُلقون إليه كذباً، فَيَصْدُقُ واحدةً ويَكْذِبُ معها مائةً، فيختلط الحقُّ بالباطل، ويضمحلُّ الحقُّ بسبب قلتِهِ وعدم علمِهِ. فهذه صفة الأشخاص الذين تَنَزِّلُ عليهم الشياطين، وهذه صفةُ وحيِهِم له.
وأمَّا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -؛ فحالُه مباينةٌ لهذه الأحوال أعظمَ مباينةٍ؛ لأنه الصادق الأمين البارُّ الراشدُ، الذي جمع بين برِّ القلب وصدق اللهجة ونزاهة الأفعال من المحرَّم، والوحيُ الذي ينزِلُ عليه من عند الله ينزِلُ محروساً محفوظاً مشتملاً على الصدق العظيم الذي لا شكَّ فيه ولا ريبَ؛ فهل يستوي يا أهلَ العقول هذا وأولئك؟! وهل يشتبهانِ إلاَّ على مجنونٍ لا يميِّزُ ولا يفرِّقُ بين الأشياء؟!
{224 ـ 226} فلما نزَّهه عن نزول الشياطين عليه؛ برَّأه أيضاً من الشعر، فقال:{والشعراءُ}؛ أي: هل أنبئكم أيضاً عن حالة الشعراء ووصفِهِم الثابتُ؛ فإنَّهم {يَتَّبِعُهُمُ الغاوونَ}: عن طريق الهدى، المقبِلون على طريق الغَيِّ والرَّدى؛ فهم في أنفسهم غاوونَ، وتجدُ أتباعَهم كلَّ غاوٍ ضالٍّ فاسدٍ. {ألم تر}: غوايَتَهم وشدَّةَ ضلالهم، {أنَّهم في كلِّ وادٍ}: من أودية الشعر {يَهيمون}: فتارةً في مدح، وتارةً في قدح، وتارةً في صدق، وتارةً في كذب، وتارةً يتغزَّلون، وأخرى يَسْخَرون، ومرَّة يمرحون، وآونةً يحزنون؛ فلا يستقرُّ لهم قرارٌ، ولا يثبُتونَ على حالٍ من الأحوال. {وأنَّهم يقولون ما لا يفعلون}؛ أي: هذا وصف الشعراء: أنَّهم تخالفُ أقوالُهم أفعالَهم؛ فإذا سمعتَ الشاعر يتغزَّل بالغزل الرقيق؛ قلتَ: هذا أشدُّ الناس غراماً، وقلبُهُ فارغٌ من ذاك، وإذا سمعتَه يمدحُ أو يذمُّ؛ قلت: هذا صِدْقٌ! وهو كذبٌ. وتارةً يتمدَّح بأفعال لم يَفْعَلْها، وتروكٍ لم يَتْرُكْها، وكرم لم يَحُمْ حول ساحتِهِ، وشجاعةٍ يعلو بها على الفرسان، وتراه أجبنَ من كلِّ جبان. هذا وصفُهم؛ فانْظُرْ هل يطابقُ حالةَ الرسول محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - الراشدِ البارِّ، الذي يَتَّبِعُهُ كلُّ راشد ومهتدٍ، الذي قد استقام على الهدى وجانَبَ الرَّدى ولم تتناقَضْ أفعاله، [ولَمْ تُخَالِفْ أَقْوَالَه أَفْعَالُه] ؛ الذي لا يأمُرُ إلاَّ بالخير، ولا ينهى إلاَّ عن الشرِّ، ولا أخبر بشيء إلاَّ صدق، ولا أمر بشيءٍ إلاَّ كان أول الفاعلين له، ولا نهى عن شيءٍ إلاَّ كان أول التاركين له؛ فهل تناسب حالُهُ حالةَ الشعراء أو يقارِبُهم؟ أم هو مخالفٌ لهم من جميع الوجوه؟ فصلواتُ الله وسلامه على هذا الرسول الأكمل، والهمام الأفضل، أبدَ الآبدين، ودهرَ الدَّاهرين، الذي ليس بشاعرٍ ولا ساحرٍ ولا مجنونٍ، ولا يَليقُ به إلاَّ كلُّ كمال.
◆ V.227 ولما وَصَفَ الشعراء بما وَصَفَهم به؛ استثنى منهم مَنْ آمنَ بالله ورسولِهِ وعَمِلَ صالحاً وأكثر من ذِكْر الله وانتصر من أعدائِهِ المشركين من بعدِ ما ظلموهم، فصار شعرُهُم من أعمالهم الصالحة وآثار إيمانهم؛ لاشتمالِهِ على مدح أهل الإيمان والانتصار من أهل الشرك والكفر والذبِّ عن دين الله وتبيينِ العلوم النافعةِ والحثِّ على الأخلاق الفاضلة، فقال:{إلاَّ الذين آمَنوا وعَمِلوا الصالحاتِ وذَكَروا الله كثيراً وانتَصروا من بعدِ ما ظُلِموا وسَيَعۡلَمُ الذين ظَلَموا أيَّ مُنۡقَلَبٍ يَنقَلِبونَ}: إلى موقفٍ وحسابٍ لا يغادِرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلاَّ أحصاها ولا حقًّا إلاَّ استوفاه. والحمد لله ربِّ العالمين.
* * *