Coran › Sourate 43 — Az-Zukhruf › Verset 12
وَٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Celui qui a créé les couples dans leur totalité et a fait pour vous, des vaisseaux et des bestiaux, des montures,
Rashid MaachC’est Lui aussi qui a créé toutes les espèces vivantes[3] et qui, pour vous, a fait des vaisseaux et des bestiaux des moyens de transport,
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Il est aussi Celui qui a créé tout sous forme de couple: la nuit et le jour, le mâle et la femelle, etc… De plus, Il a mis à votre disposition les bateaux et les bêtes que vous montez lors de vos voyages: les bateaux en mer et les bêtes sur terre.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Et qui a créé toutes les espèces, animaux et plantes, et vous a donné des navires pour voyager sur la mer et des bêtes —chameaux, chevaux, mulets et ânes— pour voyager sur terre.
النص العربي — texte arabe original
والذي خلق الأصناف كلها من حيوان ونبات، وجعل لكم من السفن ما تركبون في البحر، ومن البهائم كالإبل والخيل والبغال والحمير ما تركبون في البر.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
{Et Celui qui a créé les couples tous}, les espèces toutes, de ce que fait pousser la terre, d'eux-mêmes et de ce qu'ils ne savent pas : nuit et jour, chaud et froid, mâle et femelle... et autre — {et fait pour vous des navires}, navires maritimes à voiles et à feu que vous montez, {et} des {bestiaux que vous montez}.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.9 يخبر تعالى عن المشركين أنَّك لو {سألتَهم مَنۡ خَلَقَ السمواتِ والأرضَ ليقولنَّ}: الله وحدَه لا شريك له. {العزيز}: الذي دانت لعزَّته جميع المخلوقات. {العليم}: بظواهر الأمور وبواطنها وأوائلها وأواخراها. فإذا كانوا مقرِّين بذلك؛ فكيف يجعلون له الولدَ والصاحبةَ والشريكَ؟! وكيف يشركون به من لا يَخْلُقُ ولا يرزقُ ولا يميتُ ولا يحيي؟!
◆ V.10 ثم ذكر أيضاً من الأدلَّة الدالَّة على كمال نعمته واقتداره بما خَلَقه لعباده من الأرض التي مَهَدها وجعلها قراراً للعباد يتمكَّنون فيها من كلِّ ما يريدون، {وجَعَلَ لكم فيها سُبُلاً}؛ أي: جعل منافذ بين سلاسل الجبال المتَّصلة تنفُذون منها إلى ما ورائها من الأقطار، {لعلَّكم تهتدونَ}: في السير في الطرق ولا تضيعون، ولعلَّكم أيضاً تهتدون في الاعتبار بذلك والادِّكار فيه.
◆ V.11 {والذي نَزَّلَ من السماءِ ماءً بقدرٍ}: لا يزيدُ ولا ينقُص، ويكون أيضاً بمقدار الحاجةِ؛ لا ينقُصُ بحيث لا يكون فيه نفعٌ، ولا يزيدُ بحيث يضرُّ العباد والبلاد، بل أغاث به العبادَ، وأنقذ به البلادَ من الشدَّة، ولهذا قال:{فأنشَرۡنا به بلدةً ميتاً}؛ أي: أحييناها بعد موتها، {كذلك تُخۡرَجونَ}؛ أي: فكما أحيا الأرض الميتة الهامدة بالماء؛ كذلك يحييكم بعدما تستكملونَ في البرزخ ليجازِيَكم بأعمالكم.
◆ V.12 {والذي خَلَقَ الأزواجَ كلَّها}؛ أي: الأصناف جميعها مما تُنْبِتُ الأرض ومن أنفسِهم ومما لا يعلمون؛ من ليل ونهار، وحرٍّ وبرد، وذكر وأنثى ... وغير ذلك، {وجعل لكم من الفُلۡكِ}؛ أي: السفن البحريَّة الشراعيَّة والناريَّة ما تركبون، {و} من {الأنعام ما تركبونَ}.
◆ V.13 {لتستووا على ظهورِهِ}: وهذا شامل لظهورِ الفُلك ولظهور الأنعام؛ أي: لتستقرُّوا عليها. {ثم تذكروا نعمةَ ربِّكم إذا استويتُم عليه}: بالاعتراف بالنعمة لمن سخَّرها والثناء عليه تعالى بذلك، ولهذا قال:{وتقولوا سبحانَ الذي سخَّر لنا هذا وما كُنَّا له مقرِنينَ}؛ أي: لولا تسخيره لنا ما سَخَّر من الفلك والأنعام؛ ما كنا مُطيقينَ لذلك وقادِرين عليه، ولكن من لطفِهِ وكرمِهِ تعالى سخَّرها وذلَّلها ويسَّر أسبابها. والمقصودُ من هذا بيانُ أن الربَّ الموصوفَ بما ذكره من إفاضة النِّعم على العبادِ هو الذي يستحقُّ أن يُعبد، ويصلَّى له ويُسجَد.