Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle
Ħâ, Mîm: Il a déjà été question de telles lettres séparées au début de Sourate Al-Baqarah.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine
Nom de la sourate
• Elle fut nommée « les Détailées » (Fuṣṣilat) de son verset d'ouverture exposant les versets du Coran — singularité parmi les sourates des Ḥā-Mīm.
Des objectifs de la sourate
• Proclamer la grandeur du Coran et sa guidée, établir sa véracité et sa préservation du faux, affirmer la réalité du Messager ﷺ, homme à qui Allah révéla pour guider et appeler à Sa religion vraie, et menacer les démenteurs des versets du Coran.
• Traiter de la création des cieux et de la terre, blâmer les polythéistes de leur mécréance envers le Créateur des cieux et de la terre — dont la création atteste Son unicité —, leur rappeler les fins des démenteurs antérieurs, les menacer du châtiment de l'au-delà, les avertir des mauvais compagnons djinns et humains qui leur enjolivèrent la mécréance, et opposer à cela l'honneur des monothéistes auprès de Allah.
• Affermir le Prophète ﷺ et les croyants par le soutien de Allah, diriger le croyant à repousser par la meilleure façon, à endurer la dureté des hostiles, et à repousser le mal par le refuge en Allah contre Satan le lapidé.
• Rappeler les preuves de l'unicité de Allah dans la création des grandes créatures — soleil et lune —, les signes déposés dans les horizons et les âmes, la possibilité de la résurrection, et menacer ceux qui dévient de ces signes manifestes ou s'en détournent en y mécroyant.
[Le Commentaire]
﴿Ḥā-Mīm﴾ : il … lire le passage entier →
النص العربي — texte arabe original
تسمية السورة
• سميت فصلت؛ لافتتاحها بالآية التي أشارت إلى أن هذا القرآن فصلت آياته، وهي قوله تعالى: (كتـٰب فصلت آياته)، فامتازت بذلك عن سور الحواميم.
من مقاصد السورة
• التنويهُ بالقرآن وهدايته، وإثباتُ صدقه وعصمته من أن يتطرق إليه الباطل، وتقريرُ حقيقةِ الرسول ﷺ، وأنه بشرٌ أوْحى اللهُ إليه؛ ليكونَ هاديًا وداعيًا إلى دينه الحق، وتهديدُ المكذبين بآيات القرآن.
• الحديث عن خلق السموات والأرض، وزجرُ المشركين وتوبيخُهم على كفرِهم بخالق السموات والأرضِ، مع ما في خلقها من الدلائلِ على تفرُّدِه بالإلهية، وتذكيرُهم بمصارعِ المكذبينَ من قبلهم، ووعيدُهم بعذاب الآخرة، وتحذيرُهم من القرناءِ المزيِّنين لهم الكفرَ من الجن والإنس، ومقابلةُ كلِّ ذلك بما للموحِّدين من الكرامة عند الله.
• تثبيت النبي ﷺ والمؤمنين بتأييد الله لهم، وتوجيهُ المؤمن بأن يدفع بالتي هي أحسن، وأن يصبر على جفوة المعادين، وأن يدفع الشَّرَّ بالاستعاذة من الشيطان الرجيم.
• ذكرُ دلائلِ تفرُّدِ الله بخلق المخلوقات العظيمة؛ كالشمس والقمر، وما وضعه من الآيات في الآفاق والأنفس، ودلائلِ إمكانِ البعثِ، والتهديدُ لمن يُلْحِدون في تلك الآيات الظاهرةِ، أو يتعامَون عنها، فيكفرون بها.
[التفسير]
﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)
Le commentaire de ce passage se lit avec le verset 41:2 (exégèse par passage).
النص العربي — texte arabe original
وهي مكية
◆ V.2 يخبر تعالى عبادَه أنَّ هذا الكتاب الجليل والقرآن الجميل {تنزيلٌ}: صادر {من الرحمنِ الرحيم}: الذي وسعتْ رحمتُه كلَّ شيء، الذي من أعظم رحمته وأجلِّها إنزال هذا الكتاب، الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمِهِ على العباد، وهو الطريق للسعادة في الدارين.
◆ V.3 ثم أثنى على الكتاب بتمام البيان، فقال:{فُصِّلَتۡ آياتُه}؛ أي: فُصِّلَ كلُّ شيء من أنواعه على حِدَتِهِ، وهذا يستلزمُ البيان التامَّ والتفريق بين كلِّ شيء وتمييز الحقائق، {قرآناً عربيًّا}؛ أي: باللغة الفصحى أكمل اللغات، فصلت آياتُهُ وجُعِلَ عربيًّا. {لقوم يَعۡلَمونَ}؛ أي: لأجل أن يتبيَّنَ لهم معناه كما يتبيَّن لفظه، ويتَّضحَ لهم الهدى من الضلال والغيُّ من الرشاد، وأمَّا الجاهلون الذين لا يزيدُهم الهدى إلاَّ ضلالاً ولا البيانُ إلا عمىً؛ فهؤلاء لم يَسُقِ الكلامَ لأجلهم، و {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذِرۡهم لا يؤمنون}.
◆ V.4 {بشيراً ونذيراً}؛ أي: بشيراً بالثواب العاجل والآجل، ونذيراً بالعقاب العاجل والآجل، وذكر تفصيلَهما، وذكر الأسبابَ والأوصاف التي تحصل بها البشارةُ والنذارةُ، وهذه الأوصاف للكتاب مما يوجب أن يُتَلَقَّى بالقَبول والإذعان والإيمان والعمل به، ولكن أعرض أكثر الخلق عنه إعراض المستكبرين، {فهم لا يسمعون}: له سماع قبول وإجابةٍ، وإن كانوا قد سمِعوه سماعاً تقوُم عليهم به الحجَّة الشرعيَّة.
◆ V.5 {وقالوا}؛ أي: هؤلاء المعرضون عنه مبيِّنين عدم انتفاعهم به بسدِّ الأبواب الموصلة إليه: {قلوبُنا في أكِنَّةٍ}؛ أي: أغطية مغشَّاة، {مما تَدۡعونا إليه وفي آذاننا وقرٌ}؛ أي: صمم فلا نسمع لك {ومن بيننا وبينِك حجابٌ}: فلا نراك؛ القصدُ من ذلك أنَّهم أظهروا الإعراض عنه من كلِّ وجه، وأظهروا بُغْضَه والرِّضا بما هم عليه، ولهذا قالوا:{فاعۡمَلۡ إنَّنا عاملون}؛ أي: كما رضيت بالعمل بدينك؛ فإنَّنا راضون كلَّ الرضا بالعمل في ديننا، وهذا من أعظم الخذلان؛ حيث رضوا بالضَّلال عن الهدى، واستبدلوا الكفرَ بالإيمان، وباعوا الآخرةَ بالدنيا.
{6 ـ 7}{قل}: لهم يا أيُّها النبيُّ: {إنَّما أنا بشرٌ مثلُكُم يوحى إليَّ}؛ أي: هذه صفتي ووظيفتي: أني بشرٌ مثلكم، ليس بيدي من الأمر شيء، ولا عندي ما تستعجِلون به، وإنَّما فضَّلني الله عليكم وميَّزني وخصَّني بالوحي الذي أوحاه إليَّ وأمرني باتِّباعه ودعوتِكُم إليه. {فاستَقيموا إليه}؛ أي: اسلكوا الصراط الموصل إلى الله تعالى بتصديقِ الخبر الذي أخبر به واتِّباع الأمر واجتناب النهي، هذا حقيقة الاستقامة، ثم الدوام على ذلك، وفي قوله:{إليه}: تنبيهٌ على الإخلاص، وأنَّ العامل ينبغي له أن يَجْعَلَ مقصودَه وغايتَه التي يعمل لأجلها الوصولَ إلى الله وإلى دار كرامتِهِ؛ فبذلك يكون عملُه خالصاً صالحاً نافعاً، وبفواتِهِ يكون عملُه باطلاً.
ولمَّا كان العبدُ ولو حَرَصَ على الاستقامةِ لا بدَّ أن يحصلَ منه خللٌ بتقصير بمأمور أو ارتكاب منهيٍّ؛ أمره بدواء ذلك بالاستغفار المتضمِّن للتوبة، فقال:{واستغفِروه}، ثم توعَّد من ترك الاستقامة فقال:{وويلٌ للمشركينَ. الذين لا يُؤتونَ الزَّكاةَ}؛ أي: الذين عَبَدوا من دونِهِ مَنْ لا يملك نفعاً ولا ضرًّا ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، ودسُّوا أنفسهم فلم يزكُّوها بتوحيد ربِّهم والإخلاص له، ولم يُصَلُّوا ولا زَكَّوْا؛ فلا إخلاص للخالق بالتوحيد والصلاةِ، ولا نفع للخلق بالزَّكاة وغيرها. {وهم بالآخرةِ هم كافرونَ}؛ أي: لا يؤمنون بالبعث ولا بالجنة والنار؛ فلذلك لما زال الخوفُ من قلوبهم؛ أقدموا على ما أقدموا عليه مما يضرُّهم في الآخرة.
◆ V.8 ولما ذَكَرَ الكافرين؛ ذَكَرَ المؤمنين ووَصْفَهم وجزاءهم، فقال:{إن الذين آمنوا}: بهذا الكتاب وما اشتمل عليه ممَّا دعا إليه من الإيمان وصدَّقوا إيمانَهم بالأعمال الصالحة الجامعة للإخلاص والمتابعة، {لهم أجرٌ}؛ أي: عظيم {غيرُ ممنونٍ}؛ أي: غير مقطوع ولا نافذٍ، بل هو مستمرٌّ مدى الأوقات، متزايدٌ على الساعات، مشتملٌ على جميع اللذَّات والمشتَهَيات.